ملخّص النقاش الإلكتروني حول الحصص المخصصة للمرأة كآلية لتعزيز مشاركتها في السياسة 4-11 حزيران2008

تُستخدم الحصص المخصصة للمرأة لتعزيز مشاركتها في السياسة وتعزيز تقاسم السلطة. تلقى الحصص المخصصة للمرأة في العالم رواجًا أكثر فأكثر فتستخدم كتدبير ديمقراطي مؤقت لضمان تمثيل النساء في البرلمانات والحكومات وقوائم الأحزاب الإنتخابية والمناصب المنتخبة الأخرى. تشير قاعدة البيانات العالمية حول الحصص المخصصة للنساء (Global Database of Quotas for Women) إلى أن نظام الحصص لا يلقي بعبء اختيار المرشحات على كاهل المرأة نفسها بل على من يتحكّم بعملية الإختيار فيضمن عدم عزل النساء عن الحياة السياسية . ( http://www.quotaproject.org/aboutQuotas.cfm ) وفقًا للبيانات المتوفرة بدءًا من شباط/فبراير 2008، لا تحتلّ النساء إلاّ حوالي 17.8% من المقاعد البرلمانية في العالم ما يشير إلى أن الساحة السياسية ما زالت ساحةً يسيطر عليها الرجال ( http://www.ipu.org/wmn-e/world.htm ).
يركّز النقاش الإلكتروني هذا على تعزيز قاعدة المعرفة حول الحصص المخصصة للنساء وتطبيقها حول العالم وتأثيرها على تمثيل المرأة في السياسة، كما يوفر منتدى لتبادل الأفكار والتجارب والقضايا المرتبطة بالمسائل التالية:

1. نظام الحصص وآليات تطبيقه: ما هي الحصص المخصصة للنساء وما أنواع هذه الحصص حول العالم؟ إلى أي مدى تعتبر الحصص ضروريةً لتحسين تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار وتقاسم السلطة؟

2. أنواع الحصص والأنظمة الإنتخابية: ما أنواع الحصص الأكثر فعالية لزيادة مشاركة المرأة في السياسة؟ ما هي الظروف الإجتماعية السياسية والأنظمة الإنتخابية التي برهن الوقت أنها أكثر ملاءمة لإدخال نظام الحصص المخصصة للنساء؟ هل من نسبة مئوية فضلى للحصص المخصصة للنساء؟

3. معارضة نظام الحصص وكيفية التغلب عليها: ما هو الإنتقاد الأساسي أو مصدر المعارضة لتطبيق نظام الحصص المخصصة للنساء؟ كيف يمكن تخطي المعارضة هذه أو عكسها؟ ما هي الإصلاحات المؤسسية التي يجب إدخالها لتعزيز الحصص المخصصة للنساء وتطبيقها بنجاح؟ إلى أي مدى يعتبر تغيير المعايير الإجتماعية الثقافية مهمًا لضمان نجاح الحصص المخصصة للنساء؟

4. المدافعة عن الحصص المخصصة للنساء: ما هي الاستراتيجيات التي استخدمتها النساء والمنظمات الأهلية لتعزيز الحصص المخصصة للنساء وتطبيقها ؟ ما هي الحواجز الأساسية التي تواجهها المنظمات هذه في مناصرتها؟

ملخّص النقاش

إلى أي مدى تعتبر الحصص ضرورية؟

الحصص في السياق الأوسع

تندرج مسألة تخصيص الحصص للنساء في السياسة في إطار نقاش أوسع حول السياسات يشمل ممارسة العمل الإيجابي وحقوق الإنسان والمساواة. قالت إليا لوبيز دي توليبانو:

"تشكل الحصص الإنتخابية المخصصة للنساء عملاً إيجابيًا يسعى إلى تصحيح عدم المساواة في مشاركة المرأة في الأنشطة السياسية..." [Cuán necesarias son las cuotas]

قالت إيريكا بروكمان إن الحصص: " تعتمد على المبدأ التالي: في وجه الوقائع التي لا تراعي المساواة، تطرح بعض المطالب تحتاج إلى تطبيق تدابير لا تراعي المساواة أيضًا." [ Las cuotas no bastan...], تكلّمت دانيال موفات على العلاقة ما بين مشاركة المرأة السياسية والتنمية من مقاربة تعتمد على الحقوق قائلة:

"يرتبط انخراط المرأة في السياسة ارتباطًا وثيقًا بالتنمية، فالتنمية لن تتحقق فعلاً إذا لم يكن انخراط المرأة في السياسة ميسّرًا على مستوى يمكن أن يؤثر فيه على السياسات والتشريعات على حد سواء."
[Quota Systems and the Jamaican reality]

الإحصاءات تُظهر نجاح نظام الحصص

إتفق معظم المشاركين على أن نظام الحصص مهم لتعزيز مشاركة المرأة في السياسة، وفي البلدان التي أدخلت نظام الحصص في أنظمتها الإنتخابية يتجاوز عدد النساء المنخرطات في السياسة والحياة العامة بصورةٍ عامة عددهن في البلدان التي لم تعتمد النظام هذا. ذكرت جولي بالينغتون الإحصاءات التالية:

أ‌) في البلدان السبعين تقريبًا التي اعتمدت نظام الحصص في تشريعاتها، أو الحصص الحزبية الطوعية أو المقاعد المحجوزة، يبلغ تمثيل المرأة بشكل عام حوالى 22%،
ب‌) في البلدان التي لم تعتمد نظام الحصص، يبلغ المعدل هذا حوالى 14%،
ت‌) في الإنتخابات عام 2007: بلغت نسبة النساء المنتخبات 19.3% كمعدل في البلدان التي اعتمدت نظام الحصص، مقابل 14.7% في البلدان التي لم تعتمده. [الحصص أساسية لتعزيز تمثيل النساء [Quotas key to increasing representation of women]

قدّمت أميناتا كاسيه الإحصاءات من بوركينا فاسو مشيرةً إلى نجاح نظام الحصص فيها:

"في بوركينا فاسو في خلال الإنتخابات المحلية عام 2006، طبّق الحزب الحاكم نظام الحصص داخليًا، ما عزز تمثيل المرأة فيه فارتفع من 8.95% في 1995 إلى 30% في 2006. وفي الجمعية الوطنية، لقد تغيّر وضع المرأة فعليًا ولو بشكل محدود أكثر إذ ازداد تمثيل المرأة من 9.1% في 1997 إلى 15.31% في 2007. وبقي هذا التغيير محدودًا على الأرجح بسبب عدم تطبيق الحزب المسيطر نظام الحصص." [أضرورية الحصص المخصصة للمرأة؟
[Les quotas sont-ils nécessaires?]

في باناما، ذكرت إليا لوبيز دي توليبانو أنه بعد اعتماد قانون يضمن تمثيل المرأة بنسبة 30%، إرتقع عدد النساء المنتخبات من 7% إلى 13%. [Cuán necesarias son las cuotas].

العقوبات وتطبيقها

أشار عدد من المشاركين إلى أهمية العقوبات والقواعد الواضحة لإنجاح نظام الحصص. قالت جيمّا بارداجي بلاسكو أن كوستا ريكا اعتمدت نظام حصص يخصص 40% على الأقل من كافة المناصب المنتخبة وضمن الأحزاب السياسية للنساء، وتفرض عقوبات تشمل رفض تسجيل الأحزاب السياسية التي لا تراعي الحصص. وأشارت إلى أنواع أخرى من العقوبات ومن بينها الغرامات المالية إلا أنها حذّرت:

"في بعض الأحيان، تفضل الأحزاب السياسية دفع الغرامات وعدم إشراك النساء. لذلك إلى جانب العقوبات، من الضروري أن تنص القوانين حول الحصص على قواعد واضحة ودقيقة تحدد كيفية تطبيق الحصص وإلاّ من المرجح أن يكون مفعولها باطلاً." [Tipos de cuotas]

نجاح نظام الحصص يعتمد على الأنظمة الإنتخابية المعتمدة

تطرّق بعض المشاركين إلى تأثير أنواع الحصص والنظام الإنتخابي المعتمد على فعالية الحصص. ذكرت لورينا لوز لاريوس رودريغيز [Concepto de cuotas de género], 3 أنواع من الحصص وهي الحصص الدستورية والحصص وفق قانون الإنتخاب والحصص الحزبية الطوعية. من جهة أخرى، أكّدت داب كارلسون وهي عضو سابق في هيئة ألبرتا التشريعية في كندا [ماذا بعد الحصص؟ [Quotas - what happens after?],حيث يطبق نظام الفائز بأكثر الأصوات أن الحصص وحدها غير كافية وإذا لم تحصل النساء على التدريب والتمويل بشكل ملائم لن يتمكنّ من الفوز، ما يثير ردة فعل عكسية في الحزب ضد نظام الحصص.

أشارت نرغل دجاناييفا إلى العواقب غير المقصودة التي قد تخلّفها الحصص الإلزامية مضيفةً أنه في خلال الإنتخابات التشريعية عام 2007 في قيرغيزستان رفضت الدولة تسجيل بعض الأحزاب السياسية الكبرى إذ لم تكن الأحزاب هذه مستعدة لتطبيق نظام الحصص [الحصص، إنخراط المنظمات النسائية غير الحكومية الثابت وعلى المدى الطويل / [ Quotas, long-term and consistent involvement of women's NGOs].وأكدت أليخاندرا ماسولو أن نظام الحصص لا ينجح في الإنتخابات الفردية حيث لا يفوز إلا شخص واحد كانتخابات رئاسة البلدية مثلاً:

"تكمن نواة المشكلة والهوة الشاسعة بين الجنسين... في انتخابات رئاسة البلدية حيث لا يطبّق نظام الحصص ما يؤكد الحاجة إلى هذا النظام، إذ لا تحتل سوى نسبة ضئيلة من النساء مناصب رئاسة البلدية في أميركا اللاتينية بشكل مستمر وهذا يستدعي اتخاذ تدابير ملائمة بهدف ردم الهوة وتوسيع الفرص المتساوية للنساء في المجالس البلدية مهما كان حجم المجالس وأهمية المناصب" [La cuota sola no basta y ¿qué hacemos con el cargo de Alcaldesa?]

الحصص وحدها لا تكفي

أشار المشاركون أيضًا إلى بعض التحديات التي تعيق تطبيق نظام الحصص حيثما يعتمد. نقلت رباب بالدو تجربتها في السودان:

"إذ كان الإطار السياسي (أي عدم الإستقرار السياسي والنزاع الدائر والأنظمة الدكتاتورية والظروف الإقتصادية الإجتماعية المتدهورة) قد أدى إلى انعدام التضامن والتعاضد والوعي لدى النساء إضافة إلى انعدام الثقة بين النساء أنفسهن، يحتاج نظام الحصص إلى المزيد من الجهود لجمع النساء السودانيات معًا لبناء التضامن والإتحاد حول رؤية مشتركة للمشاركة في الإنتخابات القادمة عام 2009." [في غياب التضامن النسائي، تتحول نعمة الحصص إلى لعنة [Without Women Solidarity quotas will be a curse, not a blessing]

من جهة أخرى، حذّرت أليخاندرا ماسولو:
" يجب أن ترافق الإصلاحات التشريعية والسياسية الأخرى نظام الحصص وعملية تطبيقه سياسيًا واجتماعيًا وثقافيًا. ومن المخاطر التي يطرحها نظام الحصص هو أن يتحول إلى أحد الإجراءات القانونية البيرقراطية الأخرى فيفرض "ملء المراكز الشاغرة" المخصصة للنساء على اللوائح الإنتخابية بأي شكل كان." [La cuota sola no basta y ¿qué hacemos con el cargo de Alcaldesa?]

أشارت إيريكا بروكمان إلى أن الحصص في بوليفيا:
" كان لها تأثيرًا معاكسًا ولم تؤثر بشكل لافت على جذور الإقصاء الإجتماعي الذي تمارسه المنظمات السياسية في صميمها... ولم تؤثر بشكل لافت على الثقافة السياسية السائدة بين المواطنين التي تمارس التمييز ضد المرأة وتميل إلى شرعنة القيادات الذكورية." [Las cuotas no bastan...]

وشددت على ضرورة اتخاذ تدابير أخرى مثل تشكيل تجمعات النساء البرلمانيات وتنظيم دورات التدريب وتوفير التمويل للنساء في السياسة، وماريا يوجينيا روهاس فالفيردي ألقت الضوء على مشروع يوفر هذا النوع من التدريب بالتحديد. [Transformación de prácticas políticas: Condición necesaria...].

المدافعة عن نظام الحصص

بناء التحالفات

ناقش المشاركون تجاربهم الخاصة في المدافعة عن نظام الحصص في بلدانهم ومناطقهم. قالت أميناتا كاسيه:

في بوركينا فاسو "تظهر التجربة أنه في سبيل الكفاح لتحسين تمثيل المرأة في السياسة على المنظمات النسائية إنشاء التحالفات مع المنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان والحركات النسائية بغية وضع استراتيجيات مشتركة." [أي استراتيجيات؟
[stratégies?]

شددت إليا لوبيز دو توليبانو على دور المنتدى الوطني للنساء في الأحزاب السياسية في باناما وهو منظمة غير حكومية مارست في عام 1993 الضغط لاعتماد قانون الحصص الذي تم تطبيقه سنة 1997 [Incidencia para promover cuotas]. ]]. قالت كارمين كولازو إن أمانات سر النساء الحزبيات واللجان والمجموعات الحزبية في الأحياء نشطت جدًا في المدافعة عن تطبيق نظام الحصص لتعزيز مشاركة المرأة في مناصب صنع القرار في الأنظمة الحزبية الداخلية في باراغواي.[Cuotas en partidos politicos y código electoral del Paraguay].

الإطّلاع على أحدث المستجدات

أوصت أمينة وانغاري أن
"تجد النساء الإحصاءات ذات الصلة ويقمن بتحليلها." [استراتيجيتان لاعتماد نظام الحصص[2 stratégies pour faire adopter les quotas.]

من جهتها، نصحت فلورانس هاميل بالإطلاع على أي معلومات جديدة:
"قدّمي الإقتراحات لتطبيق السياسات فابقي على اطلاع على التشريعات او منتديات النقاش وشاركي في النقاشات وساعدي في تطوير استراتيجيات لتطبيق السياسات التي تمهد طريق النجاح."
[المدافعة عن الحصص]

حملات التوعية

من الاستراتيجيات الأساسية المستخدمة، ذكر المشاركون توعية الرأي العام حول أهمية الحصص المخصصة للنساء ومشاركة المرأة السياسية، فحملات التوعية واستخدام وسائل الإعلام مهمّة جدًا.

"نساء لا يخشين السلطة" هو الشعار الذي استخدمته النساء المشرّعات منذ بضع سنوات في البرازيل عند إطلاق الحملة لزيادة عدد النساء في المناصب السياسية كما ذكرت ليليان سيليبيرتي [Las tan temidas cuotas], فيما نقلت كارمن كولازو تجربة باراغواي في تسخير وسائل الإعلام لنقل الرسائل الأساسية التالية:

ما هي الحصص، بأي شكل تُعتبر عملاً إيجابيًا مثل أي أعمال أخرى (أعطيت كمثال)، وميزاتها السياسية، شؤون السياسة العامة التي يجب أن تُضاف على الأجندة السياسية ولم تكن أولويات بالنسبة للرجال، أهمية هذه المسائل لتعزيز الديمقراطية في النظام (كمؤشر على الديمقراطية والتنمية)، شرح لعدد النساء في الأحزاب وعدد اللواتي وصلن إلى مناصب من السلطة من غير توفر فرصة متساوية مع الرجال." [Cuotas en partidos politicos y código electoral del Paraguay]
ذكرت إيليا لوبيز دي توليبانو الحواجز الأساسية التي تعيق مناصرة المنظمات ومن بينها محدودية النفاذ إلى وسائل الإعلام (وبخاصة التلفزيون) وندرة الموارد المالية ومحدودية الوقت وجهل المعايير القانونية [Incidencia para promover cuotas]

معارضة نظام الحصص وكيفية التغلب عليها

طبيعة المعارضة

في القسم هذا من النقاش الإلكتروني، إتفق المشاركون على أن معارضة تطبيق نظام الحصص في السياسة تنتشر في بلدان عدة:

قالت ليليان سيليبيرتي: "في عدد من بلدان أميركا اللاتينية، قويّة هي المعارضة لتبوؤ النساء مناصب رفيعة في الأحزاب السياسية والترشح على اللوائح الحزبية التي تعوّل عليها الأحزاب لحشد الدعم الشعبي. لهذه المعارضة جذور ثقافية ومؤسسية متعددة وبالطبع تؤثر على النساء."
[Las tan temidas cuotas],
أشارت إيليا لوبيز دي توليبانو إلى ثلاث مستويات من المعارضة وهي معارضة القادة السياسيين الرجال الذين يقولون إنه ما من حاجة لتقديم المزيد من الأفضلية للمرأة إذ أنها لا تستفيد من الفرص المتاحة أصلاً، ثم معارضة النساء اللواتي تبوأن مناصب صنع القرار من دون نظام الحصص، ومعارضة معظم المواطنين الذين غير المبالين ويفتقرون إلى المعلومات [Resistencia a las cuotas]. أكدت مارثا باريغا ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث حول معارضة النساء الناشطات في السياسة لنظام الحصص[Resistencia a las cuotas].

الحجج المضادة والاستراتيجيات
على الرغم من أن المشاركين اعترفوا بأهمية بعض الحجج التي دافع عنها معارضو نظام الحصص، إتفقوا بشكل عام أن الحصص مهمة لزيادة عدد النساء في السياسة وفي البلدان المحافظة بشكل خاص. أشار المشاركون إلى أن الحصص مؤقّتة بطبيعتها وهي ليست إلا حلاً قصير المدى لعدم المساواة بين الجنسين. اعتبرت نرغل دجانايفا:
"بما أن الحصص تدابير مؤقتة، يجب تطبيقها بموازاة البرامج طويلة الأمد التي تحظى بتمويل جيد ودعم واسع وتهدف إلى تطوير قدرات النساء المحليات ومهاراتهن القيادية." [بناء القدارات ونظام الحصص وكسر المعايير المزدوجة [Capacity building, quotas and breaking double standards]

أوصت أليساندرا بيليزيري بتنظيم:
"حملات مناصرة مبنية على هدف محدد ومن المفضل تدعيمها بحجج إقتصادية تبرهن كيف يصعب على أي بلد أن يتقدم إذا ما كان نصف سكانه (وعادةً من النساء) يعتمد على قرارات النصف الثاني ولا يساهم اقتصاديًا في تنمية البلد." [معارضة نظام الحصص وكيفية التغلب عليها /
” [معارضة نظام الحصص وكيفية التغلب عليها]
أشار بعض المشاركين إلى ضرورة التشديد على الديمقراطية وليس على مسألة الجنسانية وحدها. شددت كارمن كولازو على أهمية تخصيص الحصص للشباب والسكان الأصليين والمجموعات الأخرى [ Resistencias y corporativismo], وأضافت جيما بارداجي بلاسكو:
"توضع المرأة في صلب النقاش لتشتيت الإنتباه عمدًا لذلك علينا أن نضع الديمقراطية في صلب النقاش وأن نشكك بحدودها. فالحجة القائلة إن قوانين الحصص تقوّض المساواة تصبح باطلة بل على العكس تهدف هذه التدابير إلى تصحيح الواقع حيث لا يحظى أكثر من نصف سكان الأرض بالتمثيل الملائم أو الفرصة للدفاع عن مصالحهم."
[Argumentos].

أنواع الحصص والأنظمة الإنتخابية

الأنظمة الإنتخابية النسبية أفضل للنساء

في هذا القسم، ناقش المشاركون مختلف أنواع الأنظمة الإنتخابية وربطوا ما بين نجاح الحصص في بلد أو منطقة ما ونظامها الإنتخابي. اتفق عدد من المشاركين على أن نظام التمثيل النسبي أكثر ملاءمةً لتطبيق الحصص المخصصة للنساء في السياسة. عرضت شارماين رودرغيز تجاربها في منطقة المحيط الهادئ فقالت:
"نجحت بعض البلدان في منطقة المحيط الهادئ أكثر من غيرها في هذا المجال ومنها بشكل خاص الأراضي الفرنسية التي تضم عددًا أكبر من النساء النواب (حوالي 30%). وعزا العديد هذا النجاح في هذه البلدان إلى نظام التمثيل النسبي الذي أتاح استخدام الحصص ضمن الأحزاب السياسية نفسها و/أو في اللوائح الإنتخابية لتحسين تمثيل النساء في السياسة." [ الحصص والأنظمة الإنتخابية في منطقة المحيط الهادئ ]

أشارت أليساندرا بيليزيري إلى أنه:
"في موريتانيا، لا يسهّل النظام الإنتخابي الأكثري بشكل أساسي وصول المرأة إلى المناصب السياسية. لذلك، يجب وضع المرشحات في مراتب استراتيجية في اللوائح (المرتبة الأولى أو الثانية، المرتبة السادسة، المرتبة الحادية عشر إلخ) بهدف ضمان فوزهن. بشكل عام يعتبر النظام النسبي أكثر ملاءمة ليضمن وصولاً أسهل للمرأة للمناصب التشريعية". [ Justification for Quotas and Experience of Mauritius].

أضافت أليساندرا إنطلاقًا من تجربتها مع المجالس البلدية أن نظام التمثيل النسبي سهّل وصول المرأة إلى المناصب السياسية الرسمية [Sistemas electorales y compilación del Foro].

حللت نيكي جونسون تأثير نظام الحصص بنسبة عالية من النسبية مع قوائم مغلقة ومقفلة على نتائج الإنتخابات الأخيرة في أورغواي:
"... لو تم تطبيق نظام حصص يضمن ثلث المقاعد للنساء على الأقل (ولقد وافق عليه مؤخرًا مجلس الشيوخ في أوروغواي) في انتخابات العام 2004 لكان البرلمان يضمّ اليوم عشر نساء إضافيات فيزداد التمثيل النسائي في البرلمان من 10.8% إلى 18.5% وهي زيادة لافتة. لكن في انتخابات سنة 1999 لكان التأثير محدودًا مع انتخاب 3 نساء إضافيات." [Efectividad de las cuotas y sistemas electorales]

العوامل الأخرى

اتفق معظم المشاركين على أن عددًا من العوامل الأخرى يؤثر على نتيجة نظام الحصص. ومن العوامل هذه ذكرت جيما بارداجي بلاسكو:
"التكاليف الإنتخابية وقانون الأحزاب السياسية والتمويل الإنتخابي وقدرة الهيئات الإنتخابية على تقديم المعلومات الواضحة والصريحة حول مسألة الحصص لضمان تطبيق العقوبات عند الضرورة، إذا ما كانت الحصص شرعية أو لا... كما تؤثر الثقافة السياسية في البلد أيضًا ناهيك عن الإطار الإجتماعي السياسي ووسائل الإعلام والنزاعات والتنوع الثقافي واللامركزية على سبيل المثال لا الحصر..." [El complejo mundo de los sistemas electorales],

أشار خوسيه أنجيل أكينو رودريغيز إلى أن النظام الإنتخابي وطبيعة نظام الأحزاب معًا يضمنان نجاح نظام الحصص:

"في بعض الحالات، يفضّل اعتماد نظام القائمة المغلقة وفي حالات أخرى على العكس. والأمر ينطبق أيضًا على القوائم المفتوحة أو ما يسمى التصويت التفضيلي. ترتبط العوامل هذه في النظام الإنتخابي بطبيعة نظام الأحزاب وطريقة تقسيمه وتأثيره على توزيع المقاعد." [Cuotas y otras acciones de promoción]

ناقشت إليا لوبيز دي توليبانو دور الأحزاب السياسية وسألت ما هي التحولات التي يجب أن تعتمدها الأحزاب لتيسير انتخاب المرشحات النساء[Tipos de cuotas y sistemas electorales].

الخاتمة

أيّد المشاركون في منتدى النقاش الإلكتروني حول الحصص المخصصة للنساء بشكل عام نظام الحصص وقدّموا أمثلة محددة على تحسّن تمثيل المرأة في بعض الحالات بفضل نظام الحصص. في الوقت عينه، حذّر عدد من المشاركين من أن الحصص وحدها لا تكفي وتحتاج النساء أيضًا إلى التدريب والتمويل الأساسيين والإصلاحات الإجتماعية السياسية والإلتزام الرسمي الذي يشمل حس التضامن من الرجال لتنجح الحصص في تحقيق التغيير المنشود. أضاف البعض أنه في غياب هيكليات الدعم الإضافية قد ترتدّ الحصص وقد تواجه المرأة القيود الإدارية والإجراءات الشكلية.

شدد بعض المشاركين على أهمية العقوبات والنظام القانوني الصلب لضمان فعالية الحصص بينما حذّر آخرون من أن عدم تسجيل الأحزاب التي لا تراعي نظام الحصص وعدم اعطائها الوقت الملائم للتأقلم قد يكون له عواقب غير مقصودة.

وساد إجماع بين المشاركين ان نوع النظام الإنتخابي المعتمد يؤثر إلى حدٍ بعيد على فعالية الحصص حيث فضّل معظمهم نظام التمثيل النسبي في دوائر إنتخابية أكبر وأشار آخرون إلى محدودية الحصص في الدوائر الفردية (مثل إنتخابات رئاسة البلدية). لكن لديناميكيات النظام الحزبي والسياق الإجتماعي السياسي تأثيرًا لافتًا على فعالية الحصص.

إتفق معظم المشاركين على أن نظام الحصص يلقى معارضة قوية حتى من بعض النساء الناشطات في السياسة أنفسهن، ومن الوسائل التي اقترحوها للتغلب على المعارضة هذه التشديد على الديمقراطية وليس مفهوم الجنسانية والتذكير بأن الحصص غالبًا ما تكون تدابير مؤقتة. ولمن يدافع عن نظام الحصص نصح المشاركون بتشكيل التحالفات والإطلاع على آخر التطورات وإطلاق حملات التوعية.
إذ أظهر النقاش الإلكتروني هذا حدود نظام الحصص وحده في تعزيز مشاركة المرأة في السياسة، أزال النقاب عن نتائج ملموسة في تطبيق نظام الحصص المخصصة للمرأة في السياسة وقدم نصائح قيّمة لمناصريه. لقراءة نص النقاش الكامل، يمكن النقر هنا.

المشتركون والمشتركات:

دار النقاش الإلكتروني على مدى سبعة أيام وتلقت الشبكة 67 تعليقًا من المشتركين والمشتركات والخبراء حول العالم (26 باللغة الإنكليزية و31 باللغة الإسبانية و10 باللغة الفرنسية). ونود أن نشكر من شارك في النقاش:
أليساندرا بيليزيري، موظفة برنامج الحوكمة، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، موريتانيا
أمينة وانغاري
أميناتا فاي كاسيه، المعهد الديمقراطي الوطني، بوركينا فاسو
باربرو ويستيرهولم، نائب في البرلمان السويدي، السويد
دانيال موفات، منطقة الكاريبي – جامايكا
شارماين رودريغيز، خبيرة التعزيز التشريعي /برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، منطقة المحيط الهادئ
ديب كارلسون، نائب سابق في هيئة ألبرتا التشريعية، كندا
ديزي م. فوراها، رئيسة جمعية نساء متضامنات من أجل السلام والتنمية (Femmes Solidaires pour la Paix et le Développement)
ديوب فاتي
دريتا كادريو، نائب في برلمان كوسوفو
فلورانس أ. والينغتون
هيمانتي غوناسيكيرا، سريلانكا
جون فرانكيل، برنامج المجتمع وإدارة الحكم في ميلانيزيا، جامعة أستراليا الوطنية، كانبيرا
جولي بالينغتون، موظفة البرنامج، الإتحاد البرلماني الدولي، سويسرا
كاتي غانيون، مجموعة النساء والسياسة والديمقراطية (Femmes, Politique et Démocratie)، كندا
كيتا مريم توريه، البرنامج الوطني للتربية المدنية، مالي
لينا فانغينرود، أستاذة مساعدة في قسم العلوم السياسية، جامعة غوثنبرغ، السويد
نرغل دجاناييفا، منتدى المنظمات غير الحكومية النسائية، قيرغيزستان
رباب م. أ. بالدو، منسقة الجنسانية، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (UNIFEM)
راينبو موراي، جامعة لندن، المملكة المتحدة
ريجينا موندي، الكاميرون
توغبا كالافاتوغلو، مستشار سياسي، تركيا
ناديا زبالا، كولومبيا
إيليا لوبيز دو توليبانو، المنتدى الوطني للنساء في الأحزاب السياسية (Foro Nacional de Mujeres de Partidos Políticos)، باناما
جيما بارداجي بلاسكو، فريق مشاركة النساء السياسية، المعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة (UN-INSTRAW)، سانتو دومينغو
كريستينا تاماساوسكاس، Fundación Comunidad 2000، فينيزويلا
أندريا لوبيز كيخانو
أليخاندرا ماسولو، مستشارة حول المساواة بين الجنسين والحكومات المحلية، باحثة مساعدة للفريق متعدد التخصصات حول النساء والعمل والفقر (Grupo Interdisciplinario sobre Mujer, Trabajo y Pobreza, GIMTRAP, A.C)، المكسيك
د. خوسيه أنجيل أكينو رودريغيز، قاضٍ فخري، الغرفة الإدارية للمجلس الإنتخابي المركزي في جمهورية الدومينيك، جمهورية الدومينيك
ليليان أبراسينسكاس، منسقة مجموعة CNSmujeres ، أوروغواي
لورينا لوز لاريوس
رودريغيز لاريوس
ليليان سيليبيرتي، منسقة الحركة النسائية Colectivo Feminista Cotidiano Mujer de Uruguay وحركة ماركوسور (Marcosur) النسائية، أوروغواي
كارمن كولازو، باراغواي
ماريا يوجينيا روهاس فالفيردي، المديرة العامة، جمعية نساء المجالس البلدية في بوليفيا (ACOBOL)، بوليفيا
باربارا جيل، الأرجنتين
جانيت ريفو، الأرجنتين
مارثا باريغا، فريق مشاركة المرأة السياسية، المعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة (UN-INSTRAW)، سانتو دومنيغو
إيريكا بروكمان، رئيسة لجنة العلاقات الدولية في منتدى النساء السياسي، بوليفيا
ألتاغراسيا بالكاسير
نيكي جونسون، منسقة قسم السياسة والجنسانية، فرع العلوم السياسية، جامعة الجمهورية، أوروغواي

. لائحة المراجع باللغة الإنكليزية للنقاش الإلكتروني الثاني حول الحصص المخصصة للنساء في السياسة

مكتبة شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة
1. 1. النساء الناشطات في السياسة: 2008 (ملصق). الإتحاد البرلماني الدولي
http://www.iknowpolitics.org/en/node/5418

2. جولي بالينغتون. المساواة في السياسة: مسح للرجال والنساء في البرلمانات. (2008). الإتحاد البرلماني الدولي. http://www.iknowpolitics.org/en/node/5415

3. أرسولا نواكوسكا وإيرينا ليسيك. (2003). صياغة تشريعات تراعي الجنسانية: كيفية تعزيز المساواة بين الجنسين وحمايتها في أوروبا الوسطى وأوروبا الشرقية ورابطة الدول المستقلة ودول بحر البلطيق. مركز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في براتيسلافا. http://www.iknowpolitics.org/en/node/4222

4. ردّ موحّد: ارتفاع عدد النساء في البرلمانات في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى. (2008). شبكة المعارف الدولية للنساء الناشطات في السياسة. http://www.iknowpolitics.org/en/node/5152

5. تيريزا فالديز وإينديرا بالاسيوس. (1999). المشاركة والقيادة في أميركا اللاتينية والكاريبي: مؤشرات الجنسانية. http://www.iknowpolitics.org/en/node/5391

6. أونداريا تومورسكوش. (2008). جهود النساء ونفوذ السياسيين وجهًا لوجه. جمعية MONFEMNET. http://www.iknowpolitics.org/en/node/4492

7. درود داليروب. (2008). الحصص المخصصة للمرأة في التشريعات أو الحصص الحزبية الطوعية؟ http://www.iknowpolitics.org/en/node/3378

8. مالا هتون. النساء والأحزاب السياسية والأنظمة الإنتخابية في أمريكا اللاتينيةhttp://www.iknowpolitics.org/en/node/3115

9. النساء في البرلمانات: لمحة عن العام 2007. (2008). الإتحاد البرلماني الدولي. http://www.iknowpolitics.org/en/node/5422

10. باور ماريا خوسيه لوبرتينو. تجربة النساء في الأرجنتين: من أول قانون للحصص في العالم إلى الحركة النسائية. منظمة المرأة للبيئة والتنمية http://www.iknowpolitics.org/en/node/2294

11. ساره شايلدز. جوني لوفيندوسكي وروزي كامبيل. (2005). النساء في أعلى المناصب في العام 2005: تغيير الأرقام، تغيير السياسة؟ منظمة هانسارد سوسايتي. http://www.iknowpolitics.org/en/node/2271

المكتبات الخارجية والمواقع الإلكترونية

1. درود داليروب. (2003). دراسات مقارنة بين الحصص المخصصة للنساء في الإنتخابات. مشروع الحصص http://www.quotaproject.org/aboutQuotas.cfm

2. درود داليروب. (2005). استراتيجيات لتعزيز تمثيل النساء في السياسة في مختلف الأنظمة الإنتخابية. ورقة قدّمت في مؤتمر بعنوان "النساء يشكّلن الديمقراطية". المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية. www.idea.int/publications/wip/upload/3_Dahlerup.pdf

3. تطبيق الحصص: تجارب أوروبية. المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية. 2005. http://www.idea.int/publications/quotas_europe/upload/Quotas_Europe_Chapter_1.pdf .

4. قاعدة البيانات حول النساء في البرلمانات الوطنية. (2008). الإتحاد البرلماني الدولي. http://www.ipu.org/wmn-e

5. تحقيق التوازن في البرلمانات الوطنية. (2005). منظمة المرأة للبيئة والتنمية. http://www.wedo.org/files/5050factsheet4.pdf

6. غوميساي ميتومي. (2004). دخول النساء إلى السياسة في افريقيا. كوباتانا. http://www.kubatana.net/html/archive/women/041028gm.asp?sector=WOMEN&year=2004&range_start=1

7. كولنوزا سايدازيموفا. (2004). أوزبكستان: عدد أكبر من النساء يترشح للإنتخابات التشريعية بعد اعتماد قانون الحصص الجديد. إذاعة أوروبا الحرة. www.rferl.org/featuresarticle/2004/12/8f55b3af-4a06-476e-837d-7f3c58070972.html

8. موقع التشريعاتLegislation Online الإلكتروني http://www.legislationline.org

9. موقع قاعدة البيانات العالمية للحصص المخصصة للنساء www.quotaproject.org


العلامات:
بحث متطور