يعقد اللقاء مع السيدة زايد أجويدس- نائب مدير "مجموعة المصوتات" League of Women Voters في الولايات المتحدة، ومدير برنامج الديمقراطية العالمية بنفس المنظمة
يستضيف الحدث مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة- القاهرة
يستضيف الحدث مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة- القاهرة
يعقد اللقاء مع السيدة زايد أجويدس- نائب مدير "مجموعة المصوتات" League of Women Voters في الولايات المتحدة، ومدير برنامج الديمقراطية العالمية بنفس المنظمة
وتهدف الندوة، المنظمة بمبادرة من مركز إزيس للنساء والتنمية، إلى مناقشة تطور العلاقة بين النوع والحقل العمومي/الحقل الخاص في ظل وسائل الاعلام الجديدة، وموقع أدب النساء والأدب الشفهي في هذه الوسائل وكذا علاقة النساء باللغات المكتوبة.
وتحاول الندوة تقديم عناصر إجابة على مختلف التحديات المرتبطة بآليات انتقال المعرفة لدى النساء والعلاقة بين وسائل الاعلام الجديدة والتربية.
وسينكب المشاركون، من خلال تسع جلسات، على مناقشة "التأثير المتزايد لوسائل الاعلام الجديدة في المنطقة المتوسطية" و"النشاط الافتراضي للنساء الشابات من خلال فايسبوك، الأنترنيت والمدونات" و"اللغات، التعليم ووسائل الاعلام الجديدة في المتوسط" ثم "تأثير وسائل الاعلام الجديدة على علاقات النوع في المجتمعات المتوسطية".
وعلى هامش الندوة، تنظم ورشة حول وسائل الاعلام الجديدة والمساواة بين الجنسين في المغرب بمشاركة فعاليات من المجتمع المدني، مغربية وأجنبية.
ويرمي مركز إزيس، المكون من جامعيين وباحثين في تخصصات متعددة، الى بناء جسر بين الجامعة والمجتمع المدني في مجال دراسات النوع والدراسات النسائية والأبحاث الميدانية.
مرفق جدول فعاليات المؤتمر
اختارت الجمعية المغربية لتأهيل المقاولة النسائية أن تفتح نقاشا موسعا، بالدار البيضاء، حول موضوع الساعة: «عالم متغير: أي دور للنساء؟»، وأدارت الصحافية فريدة موحا بمهنية فائقة هذا النقاش، الذي سلط الضوء على العديد من القضايا والمحاور التي تهم دور المرأة في عملية التغيير التي تعيشها الدول العربية.
ووصفت الفعاليات الدولية والوطنية، المشاركة في هذه المناظرة، هذه التحولات الجارية بالربيع العربي، واعتبر المشاركون هذا التغيير فرصة سانحة يجب على النساء العربيات استغلالها، لتفعيل سياسة مقاربة النوع، تحقيق المساواة بين الجنسين وبلوغ مراكز القرار.
وأشارت صباح الشرايبي رئيسة الجمعية في كلمتها الإفتتاحية، إلى غياب تمثيلية المرأة ضمن الحكومات المشكلة في مصر وتونس، رغم أن حضور النساء كان قويا وبارزا خلال الانتفاضات التي عرفتها هذه الدول، سواء خلال انتفاضة الياسمين أو في ساحة التحرير، ودعت بالتالي إلى ضرورة مساهمة النساء في التحولات وحركات الإصلاح الجارية بالعالم العربي حتى يكون لها مكانا في البنيات السياسية الحكومية.
وسلطت وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن السيدة نزهة الصقلي خلال هذا اللقاء، الضوء على الإصلاحات العديدة التي شهدها المغرب خاصة تلك المتعلقة بمدونة الأسرة الجديدة، وقانون الجنسية الذي يخول للمرأة المغربية منح جنسيتها لأطفالها من زواج مختلط، إضافة الى نظام الكوتا الرامي الى رفع تمثيلية النساء داخل الحقل السياسي مضيفة، أن أوراش الإصلاح المفتوحة حاليا، تتدارس مسألة دسترة نظام الكوتا، وقالت أن هذه الإصلاحات سبقت بعدة سنوات حركة المطالبة بالاصلاحات الجارية حاليا في عدد من البلدان العربية.
كما أشارت إلى التدابير الحكومية المتعددة لتعزيز دور المرأة وحقوقها منها: الأجندة الحكومية من أجل المساواة بين الجنسين برسم الفترة 2011 ـ 2015 التي صادق عليها مجلس الحكومة في 17 مارس الجاري، والتي تتركز حول تسع مجالات ذات أولوية و 30 هدفا استراتيجيا و 100 إجراء من أجل المساواة بين الرجال والنساء من خلال 25 قطاعا حكوميا.
(للمزيد من التفاصيل، برجاء الضغط هنا)
رغم مساهمتها الفعالة في "ثورة الياسمين"، التي قادت إلى الإطاحة بالرئيس السابق، زين العابدين بن علي، إلا أن المرأة التونسية اليوم تشكو من تهميشها على المستويين السياسي، والإعلامي. وأثار غياب المرأة عن الساحة في تونس، الكثير من الأقاويل والتكهنات التي تتحدث عن إمكانية فقدانها للمكتسبات التي حققتها، في السنوات السابقة. غير أن كل هذه الآراء لا تعني شيئا بالنسبة للمرأة المغربية، التي ترى بأن "المرأة التونسية لا خوف عليها، لأنها لا يمكن أن تفرط في حقوقها ومكتسباتها".
لقراءة المزيد، انظر الرابط
للمزيد من التفاصيل، انظر الرابط
للتفاصيل والبرنامج، انظر موقع الاتحاد البرلماني الدولي والبرنامج
يُواصل "مُنتدى المرأة العربية والمستقبل" متابعته الوثيقة وتحليلاته الخاصة لتغيّر مواقع وأدوار المرأة في المجتمعات العربية، والمجالات السياسية، والحياة الاقتصادية، خلال اجتماعه السنوي الرابع (NAWF 2010) الذي سيُعقد يومي 2 و3 كانون الأول / دسمبر، تحت رعاية اللبنانية الأولى السيدة وفاء ميشال سليمان وبمُشاركة الرئيسة الفخرية معالي السيدة بهية الحريري، ومن المُتوقّع أن تكون هذه الدورة كما سابقاتها، الحدث الرائد والأكثر أهمية في المنطقة على هذا الصعيد.
للمزيد من التفاصيل، انظر موقع المنتدي
"... يفترض التجديد فتح مسارات إضافية للنساء والشابات، لا سيّما في الميدان السياسي، فيُغرَمنَ بالسياسة ويعتبرنها حيّزًا لا يتيح لهنّ أن يكنّ سياسيات فحسب، بل ويرضي طموحهنّ على كافة الأصعدة".
مونيكا خافيير: يكمن التحدّي الأكبر بالنسبة إلينا في تقديم اقتراحات تسترعي انتباه الجميع، رجالاً ونساء. في الواقع، تواجه المرأة في السياسة تحدّيين: سياسة إثبات الوجود وسياسة الاقتراحات، وهذه الأخيرة تخوّلنا أن نحوّل كلّ المسائل التي نعالجها إلى قضايا شاملة مع اعتماد مقاربة جنسانية.
في الوقت الراهن، أقضي ولايتي الثانية كعضو في مجلس الشيوخ، وأعتقد أنّ قضية المساواة بين الجنسين تتجذّر شيئًا فشيئًا في المؤسسات في بلادي، لا سيّما في عهد الحكومة الحالية. في شهر آذار/مارس 2005، انتُخِبَ د. "تاباريه فاسكيز" رئيسًا لأوروغواي، وكان مرشّح تحالف "اللقاء التقدمي- الجبهة العريضة- الأغلبية الجديدة" اليساري. وقتذاك، اتُّخِذَت بعض التدابير لإرساء المساواة كمعيارٍ أساسي في السياسة.
اضطررنا كنساء إلى اعتماد مجموعة من الاستراتيجيات لنؤكّد وجودنا ونضفي عليه طابعًا شرعيًا، وليكون عملنا فعّالاً بالرغم من أنّنا أقلّية. فنحن لا ننعم بالتمثيل الّذي نستحقّه في البرلمان (علمًا أنّنا لا نشغل سوى 11 إلى 12 في المئة من المقاعد، وهي نسبة مرتبطة باحتساب عدد النساء الناشطات فعلاً أو النساء المُنتَخَبات). لقد قطعت شوطًا كبيرًا في مسيرتي السياسية، وسجلّي حافلٌ بالنشاط السياسي. في عائلتي، كان والدي ناشطًا سياسيًّا اختبر سنوات النظام الديكتاتوري في البلاد وحافظ على مساره بعد العودة إلى الديمقراطية. وقد سمحت لنا تجربة النظام الديكتاتوري باختبار التزامنا السياسي في أصعب الظروف.
شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: تجري بعض المنظمات الدراسات حول أسباب الانخفاض النوعي في نسبة النساء اللواتي أعيد انتخابهنّ للمناصب السياسية مقارنةً مع الرجال. أمّا أنتِ، فلم تترشّحي لولاية ٍثانية فحسب، بل فزتِ أيضًا بالانتخابات. ما رأيكِ بالإحصاءات التي تشير إلى تدنّي معدّل إعادة الانتخاب لدى النساء؟ وكيف تفسّرين هذه الظاهرة؟
مونيكا خافيير: : اعتقد بحقّ أنّ هذه الظاهرة تطرح مشكلة. فلم يمرّ بعد ما يكفي من الوقت لتقييم التقدّم المحرز لا سيّما في محتوى اقتراحات النساء، وقدرة المرأة على الصمود في المناصب القيادية في المنطقة.
لعلّ السنوات القليلة الماضية اتّسمت بالاستقرار، وقد استطاعت النساء في خلالها أن يحافظن على موقعهنّ في أوساط صنع القرار، ما يسمح لنا بتقييم الممارسات الفضلى وتحديد مجالات التحسين.
من السهل جدًّا أن نقيّم دور المرأة في مختلف ميادين النشاط السياسي في الدول التي سجّلت معدّلات تمثيل نسائي ملحوظة ومستقرّة لسنوات طويلة. أمّا في حالتنا، فيصعب تقييم مشاركة المرأة في تغيير الأجندة السياسية وأجندة الحزب، ويُعزَى ذلك إلى عدم استمرارية دور المرأة وحتّى تراجعه.
أحد العوامل الهامّة يكمن في ضرورة تحقيق الاستمرارية والتجديد، بدون البقاء في مناصبنا إلى الأبد. يفترض هذا التجديد فتح مسارات إضافية للنساء والشابات، لا سيّما في الميدان السياسي، فيُغرَمنَ بالسياسة ويعتبرنها حيّزًا لا يتيح لهنّ أن يكنّ سياسيات فحسب، بل ويرضي طموحهنّ على كافة الأصعدة.
لا أتّخذ بمفردي قرار الترشّح لولاية ثانية، بل الكونغرس في حزبي هو من يختار المرشّحين ويزوّد الناخبين بقائمةٍ مغلقة تتضمّن أسماء رجال ونساء. كما يحدّد الحزب الّذي أنتمي إليه الترشيحات والمواقع ضمن القائمة. لكن يجب ألاّ ننسى أنّ علينا كنساء أن نحافظ على هويّتنا وما كنّا عليه قبل الوصول إلى منصبٍ ما. والأمر سيّان بالنسبة إلى الرجال. غير أنّنا ما إن ندخل هذا المعترك الّذي يسوده الرجال، نوشك على اعتماد نمط السلوك والعمل الّذي كنّا ننتقده قبل انتخابنا. لا بدّ لنا من أن نكون على أتمّ الجهوزية، كي نحافظ على نهجنا ونحاول أن نغيّر الوضع الراهن لا أن نسمح له بتغييرنا، بمعزلٍ عن العوائق الّتي تعترضنا في مجال العمل.
أمّا أنا، فقد حافظت على مهنتي وقد تكون أيضًا مصدر رزقي. فأنا طبيبة متخصّصة في أمراض القلب، وما زلت أزاول المهنة، ولو على نطاق ضيّق إذ لا أملك ما يكفي من الوقت لأكرّسه لها أسبوعيًا. لكنني أوجّه رسالة واضحة وقيّمة للمواطنين: يعيش المرء من أجل السياسة ولا يكسب عيشه منها، لا سيّما الآن وقد فقد هذا المجال من رونقه ومكانته المرموقة في العالم. من البديهي أنّني ربّة أسرة في الوقت عينه، وأتمّم يوميًا نشاطاتي المنزلية.
شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: : ما هو حاليًا وضع المشاركة النسائية في السياسة في أوروغواي، سواء في الأحزاب السياسية أو في السلطات الحكومية؟
مونيكا خافيير: لطالما اعتبرت أنّ الحواجز الأولى الّتي تعيق مشاركة المرأة في بلادي تكمن في الأحزاب السياسية الّتي لا توفّر للمرأة مواقع "لائقة".
لا تقتصر المشكلة على احتلال المناصب في مجالات السلطة وصنع القرار فحسب، وهو إنجاز لم نحقّقه بشكل كافٍ. بل علينا أيضًا أن نتوصّل إلى توازن يتيح للرجال أن يشغلوا المناصب المتعلّقة بالشؤون العائلية والمنزلية. من شأن ذلك أن يخفّف من المسؤوليات المزدوجة الّتي تقع حصريًا على عاتق المرأة. من الضروري أن يتمّ توزيع الأدوار بشكل أكثر إنصافًا، ويجب ألاّ نبقي المرأة أسيرة دورها الإنجابي فيما ينعم الرجل بدور إنتاجي. في هذا الإطار، أعتقد أنّ الأحزاب السياسية في أوروغواي بحاجة ماسّة إلى إصلاح جذري.
أنتمي إلى الحزب الاشتراكي الّذي يتمتّع منذ 15 سنة بسياسة العمل الإيجابية الفاعلة، وقد تجلّى ذلك بوضوح في الإدارة الحالية إذ نحن شركاء في التحالف الحاكم. سجّل حزبي أعلى نسبة نساء يشغلن مناصب مسؤولة، ومناصب غير تقليدية على غرار: وزيرة الدفاع المنتهية ولايتها، ووزيرة الداخلية الحالية، وأنا سيناتورة من أصل أربعة نساء من حزبي في المنصب نفسه. كما سجّل الحزب الاشتراكي أعلى نسبة من المشاركة النسائية في قوائم المرشّحين مقارنةً مع الأحزاب السياسية الأخرى.
لو اتّخذت تدابير إيجابية فاعلة في كلّ الأحزاب السياسية، لما واجهنا اليوم هذا الواقع الأليم، إذ تراجعت المشاركة النسائية في البرلمان من الناحية العددية والنوعيّة، للمرّة الأولى منذ العودة إلى النظام الديمقراطي. ولم يبقَ من النساء في البرلمان سوى نساء من حزبَين اثنين من الأحزاب الثلاثة الّتي تمثّلت بنساء في البرلمان.
في السنوات الأخيرة، ركّزت نقاشات كثيرة على دور المجتمع والمنظّمات الأهليّة في الارتقاء بالمسائل المرتبطة بالمساواة وبتكافؤ الفرص. أعتقد أنّنا أغفلنا المسؤولية التي تقع على عاتق الأحزاب السياسية. لكن، لحسن الحظ، نعمل حاليًا على تغيير هذا الواقع وأدركنا أنّنا جميعًا مسؤولون عن هذه المهمّة، كمجتمع أهلي وسلطات حكومية وأحزاب سياسية ومؤسسات.
في أوروغواي، تتمتّع الأحزاب السياسية بنفوذٍ كبير. لهذا السبب، اتّسمت الديمقراطية باستقرار ملحوظ، ما خلا في ظلّ النظام الديكتاتوري. فإن لم يحصل التحوّل الحقيقي من خلال الأحزاب، ستكون العمليّة بالغة الصعوبة. حاليًا، في البرلمان الوطني أو البلدي، ليست المرأة المرشّحة إلا بديل المرشح الأساسي. يسمح المرشّحون الفخريون للنساء بالمشاركة في الثامن من آذار/مارس فقط لا غير. كما غابت المرأة عن السلطة التنفيذية لفترات طويلة. أمّا في هذه الإدارة، فتشغل المرأة 30 في المئة من المناصب المسؤولة.
أحدث هذا التحوّل وقعًا كبيرًا، وأظهر بشفافية تامّة أنّ الإرادة السياسية، إن توفّرت، كفيلة بتغيير المؤسسات. لم تُثبِت الأحزاب السياسية حتى الآن أنّها مستعدّة لإتاحة الفرصة للنساء. في المقابل، اتّخذ الرئيس د. "تاباري فاسكيز" خطوةً في هذا الاتّجاه، علمًا أنّه هو المسؤول عن تشكيل الحكومة. من الواضح أنّنا نطمح دومًا للمزيد، وكنّا نتمنّى تحقيق التكافؤ في الحكومة. لكن لا بدّ لنا من الاعتراف بأنّ ما حقّقناه اليوم يشكّل سابقةً في تاريخ البلاد.
شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: حقّق التجمّع النسائي المشترك بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ نتائج هامّة، بالرغم من أنّه يضمّ عددًا صغيرًا من الأعضاء. ما هي الشروط الضرورية ليتمكّن التجمّع النسائي من تحقيق نتائج ملموسة في مسيرة تقدّم المرأة؟
مونيكا خافيير: : نتمتّع بخبرة ثماني سنوات في مجال تطوير المبادرات في لجنة المساواة بين الجنسين ومجلس النواب والتجمّع النسائي المشترك. هذه التجارب جديدة في بلادنا، لكنّها إيجابية جدًّا. فقد أحرزنا تقدّمًا ملحوظًا ووجدنا حلولاً لبعض مشاكل المرأة. فقد التزمنا كنساء برلمانيات بمسار عملٍ طويل. تقضي المرحلة الأولى بجمع كلّ النساء اللواتي يناصرن المساواة بين الجنسين، وتسليط الضوء على القواسم المشتركة الّتي توحّدنا.
لا يعني ذلك استثناء الفروقات بيننا، بل يعني أنّنا سنعمل معًا بنهج معيّن على مسألة محدّدة، لأنّ الاتّحاد في العمل يحدث أثرًا مختلفًا على المجتمع. هكذا نظهر للمواطنين أنّنا قادرات على الترفّع عن الاختلافات الأيديولوجية، وهي حاضرة بلا أدنى شكّ، لنعمل معًا على معالجة المسائل التي نتّفق بشأنها. عندئذٍ تزداد قوّتنا. على سبيل المثال، نتعاون في العمل على مشكلة العنف المنزلي والعنف الجنسي. أدرجنا هذه النقاشات على جدول الأعمال بصفتنا جبهة متّحدة.
بالطبع ليست كلّ النساء مستعدّات للتصويت لصالح قانون المشاركة السياسية، الّذي أدخلناه في آذار/مارس 2007، وقد يُطرَح للنقاش هذه السنة في إطار إحدى اللجان المتخصصة في مجلس الشيوخ. هدفنا هو جعل نسبة 70-30 إلزامية في جميع الهيئات والأحزاب السياسية ومجالات التمثيل العام. لم يوافق عددٌ من النساء على التصويت لصالح هذا القانون، لذا لا بدّ من مناقشته. في المقابل، ضمّ رجالٌ كثيرون أصواتهم إلى أصواتنا، إيمانًا منهم بضرورة إرساء القوانين الّتي ترسّخ تكافؤ الفرص وتعزّز نفاذ المرأة إلى الميادين السياسية. يجب أن نواصل جهودنا للتوصّل إلى توافق قوي في صفوف النساء البرلمانيات.
تفتقر البرلمانيات أيضًا إلى توافق بشأن مسودّة القانون المتعلّق بالحقوق الجنسية والإنجابية، وهي تتضمّن فصلاً حول نظام يقضي بتغيير ما يُعتَبَر في أوروغواي "جريمة الإجهاض"، فنزعنا عنه الصفة الإجرامية في بعض الظروف، وقد يأتي تصويتنا متفاوتًا. فليس من الضروري أن نتّفق على النقاط التي لطالما طالبنا بها لمجرّد أنّنا نساء.
شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: : كانت الحصص المخصصة للمرأة أو قوانين الحصص بمثابة آلية إيجابية جدًا بالنسبة للمرأة في السياسة في أنحاء عدّة من العالم. غير أنّ أوروغواي لم يعتمد قانون الحصص. استنادًا إلى خبرتك، هل تعتقدين أنّ من الضروري سنّ قانون مماثل؟
مونيكا خافيير: هذا القانون بالغ الأهمّية بالفعل، وأنا متفائلة جدًّا حيال اعتماده. أظنّ أن مجلس الشيوخ سيناقشه بسرعة ويوافق عليه، علمًا أن هذا القانون يضمن نسبة 70-30. بعد ذلك، لا بدّ من إحالة هذا القانون إلى المجلس الثاني. في بلادنا، يحتاج اعتماد قوانين كهذه إلى أغلبيّة استثنائية للموافقة على بعض الموادّ، لأنّها تغيّر القانون الانتخابي.
إنّي على قناعة بأنّ عددًا قليلاً جدًّا من البلدان قادرٌ على ضمان مشاركة منصفة للنساء في السياسة بدون اللجوء إلى نظام الحصص، لأنّ تلك البلدان قد وصلت إلى مرحلة متقدّمة أو لأنّ تاريخها مختلف (مثل فنلندا والدانمارك وكوبا). لكن في سائر دول العالم، حيث بلغت المرأة مستوًى عاليًا من التمثيل في البرلمان، تمّ تحقيق هذا الإنجاز من خلال تدابير العمل الإيجابي ومن خلال اعتماد نظام الحصص. بالإضافة إلى ذلك، وافق أوروغواي بدون أي تحفّظ على اتّفاقية القضاء على جميع أنواع التمييز ضد المرأة (CEDAW) وبروتوكولها الاختياري. لذا، أنيطَت بنا مهمّة قانونية تقضي بترجمة هذه الاتّفاقية والبروتوكول المتّصل بها إلى قوانين وأنظمة وطنيّة.
شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: انطلاقًا من خبرتك، ما هي برأيك الاستراتيجيات المثلى لإشراك الرجال في المسارات الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين لا سيّما في إطار المشاركة السياسية؟
مونيكا خافيير: نلاحظ أنّ الكثير من الرجال لا يحتاجون إلى من يقنعهم. فهم يفهمون تمامًا أنّنا كنساء لا نسعى إلى المشاركة لمجرّد المشاركة، بل لأنّ الديمقراطية تزداد قوّةً عندما تُنتَخَب النساء بأصوات الناخبين مباشرةً عوضًا عن أن يمثّلهنّ الرجال، فهنّ يشكّلن 52 في المئة من الشعب. ما زال علينا أن نناقش هذه المسألة مع رجال آخرين، ومن الواضح أنّها مجرّد نزاع على السلطة. لذا لا بدّ لنا من بذل كلّ ما في وسعنا، لا لإتاحة الفرص فحسب، بل أيضًا للتمسّك بها. أعتقد أنّ السبيل الوحيد لتحقيق ذلك يمرّ بالنقاش الأيديولوجي. فهذه القضيّة متجذّرة بعمق في الأيديولوجيات، وليست بالضرورة مسألة حزبية. لذا، يجب ألاّ نمزج بين المجالين.
شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: كيف أثّر التشبيك والشبكات في مسيرتك المهنية؟ وهل تعتقدين أنّها تشكّل أدوات مفيدة؟ ما رأيك بمبادرة شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة؟
مونيكا خافيير: هذه الأدوات بالغة الأهمّية. لا يمكن إحراز التقدّم إن لم ننسج شبكات من التضامن والمعلومات والدعم بين النساء. فهي ضرورية إذا ما أردنا أن نبقى على اطّلاع وأن نتزوّد بالمعلومات للوصول والصمود في المعترك السياسي. أعتقد أنّ مبادرة المنظّمات الخمسة التي أسست شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة s توفّر لنا أداة لا بدّ من نشرها لتكون في متناول الجميع، وترشيد استخدامها. هكذا بإمكاننا جميعًا أن نستفيد من الأدوات التي تقدّمها شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة.
شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: ما هي النصيحة التي تسدينها إلى النساء الشابات اللواتي يرغبن في دخول المعترك السياسي، ويُحجِمنَ عن ذلك لأنّهنّ يشعرن بأنّ هذا العالم بعيد المنال؟
مونيكا خافيير: لا تتطلّب المهمّات السهلة أي جهد، فيما الصعبة منها تستلزم جهودًا جمّة، لكنّها تستحقّ العناء لأنّ مناصب صنع القرار السياسي تفتح للمرء باب التغيير. أنا طبيبة، ومن خلال عملي أستطيع إطالة أعمار الناس لكنني عاجزة عن منحهم السعادة. أمّا السياسة، فهي وسيلة لتحويل حياة الناس وإضفاء السعادة عليها.
شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: سؤال أخير حول دورك في الاتّحاد البرلماني الدولي، وهو على وشك أن ينتهي. كيف تتمنّين أن يذكرك التاريخ؟ وما هي برأيك السابقة التي حققتها؟
مونيكا خافيير: لا يملك الجميع فرصة العمل لمدّة سنتين في حيّزٍ كهذا، يتمتّع بمكانة دولية. لذا أتمنّى أن تذكرني كلّ النساء اللواتي شاركن في مختلف النشاطات التي ترأستها كالشخص الّذي سمح لهنّ دومًا بأن يعبّرن عن رأيهنّ. أعتقد أنّ الإصغاء إلى رأي الآخر وإتاحة إمكانيّة الحوار هما السبيل الأمثل ليفهم أحدنا الآخر ولنوطّد العلاقات في ما بيننا ونطبّق المسارات، لا سيّما في مساحات كهذه حيث تجتمع نساء من ثقافات وأوضاع مختلفة. في غياب التفاهم والحوار، لا يمكن أن نمضي قدمًا في المسائل الأساسيّة، كالسلام في العالم وتشاطر المعرفة والتكنولوجيا بشكل أفضل واقتراح شروط أكثر إنصافًا للتعاون. نضطلع كنساء بدور بالغ الأهمّية في إرساء الحوار والتفاهم في العالم. أودّ أن يذكرني الناس بهذه الصورة، كشخص لم يقطع يومًا سبل تبادل الآراء.