نقاش الكتروني حول دور وسائل الإعلام والتكنولوجيا في زيادة عدد النساء في السياسة وفعاليّتهن
نقاش الكتروني حول دور وسائل الإعلام والتكنولوجيا في زيادة عدد النساء في السياسة وفعاليّتهن أعضاء وعضوات شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة المحترمين، نعلن بكل سرور على عقد مناقشة الكترونية باللغة العربية حول "دور وسائل الإعلام والتكنولوجيا في زيادة عدد النساء في السياسة وفعاليّتهن" ابتداءً من تاريخ 14-23 كانون الأول/ديسمبر 2009. حيث يعد هذا النقاش الالكتروني نتيجةً للحوار المثمر الذي بدأ خلال حفل إطلاق موقع شركاء شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة في عمان/ الأردن (27 و28 تشرين الأول-أوكتوبر 2009). يلعب الاعلام دوراً أساسياً في رسم صورة النساء السياسيات، حيث تعرض كثير من وسائل الاعلام النساء بصورة نمطية ونادراً ما تعرض النساء في مواقع أخذ القرار أو في مواقع سياسية والتي بدورها تأكد على الاعتقادات والأفكار السائدة في المجتمع وبالتالي تؤثر على مشاركة النساء في السياسة وفعاليتهن. حضرت هذا المؤتمر أكثر من 150 امرأة -من القائدات والمرشحات والناشطات وممثلات المنظمات النسائية من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- لمشاركة الاستراتيجيات الناجحة مع بعضهن البعض حول كيف استخدمت النساء في المنطقة الاعلام والتكنولوجيا في حملاتهن الانتخابية. وشمل هذا أمثلة على الاستخدام الفعال للتكنولوجيا (الاجهزة الخلوية، رسائل القصيرة، الانترنت، و التشبيك الاجتماعي) وتأثيره على ازدياد عدد النساء المنتخبات في مواقع أخذ القرار وبناء دعم عام لتشريعات تعنى بالنوع الاجتماعي والسياسات العامة التي تخص المرأة. يهدف هذا النقاش الالكتروني على تعزيز المعرفة حول دور وسائل الإعلام والتكنولوجيا في زيادة عدد النساء في السياسة وفعاليّتهن من خلال طرح الأسئلة التالية: 1. المشاركة السياسية للمرأة العربية ودورالاعلام والتكنولوجيا : ماهو الوضع الراهن بالنسبة لإستخدام الاعلام والتكنولوجيا في زيادة عدد النساء العربيات المشاركات في السياسة وفعاليتهن؟ كيف يمكن للمرأة أن تتغلب على المعوقات الاجتماعية التي تحول دون وصولهن للاعلام والتكنولوجيا. 2. استخدام وسائل الاعلام والتكنولوجيا في الحملات الانتخابية: ماهي أفضل الاستراتيجيات لإستخدام الاعلام والتكنولوجيا في الحملات الانتخابية؟ماهي الاخطاء الشائعة التي تقوم بها بعض النساء المرشحات والتي يجب أن تتفادى؟ وماهي التقنيات الناجحة التي تم استخدامها في المنطقة؟ 3. الصورة النمطية للنساء في السياسة: كيف يتم تصوير النساء السياسيات في الاعلام العربي؟ ما دور المجتمع المدني في التوعية وبناء قدرات الاعلاميين لتصوير القياديات في صورة عادلة ومساوية للرجل؟ 4. الاعلام كمرآة أم كأداة تغيير: هل يجب أن يكون دور الاعلام كمرآة تعكس الظروف الاجتماعية والثقافية أو هل يستطيع الاعلام (خاصة الحديث) أن يكون أداة لتغيير الصور النمطية السائدة حول النساء السياسيات؟ سيعقد هذا النقاش الالكتروني من 14 إلى 23 كانون الأول/ديسمبر 2009 وسيقوم على اشراك كل من القياديين والقياديات والمرشحين والمرشحات والناشطين والناشطات وممثلي المنظمات في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا. نطوق لإستلام ردودكم للأسئلة المذكورة أعلاه والتعرف على خبراتكم المتعلقة بالاعلام والتكنولوجيا والمرأة في السياسة. سيحتوي موقع شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات قي السياسة على وصف وتوجيهات مفصلة حول كيفية الاشتراك في هذا المنتدى النقاشي. مع التحيات،، فريق شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة

التعليقات

Comment by iKNOW Politics on أربعاء, 2009-12-23 01:10.
المرأة والتكنولوجيا
ادركت الدول العربية أهمية التكنولوجيا باعتبارها اساس التنمية وان تنمية القدرات النسائيه ودمجها بالتكنولوجيا يحقق التنميه الشامله في المجتمعات وتقليص الفجوة بين النساء والرجال في مجال التكنولوجيا في العالم العربي والانفتاح الثقافي والمعرفي، في إطار منظومة متكاملة للعلوم والمعارف التكنولوجيه. بهدف بناء مجتمع متوازن ولمنح فرص متكافئة بين المرأة والرجل و دعمت العولمة بقوة بتحرير المرأة من القيود الاجتماعيه التقليديه . وعملت على إقحام المرأة في سوق العمل لتمكينها اقتصاديا لتتحر من تبعيه الرجل . رمزية العرياني - اليمن

Comment by iKNOW Politics on أربعاء, 2009-12-23 00:58.
المرأة والاعلام والتكنولوجيا
يجب أن تستخدم النساء التكنولوجيا لصالح اجنداتهن وعليهن أن لا يكن سلبيات بعد الآن. حيث يجب أن يدرين حملاتهن الانتخابية ويتكلمن بصوت عال، ليس فقط أن يقمن بموافقة الرأي على كل شيء يرينه أو يسمعنه، فالاعلام والتكنولوجيا لم تتوفر بهذا الكم من قبل. ساري ويلسن صندوق الامم المتحدة الانمائي للمرأة (يونيفم) سنغافورة

Comment by بن سالم مريم on ثلاثاء, 2009-12-22 01:44.
التغطية الإعلامية للنساء السياسيات في الجزائر و المغرب و تونس
باعتبار الإعلام أداة لإدماج المرأة فعليا في مسار التنمية و ذلك باستثمار وسائله للمساهمة في تغيير أوضاع المرأة و التأثير على مسيرتها، تم تنظيم تمرين إعلامي تمخض عنه تقرير تأليفي بعنوان "التغطية الإعلامية للمشاركة السياسية للمرأة في الجزائر والمغرب وتونس". صدر التقرير في إطار المشروع " تعزيز القيادة النسائية ومشاركة المرأة في الحياة السياسية ومسارات صنع القرار في الجزائر والمغرب وتونس " المنجز بمبادرة من معهد الأمم المتحدة الدولي للبحث والتدريب لترقية المرأة ("اينسترو") ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث ("كوثر") وبتمويل من الحكومة الاسبانية. أنجز البحث من خلال نهج تشاركي إذ استهدف التمرين الإعلامي طلبة المرحلة النهائية لنيل شهادة الأستاذية/ الإجازة والطلبة المسجلين لنيل درجة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال في كليات ومعاهد الصحافة والإعلام والاتصال في البلدان الثلاثة. وقد أسندت جوائز لأفضل البحوث و تم تأليف نتائجها في شكل تحليل مقارن للفضاء الإعلامي، مع الاهتمام بموضوع المشاركة السياسية للمرأة في هذه البلدان الثلاثة من منطقة المغرب العربي. فإشراك الطلبة الشباب وصحفيين المستقبل، قد عزز وعيهم بشأن مسألة المشاركة السياسية للمرأة و مكن من دعم عملية تبادل المعلومات بين طلاب من مختلف الخلفيات الثقافية وجعلهم يساهمون فعليا في تحقيق هدف المشروع. هنا موجز لأبرز نتائج التقرير : • التغطية الإعلامية لمشاركة المرأة في الحياة السياسية في الجزائر وتونس والمغرب لا تعكس جميع أشكال النشاط السياسي المرأة ومساهمتها، سواء داخل الأحزاب السياسية أو مؤسّسات المجتمع المدني أو المؤسسات التمثيلية • وسائل الإعلام في البلدان الثلاثة: - تعالج موضوع المشاركة السياسية للمرأة بطريقة عرضية ومناسباتية وانتقائية - تبقى بعيدة عن مسايرة التنوع في أدوار المرأة الناشطة في الحياة السياسية • موقف وسائل الإعلام فيما يتعلق بمشاركة المرأة في الحياة السياسية يعتبر ايجابيا من حيث المحتوى، بينما ينطوي على تمييز من حيث الشكل. فقد اثبت بالفعل، أن الفضاءات المخصصة للنساء دون تلك المخصصة للرجال في الإعلام السمعي و البصري. وعلاوة على ذلك، وفيما يتعلق بوسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية، فإن مسألة المشاركة السياسية للمرأة تستقطب اهتمام المرأة الإعلامية أكثر من الرجل. وتمخضت عن التحليل مجموعة من التوصيات تهدف إلى تعزيز قدرات المرأة الناشطة في الحياة السياسية في التعامل مع وسائل الإعلام واستخدامها كأداة لدعم قضاياها وقضايا النوع الاجتماعي في المنطقة العربية. نظرا لإيماننا بالدور الاستراتيجي الذي تلعبه وسائل الإعلام في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، يقوم المشروع بتنظيم دورات توعوية تستهدف الإعلاميين في الصحافة المكتوبة و السمعية والمرئية و الالكترونية من جهة، و السياسيين رجالا و نساء من جهة أخرى، في كل من الدول المعنية. تهدف الدورات إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في وسائل الإعلام خاصة فيما يتعلق بالمشاركة السياسية قصد تكريس مزيد من المساواة على مستوى التغطية الإعلامية للسياسيين الرجال والنساء، من ناحية ; كما تهدف إلى تقوية قدرة هؤلاء على التواصل مع وسائل الإعلام، من ناحية أخرى. في هذا الإطار، نظمت دورة أولى في المغرب في مارس 2009 وتعقد حاليا دورة في الجزائر(20-22 ديسمبر 2009) و من المقرر عقد دورة أخرى في تونس خلال السنة القادمة. مريم بن سالم مساعدة اتصالات مشروع " تعزيز القيادة النسائية ومشاركة المرأة في الحياة السياسية ومسارات صنع القرار في الجزائر والمغرب وتونس " معهد الأمم المتحدة الدولي للبحث والتدريب لترقية المرأة ("UN-INSTRAW") ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث ("CAWTAR")

Comment by sallyelbaz on ثلاثاء, 2009-12-22 01:21.
دور الاعلام
يلعب الاعلام دورا مهما في رسم صورة النساء في المنطقة العربية، حيث يصورها بأنهاالكائن الجميل الصامت التي لا يجب أن تتحدث في السياسة أو ان يكن لها أي دورا في المجال السياسي. ولهذا علينا البدء بالعمل على حملات اعلامية لتغيير هذه الصورة السلبية وجعل اصواتنا مسموعة سالي الباز International Relations & Media Officer Reform and Development Party Egypt

Comment by aseel abu albandora on ثلاثاء, 2009-12-22 00:50.
المرأة والاعلام
بأعتقادي ان التركيز في الاعلام بداية يجب ان يكون على تغيير الصورة الاجتماعية للمرأه في المجتمعات الشرقية , وبالتالي تأتي الفعالية والمشاركة السياسية للمرأة كنتيجة طبيعية لهذا التغيير الاجتماعي. لا بد ان وسائل الاعلام والتكنلوجيا الحديثة لها دور كبير في زيادة الانتشار ولكن اعتقد ان الرسالة السياسية التي تتطرحها المراة هي الاهم والاكثر فعالية.يجب عليها الخروج من الاطار النمطي للمراة وتقديم رسالة سياسية معبرة عنها,رسالة مختلفة وواقعية. وبرنامج سياسي قابل للتطبيق ويلامس واقع الناس والمجتمع ويحمل خطة للتغير الحقيقي المبني على اسس .كما يجب ان تطرح نماذج نسوية معبرة ولها تاريخ سياسي او على الاقل تجربة سياسية ناجحة لكي تكسب المصداقية والتأييد. استخدام اللاعلام ممكن ان يخدم الرسالة السياسية ويقدمها ويزيد انتشارهااذا كانت اصلا رسالة سياسية تلامس الناس وواقعهم.

Comment by NvartTaminian on اثنين, 2009-12-21 07:29.
دور وسائل الاعلام في زيادة عدد النساء في السياسة وفاعليتهن
الاعلام هو من أهم الوسائل التي تستخدم لابراز أي موضوع وبشكل يخدم الاطراف المستفيدة منه، فيمكن من خلاله تضخيم الصورة وجعلها بؤرة انتباه للعالم أجمع. هنا نطرح السؤال الآتي: كيف يمكن أن نسخّر وسائل الاعلام لخدمة المرأة في السياسة؟ الجواب: اذا تمكّنا من تبنّي خطة اعلامية محكمة تقوم على تسليط الضوء على النساء العاملات في السياسة وأثرهن في الحياة السياسية ومدى أهمية مشاركتهن ، وتوفير الارادة السياسية من قبل الدولة سنتمكن حتماً من كسب تأييد الكثيرين وإقناعهم بقدرة المرأة على العمل في المجال السياسي وبالتالي تشجيع النساء على الانخراط في المجال السياسي أسوة بتلك النسوة ممن قام الاعلام بإبراز الصورة المبهرة لعملهن. ناهيك عن أن النساء ممن يعملن في الخفاء، سيصبح لديهن الحافز لاظهار عملهن...... ولكن الكرة في مرمى النساء، فيجب عليهن المبادرة والعمل مع وسائل الاعلام لوضع الخطة الاعلامية المحكمة التي تخدمهن. من جانب آخر، يجب على المرأة أن تأخذ العمل في المجال السياسي على محمل الجد ولا تتكاسل بذريعة أن عملها لا يلاقي تقدير الاخرين، فالعمل بجد وإصرار لا يترك مجالاً لوسائل الاعلام إلا لتبني اعمالهن وصقلها وإبرازها.

Comment by moha ennaji on اثنين, 2009-12-21 00:35.
المرأة ووسائل الإعلام في العالم العربي
هناك العديد من العقبات التي تواجه المرأة العربية لولوج وسائل الإعلام التي تعتبر أداة قوية للقضاء على التمييز على أساس الجنس. أولا ، نلاحظ المواقف السلبية السائدة في وسائل الإعلام والوكالات والمؤسسات الإعلامية تجاه المرأة. هذا يعود لتدني مشاركة المرأة في صناعة الإعلام والحياة العامة بشكل عام. وعندما يكون للمرأة الفرصة للعمل في قطاع الإعلام، عادة ما تحتل دورا ثانويا وتعاني من نقص في الموارد المادية ، وهذه العقبات تحول دون إدماج دور للمرأة العربية في وسائل الإعلام. ثانيا ، تقوم وسائل الإعلام العربية بنشر الصور النمطية عن المرأة تساعد على تقوية المواقف التمييزية تجاه النساء في وسائل الإعلام وفي المجتمع ككل. هناك حاجة ماسة للبحث العلمي الرصين لمعرفة ما تم تحقيقه على مستوى وسائل الإعلام ودور المرأة العربية في الإعلام. التقييم يجب أن يعتمد على جمع وتحليل البيانات العلمية لاستخدامها كوسيلة للتأثير على الرأي العام وصانعي القرارات. والهدف النهائي هو تحسين مشاركة المرأة في وسائل الإعلام وتشجيعها على استخدام وسائل الإعلام بوصفها أداة قوية لمكافحة التمييز على أساس الجنس والتنميط. لقد ولجت النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الفضاء العام وذلك بفضل مشاركتهن في السياسة ، حيث أصبحن وزيرات في الحكومة وبرلمانيات وقادة المجتمع المدني. وهي أدوار كانت حكرا على الرجال من قبل. وبهذه الطريقة تناضل المرأة من أجل تغيير المجتمعات التقليدية الذكورية التي تنظر نظرة دونية للمرأة. وتستخدم المرأة العربية وسائل الإعلام استخداما استراتيجيا بوصفها أداة للتوعية والتغيير، وقد نتج عن هذا تحول إيجابي لوسائل الإعلام وللهياكل الاجتماعية. وهذا يشمل وسائل الإعلام المطبوعة والمجلات النسائية، والأفلام والإذاعة والتلفزيون ، والكتابات التي تنتجها النساء. كما يساعد وجود المرأة في وسائل الإعلام على إبراز صوت النساء، ويوفر لهن منبرا لنشر قضايا المرأة على نطاق واسع. موحى الناجي - المغرب

Comment by Rana Ayyash on خميس, 2009-12-17 06:20.
الاعلام كأداة مهمة للتغيير!
يجب أن يكون الاعلام أداة للتغيير، يتغير بتغير الزمان والمكان والأفكار والمفاهيم والمعتقدات وذلك ليتماشى مع المجتمع ويساعد على التغيير الى الأفضل دائما، كما يجب أن لا ننكر أبدا دور الاعلام بأشكاله (المرئي والسمعي والبصري) في تغيير الصور النمطية السائدة حول المرأة والتي تقع من ضمنها دور المرأة في مواقع اتخاذ القرار... *يبدأ تغيير الصور النمطية للمرأة من المرأة نفسها!

Comment by baljishi on خميس, 2009-12-17 02:39.
تعاطي وسائل الاعلام مع المرأة في المجال السياسي والبرلماني
ربما يتبادر إلى الأذهان في بعض الأحيان أن التعاطي مع الاعلام لا يندرج ضمن الاحتياجات الملحة والاساسية بالنسبة لمن يعمل في مجال السياسة وفي العمل البرلماني بشكل خاص، باعتبار أن المهمة التشريعية يمكن أن تنجز وتطبق دونما حاجة للتواصل مع اجهزة الاعلام إلا أن الواقع يقول عكس ذلك إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الدور الكبير والمؤثر الذي يلعبه الاعلام في حياة الناس وفي توجيه ثقافتهم ومواقفهم تجاه قضايا موضع البحث وكذلك تحديد سلوكياتهم سلباً أو إيجابياً واتخاذ مواقف تجاه القضايا يعني بالضرورة الاهتمام بمن يطرح هذه القضايا من السياسين أو البرلمانيين. والتحدي الطروح اليوم أمام النساء المشتغلات بالسياسة والتشريع هو كيفية توظيف التطور الاعلامي والتكنولوجي المتسارع لخدمة قضايا المرأة...ولا شك أن أن علاقة اجهزة الاعلام بالمرأة وقضاياها مازالت محل دراسة من قبل الباحثين المعنين في حين أن العديد من الدراسات اوضحت أن الاعلام لم يقم حتى الان بدور موضوعي وايجابي في ابراز صورة المرأة وعرض قضاياها وتسليط الضوء على أدائها. فهتمام الاعلام بقضايا المرأة وتغطياتها غالباً ما تكون مرتبطة بالمناسبات والاحتفالات وكثيراً ما تأخذ شكل تغطيات اخبارية للانشطة والبرامج، دون استثمار هذه المناسبات في طرح معالجات جادة ونقاشات حيوية حول هذه القضايا، ولذا فإن هذا الاهتمام يأخذ شكلاً موسمياً يبدأ مع المناسبة وينتهي بها... إلا أنه من غير الممكن أن نتناول قضية تهميش المرأة في الاعلام بمعزل عن وضعها في المجتمع بصورة عامة، فعدد النساء القياديات في أجهزة الاعلام محدودة جداَ...وإذا وجدن فإن النمطية السائدة في التعامل مع قضايا المرأة يقف عقبة امام جهودهن للارتقاء بالعما الاعلامي ولذا فلا بد من العمل على تنمية الوعي الاعلامي، بحقوق المرأة وقضاياها بعيداً عن الصورة النمطية السائدة من خلال البرامح المتخصصة التي تعمل على تهميش المرأة وحصرها في أمور تقليدية تبتعد عن المعالجة الجادة لقضاياها ومشاكلها. والمطلوب هو بلورة خطاب إعلامي متطور يتلائم مع المرحلة التي نعيشها والتطورات التي تمر بها المجتمعات وكذلك ستناسب مع التطور السريع للاعلام وتعدد وسائله. ونحن كي نعرف كيف نتعامل مع الاعلام علينا أن نفهم توجهاته وندرك لغته فالاعلام صناعة تعتمد الربح والخسارة، وعلينا معرفة كيف نقنعه بأن الاستثمار في قضايا المرأة من شأنه أن يكون عامل جذب وإثارة. وهذه العلاقة بين أجهزة الاعلام والمرأة لا بد أن تنعكس أيضاً على علاقة النساء البرلمانيات بهذه الاجهزة فهذه العلاقة لا يحكمها القانون بل المزاج والعلاقات الشخصية إذ أن الصورة النمطية عن علاقة المرأة بالسياسة هي السائدة وهي التي توجه موقف هذه الاجهزة من دور المرأة في المجال السياسي وعلى وجه الخصوص داخل السلطة التشريعية، مما يضع على عاثق النساء المنخرطات في الشأن السياسي مهمة كبيرة تتمثل في تحدي تغيير هذه الصورة، والعمل على إبراز الدور الحقيقي الذي يمكن أن تقوم به المرأة داخل البرلمان، ليس فقط في الواجهة وإنما أيضاً من خلال العمل في اللجان النوعية، وذلك من أجل تشكيل ثقافة جديدة ومفهوم متطور عن مشاركة المرأة في الشأن السياسي، ذلك أن الديمقراطية لا يمكن أن تكتمل وتتحقق إلا إذا كان المواطنون على اطلاع ومعرفة بما يجري داخل البرلمان بكل موضوعية وشفافية، بالاضافة إلى ذلك فإن من أهم معوقاتالتي تواجه المرأة البرلمانية يأتي من غياب الوعي بأهمية دورها...ففي معظم الحالات لا نجد المرأة القيادية في البرلمان ويندر أن تحظى برئاسة المجلس أو اللجان أو الكتل النيابية، الأمر الذي ينعكس على اهتمام اجهزة الاعلام بأدائها وكفاءتها والاتجاه لتناول قضاياها من منظور سلبي لا يخلو من تحيز للرؤية الخاصة بالجهة الاعلامية والاهداف التي ترمي إليها وترك مساحةأكبر امام الرجل الذي ساعدته ممارسته في العمل السياسي والمجتمعي على البروز بصورة أكبر. كما لا يمكننا أن نتجاهل قلة النساء في البرلمان وكذلك قلة النساء الناشطات في المجال السياسي. وعدم إعطاء الفرصة للمرأة لتولي مراكز مسؤولة وقيادية في الاحزاب والجمعيات السياسية مما قلل من ظهورها الاعلامي وبالتالي لم يتح لها الفرصة لابراز امكانياتها وقدرتها، فالقدرات التي تتمتع بها اجهزة الاعلام يمكنها ان تمارس دوراً تأثيرياُ كبيراً في تشكيل الرأي العام تجاه العمل السياسي للمرأة سلباً أو ايجاباً، مما يستدعي أن تكون المرأة البرلمانية ملمة بالطريقة التي تعمل بها هذه الوسائل وتوجهاتها كما يقتضي معرفة كيف يمكن التأثير في مسار هذه التغطية الاعلامية والتعاطي معها بفاعلية من خلال بناء علاقة قوية معها من اجل ابقاء الاعلاميين قريباً من العمل البرلماني. فالمسؤولية بين الطرفين مسؤولية متبادلة ومن هنا فإن التعاطي مع اجهزة الاعلام ينبغي أن يكون منطلقاً من ثقة بالنفس وايمان بالقضايا المطروحة واطلاع واف عليها وان تسود الصراحة والوضوح، كذلك ينبغي أن لا يغيب عن أذهاننا إن الصحفي يعمل تحت ضغوط يمارسها عليه رؤسائه في العمل ولذا فإن تعاوننا معه سيؤدي إلى بناء علاقة مبنية على الثقة والايجابية. د. بهية الجشي عضو مجلس الشورى – مملكة البحرين

Comment by nurjanah on خميس, 2009-12-17 01:19.
المرأة والاعلام والتكنولوجيا
تقوم وسائل الاعلام والتكنولوجيا بدور محوري في تعزيز الديمقراطية في البلدان المتقدمة والنامية على حداَ سواء. حيث تستخدم النساء أشكالا مختلفة من وسائل الاعلام والتكنولوجيا بشكل متزايداً لتحسين نوعية مشاركتهن في الحياة السياسية، إلا أن استبعاد المرأة في وسائل الاعلام لا تزال مهيمنة. فلا تزال هناك حاجة كبيرة للضغط من أجل تعميم المنظور الجنساني في وسائل الاعلام والتكنولوجيا التي تمكن المرأة من تحسين فهمهن ودورهن في السياسة. ستي نورجانة مركز للدراسات الدينية والمجتمعية/إندونيسيا

Comment by Reema_masoud on أربعاء, 2009-12-16 01:09.
من المؤكد أن
من المؤكد أن عرض نماذج نسوية ناجحة وقادرة على إحداث التغيير في الإعلام العربي سوف يؤثر مع مرور الوقت على تغيير الصورة النمطية عن النساء ومشاركتهن السياسية ويعطيها قالبا مختلفا.

Comment by Staci Haag on أربعاء, 2009-12-16 00:39.
الاعلام والتكنولوجيا في الحملات الانتخابية
أهم شيء يجب أن نتذكره حول استخدام التكنولوجيا الحديثة في الاتصال هو أنها مجرد أدوات. فهي أدوات جديدة ومثيرة ومختلفة ولكنها بسيطة في نفس الوقت، والتي تسمح للناس بالتواصل بشكل أفضل مع أهدافهم. ومن المهم أن تذكر أن أساسيات الرسالة القوية والثابتة يجب أن تكون الخطوة الأولى لبناء أي استراتيجية للاتصال. تستخدم المزيد من النساء اليوم التكنولوجيا للوصول إلى أنصارها في عدة طرق. واحدة من أكثر الأمور المثيرة حول تأثير وسائل الإعلام الجديد هو الطريقة التي يتحدى بها البنية الأبوية في كثير من الأحيان "وسائل الاعلام القديمة." لم تعد المرأة تحتاج لإقناع الصحفيين بقيمتها أو قدرتها على أن تكون قيادية قوية؛ فيمكن للمرأة الآن أن تخطي هذه الخطوة واخذ حجتها مباشرة الى الناخبين بطرق لم يسمع بها من قبل. إن من أهم الاستراتيجيات الفعالة في الحملات الانتخابية هي استخدام أدوات وسائل الإعلام الحديثة للتأكد من مواصلة توسيع الطرق التي يمكن أن يتحدث المرشحين من خلالها مع الناخبين – وبالتالي يكون الاستهداف على مستوى إضافي وأكثر تحديدا. هذا الأمر مهم خاصة في البلدان الصغيرة - مع وسائل اعلام قليلة. فقد كان من قبل لا بد من أن تكون الملصقات والاعلانات عامة نوعاً ما. إن استخدام البريد الإلكتروني والمسح وطرح الأسئلة وكذلك استخدام المعلومات الديموغرافية والرسائل القصيرة على قوائم المرشحين يمكن المرشحين من ايصال رسائل محددة أكثر وذات صلة إلى الجماعات المستهدفة. ينمو الفيس بوك واليوتيوب في المنطقة العربية بشعبية. وكذلك تنمو الروابط الالكترونية وهي ذات تأثيرا أكبر من أي وقت مضى – حيث يختلف هذا التأثير من بلد لأخر. من الخطأ الشائع الذي يقوم به الاشخاص هو أن لا يستفيدوا من هذه الأدوات المتوفرة - أو إساءة فهم من تستهدف هذه الأدوات. قم/ قومي بفهم التركيبة السكانية لاستخدام الإنترنت في بلدك – هل معظم المستخدمين دون سن معينة، هل هناك ما تزال جماعات عليك أن تصليها بإستخدام الوسائل التقليدية؟ بل والأهم من ذلك، أن تفهم آداب استخدام هذه الوسائل. حيث تسيطر قواعد الحملات الانتخابية التقليدية والاستراتيجيات بإحكام على الرسائل والاتصالات. تتطلب وسائل الإعلام الحديثة إزالة بعض من تلك السيطرة، ووضعها في "سحابة" الديمقراطية والحرية. إن أكبر خطأ شائع ما بين المرشحين في جميع أنحاء العالم (وليس فقط في العالم العربي) هو أنهم فقط يسمعون عن تكنولوجيا جديدة ولكنهم يستخدموها بالنهج والقواعد القديمة. اعرف ما ممكن أن يتوقعه مستخدمي الروابط الالكترونية من حيث الاتصال وقواعد المجاملة في استخدام الفيس بوك وهلم جرا، إذا كنت لا تعرف كل هذه القواعد، سيتم التمييز بسهولة أنك شخص تستخدم هذه الوسائل فقط كأداة وبالتالي ستفقد احترام الناس الذين كنت تحاول أن تصل إليهم. ستاسي حاج المدير المقيم للمعهد الوطني الديمقراطي في الامارات العربيةالمتحدة

Comment by Cathy on أربعاء, 2009-12-16 00:26.
دور وسائل الإعلام الجديدة وتنامي نفوذ النساء في الشرق الأوسط
(1) دور وسائل الإعلام الجديدة وتنامي نفوذ النساء في الشرق الأوسط • العالم بات يضيق بفضل الحاسوب والشبكات الإلكترونية، وفي الوقت الذي تتناهى فيه إلى مسامعنا أصداء عن نساء يحقّقن النجاحات في أماكن أخرى (لاسيما تلك التي نخالها أقلّ تقدّماً من المكان الذي نعيش فيها)، تطالب النساء بالمزيد من الخيارات لأنفسهن. • قطعت النساء أشواطاً لافتة في السياسة في بلدان أخرى من الشرق الأوسط (نظام الحصص الجديد في مصر، النظام الحالي في المغرب، الانتخابات المقبلة في الأردن، ويمكننا حتى القول أنّ ليبيا والجزائر وتونس تعكس صورةً واعدة مقارنةً مع السنوات الماضية). • بموازاة الفورة التي سجّلتها السواتل، أصبحت حوالي 500 محطّة مملوكة من جهات عربية قادرة على البثّ في البلدان المختلفة من دون إذن. وكان هذا الأمر وحده كافياً لإدخال زيادة ملحوظة في عدد الآراء والفرص المتاحة للنساء وانعكس على الصورة التي تعطى عنهن. • تسجّل الزيادة الأبرز عند مستوى التشبيك الإلكتروني في الأحياء التابعة للمراكز المُدنية حيث تكثر فرص النساء للتعبير عن رأيهن من دون أن يتم التعرّف عليهن أو معاقبتهن أو التقليل من شأنهن ومن دون أن يضطررن لارتداء الحجاب. • لقاء جزء من التكلفة التي كانت سائدة من حيث الوقت والمال والخصوصية، يمكن لأي امرأة أن تلتحق بشبكة معيّنة وأن تنقل رأيها إلى أعضاء الشبكة من خلال فلم فيديو بكلفة منخفضة (كما كانت الحال بالنسبة إلى الانتخابات الإيرانية الأخيرة). • ستشكّل هذه الرؤية التي تضفيها وسائل الإعلام الجديدة معتركاً تلج فيه النساء وينتجن معلوماتٍ حاسمة لتمتّعهن بالخيارات والثقافة والرؤية والفرص الضرورية من أجل مشاركة ذات معنى في إدارة شؤونهن. (2) حسنات لجوء النساء إلى تكنولوجيا الإعلام الجديدة: • هي سريعة • هي سهلة التركيب • هي زهيدة الثمن أو مجّانية (أو على الأقل تستلزم موازنةً منخفضة) • هي مرئية ومتعدّدة الوسائط – يمكن أن تقدّم المرشّح بوسائل شتى • هي قابلة للاستعمال بلغات وفي مجتمعات عديدة (إنكليزية وعربية) • تسمح بإنشاء صفحات متخصّصة (للهواة والمؤيّدين) • تسمح بالترويج للفعاليات بسرعة من خلال الرسائل الخطّية و"التحديثات" • تسمح بتنظيم المؤيّدين بشكل فعّال وبإرساء تواصل ثنائي (تفاعلية) • لا تحتاج إلى وسائل الإعلام التقليدية (التي يهيمن عليها الرجال) • هي وليدة الموضة (تعدّ شيئاً جديداً في العديد من البلدان) (3) سيئات لجوء النساء إلى تكنولوجيا الإعلام الجديدة: • في المناطق الريفية، يفتقر معظم السكان للنفاذ إلى الإنترنت ولكن بإمكانهم استعمال النصّ • إذا لم يكن المؤيّدون المحليون معتادين على استعمال التكنولوجيا، قد يستغرق تعليمهم إياها وقتاً طويلاً • هي سهلة التركيب وصعبة الصيانة... إذ لا يجوز أن يكون الموقع الإلكتروني أو الصفحة فارغين أو من دون تحديثات تذكر • قد تؤدّي التحديثات اليومية إلى أخطاء يومية (يجب تدريب مجموعة من المؤيّدين لصيانة المواقع والتمتّع بالثقة الضرورية للعمل عليها). • قد تظهر المرأة بصورة خاطئة. مثلاً، لا يجوز أن يكون لمرشّحة ريفية في الأردن قائمة طويلة من المؤيّدين من الولايات المتحدة أو من عمّان (العاصمة) • بالنسبة إلى الرسائل الخطّية، هل ستتمتّع النساء أيضاً بنفاذ إلى الهواتف النقّالة؟ أو هل سيقرأ الرجال هذه الرسائل؟ • التكنولوجيا قد تساعد النساء ولكن إن لم تستعمل النساء التكنولوجيا أصلاً، ستتوجّه المرشّحات بكل بساطة إلى أزواج وأشقّاء أو أبناء الكثير من مؤيّداتهن. • في العديد من الثقافات، يعكس التمتّع بشبكة واسعة من الأصدقاء والمؤيّدين انطباعاً جيّداً. ولكن في ثقافات كثيرة أخرى، قد لا يكون من المحّبذ الظهور برفقة أصدقاء أو مؤيّدين رجال. إذ قد يعتبر المسّنون في المجتمع المحلي هذا الأمر بمثابة "المغامرة العاطفية". كما نجهل إلى أي مدى يختلف وقع هذا الأمر بالنسبة إلى المرشّحات العزباوات والمتزوّجات. • مع ارتفاع عدد النساء اللواتي يلجأن إلى تكنولوجيا الإعلام الجديدة، قد يفقد الجديد رونقه بسرعة وتشكّل التكنولوجيا مصدراً آخر من مصادر استنزاف وقت المرشّحات في حين يكون الأحرى بهن التركيز على استراتيجيات التواصل التقليدية مع الناخبين الكفيلة بجلب الأصوات. (4) سبل استعمال تكنولوجيا الإعلام الجديدة • إظهار أنّ النساء يتمتّعن بدعم الكثير من الرجال • إظهار أنّ للنساء مكان في القرن الحادي والعشرين • إظهار أنّ النساء يتمتّعن بدعم الشباب • توجيه الرسائل السريعة إلى المؤيّدين خلال الأزمات أو الترويج لأخبار وفعاليات بارزة • التعبئة السريعة • تذكير المؤيّدين بضرورة التصويت • جمع الأموال • بناء شبكات أقوى وأوسع كاثي آلين رئيسة مجموعة كونكشن Connections - الولايات المتحدة الامريكية

Comment by Fsadiqi on ثلاثاء, 2009-12-15 01:13.
الاعلام والتكنولوجيا وتأثيرهما على المرأة في شمال افريقيا
يتمتّع الإعلام بوصفه مجموعةً من الصور البيانية والمرئية والنصوص المنقولة بواسطة التلفزيون والصحف والمجلات والإعلانات الإذاعية بسلطة أكيدة على التلاعب بالآراء إذ يؤثّر من خلال الرسائل اللبقة والجذّابة على لا وعي الأشخاص فيكوّن مواقفهم وسلوكهم ويمتزج مع معتقداتهم وقيمهم. تتمتّع الصور المبيّتة بتأثير مستدام على مستخدمي وسائل الإعلام في عالم تنتقل فيه الصور بشكل أسرع من الأفكار وتتطوّر فيه التكنولوجيا الجديدة بوتيرة لا سابقة لها. في شمال إفريقيا، تستهدف شريحة كبيرة من وسائل الإعلام النساء، فتقوم بتركيب وتفكيك صورتهن في التلفزيون والأفلام والمجلات والصحف، الخ. غالباً ما تُملَى هذه الصور من قبل الإيديولوجيات السياسية والاقتصادية الكبرى و"تضخّ" في مجتمع يتعايش فيه التقليد والحداثة ويتطوّران بشكل متوازٍ. أدّى هذا المزيج بين التقليد والحداثة والتكنولوجيا السريعة إلى اضمحلال الحدود بصورة تدريجية (أي الحدود بين الجنسين التي يرتكز عليها النظام الأبوي العربي الإسلامي). تؤثّر الصور الناتجة عن ذلك في وسائل الإعلام على مكانة المرأة داخل وخارج العائلة وعلى ثقتها بنفسها وعلى المواقف تجاهها. يتفاعل الإعلام والهوية لإنشاء فسحةٍ يبني فيها الأفراد الهويات تحت تأثير الرسائل التي تردهم. تحدّثت الأدبيات بغزارة عن عملية بناء الهوية وقد ربطت هذه العملية بالإعلام . من أجل فهم البعد الجنساني للإعلام المغربي، علينا أن نفترض بأنّ الإعلام عموماً هو فسحة يلتقي فيها المجال الشخصي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي فيخضع كل مجال لتدقيق وانتقاد الجمهور. بالتالي، ازدادت أهميّة مساهمة الفسحة الإعلامية في التأثير على السلوك والمواقف وبناء الذات والصورة وصنع القرار. يكمن الوجه الآخر لأهمّية الفسحة الإعلامية في ارتباطها مع عملية الدقرطة والانفتاح في المغرب. إذ ازداد عدد الأصوات المعبّرة عن نفسها من خلال القنوات الإعلامية المختلفة. من هذا المنطلق، أصبح الإعلام مرآةً صادقة تعكس طريقة التعاطي مع النوع الاجتماعي في المجال العام. في الواقع، أصبح الجمهور يعترف باستحالة تحقيق التنمية الحقيقية في المغرب من دون الأخذ بالنوع الاجتماعي. وعليه، أخذت بعض الوزارات تضفي بعداً جنسانياً على موازناتها كما بدأت بعض المنظّمات تعتمد مقاربة جنسانية في سياساتها. يقف المغرب في طليعة العديد من البلدان العربية والإسلامية حتى أنّه اضطلع بدور ريادي في هذا المجال. ولكن، على الرغم من ذلك، لا يزال الإعلام يبدي عن انحياز كبير تجاه النساء. يرتبط هذا الأمر بالوضع الاجتماعي للرجال والنساء في الثقافة المغربية كما سبقت الإشارة إليه. نادرة هي الدراسات التي تتناول صور النساء المغربيات في وسائل الإعلام. تركّز معظم الأدبيات المتوفّرة على مضمون قطاع البثّ، لاسيما الأفلام والمسلسلات التلفزيونية والإعلانات. ولم تبذل سوى جهود متواضعة على مستوى النشرات الإخبارية والبرامج الجدّية مثل المقابلات السياسية والأفلام الوثائقية. تعكس الغالبية الساحقة للدراسات الصورة المأساوية التي تظهر فيها النساء في وسائل الإعلام. وتؤكّد الدراسات عموماً على هشاشة الأدوار المنوطة بالنساء في وسائل الإعلام. على سبيل المثال، لا تزال الصور النمطية المهينة سائدة وهي تصوّر النساء عموماً كضحايا وكأداة لتشجيع الاستهلاك أو المستهلكين السلبيين. فجسد المرأة سواء يستعمل كسلعة أو ينظر إليه من منظور الأدوار التقليدية الملحوظة للمرأة حيث نادراً ما تظهر كفرد يفكّر بشكل مستقلّ وتصوّر غالباً كشخص أميّ وساذج وغبي. هذه الصور السلبية والمذّلة مجحفة بحقّ النساء اللواتي اضطلعن بدور أساسي في الترويج للتغيير الاجتماعي والسياسي. على سبيل المثال، خاضت النساء المغربيات في الماضي نضالاً لنيل الاستقلال من خلال وسائل الإعلام (نصوص صحفية من WWA) حيث لجأت النساء إلى الإعلام لكسب المجال العام وإسماع صوتهن. أما بالنسبة إلى المجلات، ورغم أنّ قلّةً منها مثل مجلّة Femmes du Maroc (باللغة الفرنسية والعربية) وCitadine لها أقسام سياسية واجتماعية تعالج مسائل التوعية والتطوير الاجتماعي للنساء، إلا أنّ معظم المجلات تركّز على اهتمامات النساء التقليدية مثل تزيين المنزل والطهي والتجميل والموضة، بالإضافة إلى المسائل العائلية مثل العلاقات السائدة بين أعضاء العائلة المختلفين وتربية الأولاد. غالباً ما تصوّر إنجازات النساء كمكاسب للعائلة وليس لهن كأشخاص مستقلّين ولا يعالج واقعهن ومسؤولياتهن الاجتماعية بإنصاف. فتتم الإشادة بأدوار النساء التقليدية أكثر من أدوارهن كأشخاص مستقلّين. بصيص أمل رغم الصورة القاتمة نسبياً عن النساء المغربيات ووسائل الإعلام، نلمس بصيصاً من الأمل من خلال النظام الإعلامي الانتقالي الحالي في المغرب الذي يتسم بليبرالية كبرى ويدخل بعض التغيير. على سبيل المثال، تحاول قناة 2M عكس صور إيجابية عن النساء عبر الإشارة إلى الانحياز الاجتماعي والقانوني والاقتصادي والثقافي الذي يعانين منه. كما تعرض هذه القناة أفلاماً وثائقية جدّية حول العنف الجنسي والأذى الناتج عن التخصيص المنمّط للأدوار إلى الجنسين. من جهة أخرى، تخصّص الصحيفة اليومية "المساء" والمجلّة Tel Quel فسحّةً لمواضيع مثل المساواة بين الجنسين والمضايقة والعنف الجنسيين، بالإضافة إلى الأحكام الجنائية وغيرها من الأحكام القانونية التي تعطي للرجال سلطةً أوسع من النساء. علاوةً على ذلك، يتم التطرّق أحياناً إلى مسائل الرياضة والصحّة التي تخصّ النساء إلى جانب الـأمور العاطفية والتربوية والتنموية الخاصّة بالمراهقات بالإضافة إلى النساء البالغات والناضجات اللواتي هنّ في أوج سيرتهن المهنية. يشدّد العديد من المنظّمات غير الحكومية على التمييز الذي تعاني منه النساء في مجال الصحافة وتنادي هذه المنظّمات بضرورة امتلاك أولئك النساء لصحفهنّ الخاصّة. بموازاة ذلك، لا تزال أصوات أكاديمية وأهلية تناضل في سبيل الحقوق السياسية للنساء. لا بد من تذكّر بأنّ نظام الحصص للنساء في البرلمان استحال واقعاً ملموساً اليوم بفضل الجهود التي بذلتها المنظمّات، حكوميةً كانت أم غير حكومية. يجب تسليط الضوء على النساء المغربيات المثقّفات أكثر من النساء الأمّيات وبالتالي استحداث أدوار نموذجية للأجيال المستقبلية. فتظهر النساء بأدوار تقدّمية تعزّز قدراتهن. رغم الجهود الإيجابية التي بذلها الإعلام المغربي، لا تزال النساء اللواتي يستفدن من الصور الإيجابية والتقدّمية ينتمين إلى الطبقات العليا. فلا بد من تصوير النساء بشكل إيجابي وتقدّمي كعوامل تغيير عبر الإشارة إلى الأدوار المختلفة التي تضطلع بها النساء من الطبقات الدنيا ومشاركتهن في الميدان الاقتصادي وتدنّي أجورهن وإقصائهن من عملية صنع القرار. إذا ظلّ الإعلام المغربي، لاسيما الصحف اليومية، يفرط في تصوير النساء في إطار الأخبار الجنائية كنساء سلبيات وكسلع جنسية، ستتأبّد الصور النمطية بسهولة وتنقل من جيل إلى جيل. تسمح حلول عديدة بمعالجة هذا الأمر، ألا وهي دمج الإعلام في جدول أعمال المجتمع الأهلي وتشجيع العمل الميداني الجدّي حول الموضوع وإشراك النساء في عملية صنع القرار الإعلامي، الخ. الراديو يُلاحظ أنّ معدّلات الاستماع إلى الراديو مرتفعة جداً في المغرب (أثناء قيادة السيارة، خلال البيع في المتاجر، في المطبخ، الخ). من منظور النوع الاجتماعي، قد نفكّر في تضييق الفجوة بين الرجال والنساء عند مستوى رفع التقارير والمواضيع والمقابلات، الخ. ومن الأهمّية بمكان بثّ البرامج المختلفة التي تتناول موضوع المساواة بين الجنسين والتي تعدّها وزارة شؤون المرأة والتضامن على الراديو خلال ساعات الذروة. ثمّة منظّمات تشجّع إنشاء شبكات للنساء العاملات في وعلى وسائل الإعلام في منطقة المغرب. تشكّل هذه الشبكات منصّات ممتازة لمناقشة المسائل والمشاكل المتعلّقة بوسائل الإعلام بالإضافة إلى سبل مواجهتها. ومن المشاريع الجديرة بالاهتمام استحداث لجان الآداب المدارة من النساء التي ستتعامل مع الصحافة الوطنية المغربية وتقيم الروابط مع البرامج الدولية التي تستهدف المساواة بين الجنسين في وسائل الإعلام. لا تهدف هذه البرامج المرتكزة إلى النوع الاجتماعي إلى تمكين النساء على حساب الرجال؛ بل ترمي إلى تحقيق المساواة بين الرجال والنساء في وسائل الإعلام وتشير في الوقت نفسه إلى مواطن عدم المساواة التي تسيء إلى النساء العاملات في المجال الإعلامي أو النساء كموضوع لوسائل الإعلام. يضمن تطوير آداب الإعلام المرئي والمكتوب معاملةً عادلة للرجال والنساء ومحاربة التمييز، كما يصون حقّ الأفراد في التعبير الحرّ عن رأيهم. يمكن الأخذ بتجارب عديدة في البلدان الأوروبية إنّما مع تذكّر الاختلافات الثقافية الأساسية بين البلدان. لا تزال ممارسة الصحافة مهمّةً صعبة بالنسبة إلى النساء في المغرب. تضمن مدوّنة الأسرة الجديدة في المغرب الحقوق القانونية للنساء ولكن لا بد من تغيير الذهنية السائدة وتسهيل حرّية الانتقال فيما يتعلّق بالنساء. فعبء التقاليد والبنية الأبوية الثقيلة يقفان في الطريق. تشمل المهام المنضوية تحت الممارسة الصحفية في الكثير من الأحيان بناء العلاقات المهنية والتقاء أشخاص جدد في أوقات عديدة من النهار (وأحياناً في الليل) وفي أماكن عامّة مثل الفنادق والمقاهي وهذا الأمر قد يطرح صعوبة على النساء. لذا غالباً ما ينظر إلى هذه الأمور على أنّها اختراق للمساحة المخصّصة للنساء فتكون مصدراً للضغط النفسي المستمرّ وللشعور بالذنب. إذ تمتزج سمعة المرأة بسمعة عائلتها. كما قد تؤدّي هذه اللقاءات إلى حالات من العنف الجنسي. تؤكّد المقابلات التي أجريتها مع النساء الصحافيات على هذا الواقع وتحول دون تبوّأ النساء لمناصب أرفع في القطاع الإعلامي. فغالباً ما تتقاضى النساء أجراً أدنى من الرجال في قطاع الإعلام. فهذا الأمر مشترك بين كافة القطاعات إلا أنّه يميّز قطاع الإعلام أكثر من غيره. لهذه الأسباب، تعرض النساء عن اختيار وظيفة في الإعلام. المسائل الواجب النظر فيها في غياب الإحصاءات، يبدو أنّ عدد النساء المغربيات العاملات في مجال إنتاج الأخبار متدنٍ متى تعلّق الأمر بتصدّر التقارير الإخبارية الوطنية والمحلية. أما اليوم فتقف قوى دافعة كثيرة وراء عملية بناء صورة المرأة في الإعلام المغربي المعاصر، منها ما هو محلي ومنها ما هو جزء من العملية الجارية على المستوى العالمي. لا تزال محاربة والقضاء على الصور النمطية المتعلّقة بالنساء كنماذج إغراء جنسي في الإعلام الجماهيري المغربي تشكّل تحدّياً، ناهيك عن أنّ التكنولوجيا ليست دائماً محايدة من حيث النوع الاجتماعي. المفارقة في الوقت الذي سجّلت فيه الحركة النسائية في المغرب نتائج لافتة وحيث أصبحت مسألة المرأة جزءً لا يتجزأ من عملية التحوّل الديمقراطي التي يشهدها البلد، لا تعكس وسائل الإعلام هذه النتائج الإيجابية أو تطوّر وضع المرأة الاجتماعي بدقّة. على الحكومة المغربية أن تضع نصب أعينها صياغة إستراتيجية أكثر وضوحاً حول مسائل المرأة. يتضح من دراسة أعدّتها الحكومة ونشرت يوم الاثنين (الواقع فيه 14 نيسان/أبريل 2008) في الرباط بعنوان "الإعلام في المغرب: وقائع وتوقّعات" أنّ صور المرأة في التلفزيون والصحف والإعلانات لا تعكس الرسالة السياسية للحكومة. ويتبيّن من نتائج تحليل أعدّ بناءً لطلب وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن أنّ الإعلام المغربي لا يزال يربط النساء بالحياة الأسرية والعائلية. صرّحت نزهة سكالي التي تترأس هذه الوزارة: " في المغرب، شهد الدور الذي تضطلع به النساء في المجال السياسي والاقتصادي والثقافي تطوّراً سريعاً [ولكن] لم تشهد صورتهن في وسائل الإعلام أي تغيّر يذكر." هذه النظرة صحيحة إلى حدّ بعيد. فمعظم الإعلانات تأبّد الصور النمطية القائمة على التحيّز الجنسي عبر تصوير النساء كربّات منزل والرجال كمدراء ورؤساء لمجالس الإدارة ورجال أعمال. فالإعلام المرئي والمكتوب يركّز على مواضيع تهمّ الرجال مثل السياسة والاقتصاد والرياضة ونادراً ما تعالج مسائل كالعنف ضدّ النساء أو المضايقة الجنسية. وحتى الأبراج لا تتناول سوى الرجال. يشكّل شهر رمضان محطّةً مهمّة في الحياة اليومية للمغاربة. خلال هذا الشهر، يشاهد الناس القنوات الوطنية لاسيما "الأولى" و2M. لذا، لا بد من اقتناص هذه الفرصة لتحسين صورة النساء في وسائل الإعلام. استعملت دراسات عديدة شهر رمضان لتقييم المواقف تجاه النساء وتشير النتائج إلى أنّ هذه الصور سلبية نسبياً. على سبيل المثال، لا يتم تسليط الضوء على دور النساء في التخفيف من العنف في الشارع رغم أنّ المنظّمات الأهلية النسائية كانت أول من أثار مواضيع المضايقة الجنسية ومحاربة العنف ضدّ النساء في المجال العام. صحيح أنّ بعض المخرجين وكتّاب النصوص البرمجية يسعون إلى نقل صور أكثر تقدّميةً عن النساء. فالمجتمع المغربي بوجه عام يدرك أكثر فأكثر أنّ النساء يضطلعن بأدوار جديدة في المجتمع وازداد عدد الوسائل المؤسّساتية المتوفّرة لنقل صورٍ إيجابية عنهن. يطالب الاتحاد الوطني للصحافة المغربية بـ"صورة أكثر توازناً عن النساء" في وسائل الإعلام المغربي. في الواقع، إنّ المغرب بأمسّ الحاجة إلى ثقافة إعلامية. لا بد من تثمين الخدمات التي تقدّمها النساء إلى الوطن بالإضافة إلى إنجازاتهن عند المستوى الاجتماعي والاعتراف بها علناً. وهنالك حاجة ملحّة لوضع خطط العمل المتعدّدة القطاعات ولإطلاق حملات التوعية. من الضروري سد الثغرة الهائلة بين الصور السلبية التي ينقلها الإعلام المغربي والإنجازات المذهلة التي تسجّلها النساء المغربيات يومياً على الميدان. فقد أطلق المغرب حالياً الكثير من الإصلاحات والاستراتيجيات والخطط الآيلة إلى دعم النساء وتحسين وضعهن؛ ولا بد لوسائل الإعلام من مواكبة هذا الواقع. د. فاطمة صديقي استاذة في اللغويات والدراسات الجندرية - المغرب

Comment by rattar on ثلاثاء, 2009-12-15 00:46.
دور الاعلام والتكنولوجيا في المشاركة السياسية للمراة العربية
لليوم ، لم تتمكن النساء العربيات العاملات في السياسة من استخدام الاعلام والتكنولوجيا بشكل أمثل في تحسين ادائهن. مع أن السبب في ذلك يعود بشكل جزئي الى أن أغلب وسائل الاعلام في الوطن العربي مملوكة للدولة ومن الصعب الوصول اليها، إلا أنه مرهون أيضاً بضعف مهارات الاعلام لدى النساء العربيات وعدم قدرتهن على ايجاد رسالة مشوقة لمؤسساتهن وحملاتهن وبعثاتهن. لحسن الحظ، هناك مواقع اعلامية على شبكة الانترنت تقدم للنساء العربيات فرص مميزة ليتمكنّ من سرد قصصهن وبالتالي حشد الجماهير لدعم جهودهن. تقوم هذه المواقع بتسهيل الوصول الى جمهور واسع ومتنوع بتكلفة أقل من استخدام وسائل الاعلام التقليدية. من خلال الحصول على دعم تقني مناسب حول موضوع الرسالة والاتصال والاستهداف، ستتمكن النساء العربيات من تسخير تكنولوجيا الاتصال والاعلام لصالحهن وبالتالي استخدام هذه الوسائل لتحسين اداء عمل النساء العربيات في السياسية وزيادة اعدادهن. وبحسب خبرتي في الاردن، أقول أن النساء المرشحات قمن باستخدام الهاتف النقال بشكل جيد في الحملات الانتخابية حيث قمن بارسال الرسائل القصيرة الى الالاف من المواطنين في زمن قصير. الرسائل القصيرة عبر الهاتف النقال تستخدم لتعميم الرسالة الانتخابية ودعوة الحشود الى حضور الفعاليات وتذكيرهم بضرورة الإدلاء بأصواتهم يوم الانتخابات. في الانتخابات النيابية للعام 2007، قامت المرشحات بانشاء مجموعات على الفيسبوك (Facebook) لخدمة حملاتهن الانتخابية وذلك لأول مرة في تاريخ الاردن، وقد ثبتت فاعليتها في استهداف قطاع الشباب والذي يشكل جزء مهم من مجتمع الاعلام ومجتمع الناخبين في البلد. قبل أن نقوم بتقييم عملية تصوير النساء العربيات العاملات في السياسة وهل هي عادلة أم لا، يجب أن نسأل اولاً هل يتم تصويرهن أصلاً. أن من أهم التحديات التي تواجه النساء العربيات هي أن الاعلام ليس مهتم بما يقلنه أو يفعلنه وبالتالي فإن التغطية الضعيفة التي يحصلن عليها تفتقد للجوهر. لتغيير ذلك، يجب على طرفي المعادلة بذل جهود أكثر؛ على وسائل الاعلام وبمساعدة من المجتمع المدني أن يصبحوا أكثر وعياً حول القيمة المضافة من عمل النساء في السياسة وبالتالي العمل بشكل جدي لتصوير قصص ذات معنى وتغطيات ذات قيمة للنساء العربيات العاملات في السياسية. أما النساء، فعليهن أن يقدمن معلومات واقعية لوسائل الاعلام بحيث يقمن برسم الصورة التي سيقوم الاعلام بتغطيتهن فيها بدلاً من أن يقوم الاعلام برسمهن بطريقته الخاصة. وبالتأكيد، الاعلام وسيلة للتغيير ويترتب عليه دور مهم في تحسين إدراك النساء السياسيات وتعزيز عملهن. وعليه، فإن الاعلام يعتبر مرآة المجتمع الذي يعمل به بحيث يجب أن يطمح الى تغيير معقول وليس متطرف، يعمل خطوة بخطوة مع المجتمع ولا يسبقه. رولا عطار المدير المقييم في الأردن للمعهد الديمقراطي الوطني (NDI)

Comment by Gabouzaid on ثلاثاء, 2009-12-15 00:25.
المشاركة السياسية للمرأة العربية ودورالاعلام
تلعب وسائل الإعلام المقروءة دوراً هاماً ومحورياً من خلال تكوين تصورات المواطنين حيث يرتكز هذا الدور على نقل المعلومات والبيانات ومختلف الأحداث الخاصة بالقضايا السياسية لتشكيل وجهات نظر الفئات المختلفة من المواطنين مع الأخذ في الاعتبار اختلاف المستويات الثقافية تجاه هذه القضايا. أما وسائل الإعلام المرئية وتحديداً التليفزيون كوسيلة من وسائل الإعلام الجماهيرية فيحتل مكانة خاصة ، لأنه يقوم بنقل الكلمة المسموعة والصورة المرئية ، فضلاً عن قدرته الفائقة على مخاطبة الجماهير على اختلاف مستوياتهم الثقافية ، مما أعطاه القدرة على إيجاد اتفاق عام بين فئات الشعب الواحد وتقريب وجهات النظر نحو القضايا العامة والمشاركة في بناء المجتمع العصري . كما أضيف فى الآونة الأخيرة و مع التطور الهائل فى وسائل الاتصال الانترنت و رسائل التليفونات المحمولة كوسائل اتصالية فعالة و مؤثرة,و مما لاشك فيه ان جانب من نجاح المرشحة إنما يعود إلى قدرتها على مخاطبة كافة وسائل الإعلام و توظيفها لصالحها مستفيدة من تنوع الفئات التي تخاطبها كل منهم . إن جذب وسائل الإعلام إنما هى عملية طويلة تبدأ بقراءة التوجهات السياسية المختلفة لكل وسيلة و بحث الجوانب المشتركة التي يمكن للمرشحة الانطلاق منها و البناء عليها, فضلا عن ضرورة تمتع المرشحة بلغة تجذب وسائل الإعلام , و قدرة على مخاطبة و جذب القائمون على عملية الاتصال . و لكن هل هناك مصلحة لوسائل الإعلام فى دعم المرشحات ؟ ان وسائل الإعلام التى تعمل بمنظور اقتصادي بالدرجة الأولى لهى فى امس الحاجة الى الاطلاع على المستجدات التى يقدمها المجتمع و اطلاع القارئ عليها ,و عليه فان المرشحة القادرة على تقديم الحقائق عن مجتمعها و عرض برنامجها الانتخابي بذكاء يجذب الاعلام سوف تحصد بلا شك اهتمام وسائل الإعلام ,كما تطلب مخاطبة وسائل الإعلام قوة العرض ودقة المعلومات و الدبلوماسية فى تناول القضايا الخلافية و النقد البناء .من ناحية أخرى فان المرأة البرلمانية و المرشحة عليها ان تظهر احترام لنوعها و لقضايا النوع الاجتماعي ,فالمجتمع و على عكس المتوقع لا يحترم من يتنصل من هويته او يتعالى عليها,و لم يغفر المجتمع العربي أبدا لبرلمانيات هاجمهن مكاسب قانونية حصلت عليها النساء و اعتبر هجومهن تملقا للرجال . إن المجتمعات تميز الصدق و الثقة بالنفس و تحتاج الى برلمانية تثق بقدراتها و تفتخر بنوعها كما تفتخر بدائرتها مهمات كان درجة نموها . كما ان على المرشحة و السياسية ان تعى ميكانيزمات عمل هذه الوسائل,فمؤسسات الاعلام ذات طابع اقتصادى وذات موقف سياسى فى اغلب الاحوال ,وعليها اعباء و لها طموحات,و على السياسية ان تدرك ذلك ,و تجد المدخل المناسب,للوسيلة الاعلامية ,و عبر الاشخاص المناسبين ايضا.و فى المنطقة العربية فان العلاقات الشخصية تلعب دورا هاما فى حياة افراد المجتمع.لذلك من الهام ان تبنى العلاقات مع الاعلام عبر شبكة متينة من العلاقات الشخصية القائمة على الاحترام و الوضوح,على ان تكون السياسية فى موقف المانح . ما المقصود بموقف المانح؟ يعتمد الاعلام على الاخبار و على جمع المعلومات الحديثة اولا باول,و السياسية بحكم موقعها تجمع الكثير من الاخبار و التقارير ,هذه الأخبار و التقارير هي مصدر هام للاعلامى ,و عليها ان تدرك قيمة ما تملكه السياسية من اخبار و تقارير.على الا توظف ما قد يضر بموقعها البرلمانى او السياسى ,او بقضية عامة تعمل عليها. فالاعلامى على قدر لهثه وراء الاخبار,الا انه يقدر من لا يلهث وراءه,و على السياسة الا تلهث وراء الاعلام,و انما تملك الذكاء و توظف الموارد التى تجذب اليها وسائل الاعلام. بناء التحالفات : على صعيد اخر فعلى السياسية العمل على بناء التحالفات مع الاطراف المناسبة ,بعد التفكير العميق ,فثمن التحالف الخاطئ قد يكون ثمنه باهظا . و من بين الحلفاء المحتملين,منظمات المجتمع المدني و الجمعيات بصفة خاصة ووسائل الإعلام. و برغم ان قدرات النساء على بناء تحالفات امر حيوى فى كسب المعركة الانتخابية ,الا انه لا يمكن التقليل من شان العوامل الخارجية التى قد تعزز من مشاركة النساء السياسة, او تجهضها ,فالواقع فى الصومال الان و فى غزة المحاصرة,لا يمكن باى حال من الاحوال ان يكون مساندا و محفزا على مشاركة النساء السياسية باى مستوى كان .ففرص النساء فى المشاركة السياسية تقل دوما فى ظل الصراعات السياسية و الحروب, .كما ان بناء قدرات النساء و الرجال على المدى الطويل عبر تنمية قدراتهن على التواصل مع الاخرين و بناء الثقة بالذات و تفعيل اطر المشاركة منذ السنوات الأولى فى التعليم ,و تعزيز المواطنة , و تدريب الصغار و المواطنين على احترام الاختلاف ,كلها عوامل من شانها ان تبنى مواطنين و من ثم مجتمعا قادرا على اختيار مرشحيه وفق معايير موضوعية ليس من بينها النوع او اللون او الطبقة الاجتماعية. جيهان أبو زيد خبيرة في حقوق الانسان