مقابلة مع نيلسيا فرير، وزيرة الأمانة الخاصّة للسياسات المعنية بالمرأة في البرازيل

دوائر النقاش

 الى الخلف

مقابلة مع نيلسيا فرير، وزيرة الأمانة الخاصّة للسياسات المعنية بالمرأة في البرازيل

"إنّ الأحزاب السياسية، أكانت من اليسار أو من اليمين، مرآة للمجتمع. يبدي الرجال عداوةً للنساء داخل الأحزاب ويعزّ عليهم الإفساح بالمجال أمام مشاركتهن. فالمنافسة مستعرة في صفوفهم، لذا تراهم لا يرغبون في منافسة النساء أيضاً. بالتالي، يعوّل التغيير أكثر على إشراك النساء اللواتي بِتن يدركن استحالة الوصول إلى السلطة من دون الأحزاب، الأمر الذي يساهم في بناء قاعدة نسائية حيوّية ضمن الأحزاب السياسية تشكّل القوة الدافعة للتغيير."
شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: شكراً جزيلاً سيّدتي الوزيرة على التكرّم لنا بوقتك. هلاّ حدّثتينا في البداية عن سيرتك السياسية؟ كيف انطلقت؟ ما الذي ألهمها؟ وهل واجهتي العقبات لكونك امرأة؟ نيلسيا فرير: أنا أنشط في السياسة منذ شبابي. التحقت بحركة طلابية في الجامعة وكنتُ عضواً في الحزب الشيوعي البرازيلي. في هذه الفترة، كانت الديكتاتورية العسكرية تسود البلاد وكان الحزب ينشط في الخفاء. تابعت دراستي في المنفى في المكسيك (1975-1977) ولكّنني انقطعت عنها من جديد ما إن سمحت لي الظروف بالعودة إلى البرازيل. كانت السياسة جزءً من حياتي منذ المراحل الأولى بموازاة مهنتي كطبيبة وأستاذة جامعية. بعد سنواتٍ من العمل، تم اختياري رئيسةً لجامعة ريو دي جانيرو (2000-2003). بعد انتهاء ولايتي كرئيسة للجامعة، انتقلت للعمل في الوزارة بدعوةٍ من الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2004). تقتصر مشاركتي في الأحزاب السياسية على العضوية ولم أكن يوماً مرشّحة. كما أنّني عضو في حزب العمّال منذ العام 1989.أعتقد أنّ جميع النساء يشعرن ببعض العزلة على أساس قراراتهن. فلا شخص نثق به سيّما وأنّنا في بيئة ذكورية، وأنا أعاني من هذا الوضع منذ كنت طالبة. فقادة حزبي في الحركة الطلابية كانوا ذكوراً في معظمهم واقتصر عددنا على امرأتين. لا فرق إن كان الحزب يسارياً أو يمينياً. فالعنصر الثقافي المعادي للنساء مشترك بين جميع الأحزاب.يعمّ جامعة ريو دي جانيرو حيث عملت طيلة حياتي مناخ أكثر تقدّمياً فلا تظهر هذه المسائل بشكل صريح ولكن يمكن استشعارها. عندما انتخبتُ رئيسةً للجامعة، اختارني الجميع، بما في ذلك الرجال. ولكن عندما تولّيت مقاليد الرئاسة، لم يعرف زملائي كيف يتعاملون معي على ضوء هذا المنصب الجديد. فكنتُ أحتلّ منصباً أعلى في الهرمية وقد عكس هذا الأمر توقّعات كبيرة. لاحقاً، تكيّفوا مع الوضع. يسود انطباع بأنّ النساء غير مستقرّات عاطفياً وأنّهن قد يفقدن صوابهن في أي وقت. هذا ما كانوا يخالون ولكن أدركوا لاحقاً أنّ الأمر يختلف وأنّني لا أطابق الصورة النمطية الماثلة في ذهنهم. إنّما ما يجدر ذكره هو أنّ النساء يتحمّلن عبءً كبيراً. فقد زاولت نشاطي وأنا أمّ لطفلين صغيرين ربّيتهما بمفردي تقريباً. بما أنّني أنتمي إلى الطبقة الوسطى في البرازيل، تمكّنت من الاستعانة بعاملة منزل لمساعدتي. ولكن، مع ذلك، كان من الصعب جدّاً ترك طفلين صغيرين لتعاطي السياسة ومزاولة مهنتي. كثيراتٌ هنّ النساء اللواتي يفشلن عند هذا المستوى إذ ليس هنالك من يهتم بالأولاد أو يساعد في الأعمال المنزلية.وهذه عقبة أساسية. فثمّة انطباع آخر بأنّ النساء لا يهوين السياسة. ولكن لا أحد يسألُنا عن سبب مشاركتنا السياسية المتدنية. منذ سنوات، سُئلت قائدة نقابية: "لمَ لستِ رئيسة النقابة؟ أفكارك ممتازة، لماذا لم ترشّحي نفسك للرئاسة؟" فأجابت: "هل تعرف شيئاً؟ عندما يغادر زوجي المصنع ويذهب إلى النقابة، لا أحد يسأله ماذا سيفعل. وهو لم يسألني يوماً إن كنتُ أريده أن يذهب إلى المنزل مجرّد مرّة في الأسبوع للاعتناء بالأولاد وتحضير الطعام فأستطيع أنا الذهاب إلى النقابة بعد مغادرة المصنع. فأنا أغادر المصنع وأذهب إلى المنزل لأهتم بالأولاد وأعدّ الطعام. لا وقت لدي لأكون رئيسة للنقابة." شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: ما هي إمكانيات إحداث تغيير حقيقي في السياسة خاصّةً وأنّك تتولّين منصباً تنفيذياً في وزارة السياسات المعنية بالمرأة؟ نيلسيا فرير: يشكّل هذا المنصب فرصةً فريدة من نوعها. ولا يجب أن تنسى النساء أبداً الثمن الذي دفعناه لقاء ذلك. تعمل الأمانة الخاصّة للسياسات المعنية بالمرأة على إعادة صياغة القوانين الانتخابية بشأن الحصص الانتخابية في البرازيل. ففي البرازيل قانونٌ للحصص يلزم الأحزاب السياسية بتخصيص على الأقل 30% من الفسحة المتوفّرة على لوائحها للنساء من دون أن يعاقب الحزب الذي لا يتقيّد بنسبة الـ30% المذكورة. فإذا تذرّع الحزب مثلاً بعدم كفاية عدد النساء لبلوغ نسبة الـ30%، لا يحدث شيء. بالتالي، إنّ وقع التشريع محدود جدّاً. ونحن في صدد مناقشة الإمكانيات المتاحة لتغيير هذا الوضع. إنّ إقبال الناخبين في البرازيل اسمي، ما يصعّب عملية تفعيل الحصص. لا بد من إيجاد وسيلة لتفعيل نسبة 30% على الأقل. فالنساء لا يشكّلن في الوقت الحالي سوى 10% من أعضاء الهيئة التشريعية. شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: إنّ المعايير والإطار القانوني مهمّان ولكن ليسا بالكافيين. لا بدّ من إدخال تغييراتٍ هيكلية بالإضافة إلى تبديل الذهنية السائدة في المجتمع. ما هي الاستراتيجيات التي تعدّها حكومة الرئيس لولا دا سيلفا في هذا المجال؟ نيلسيا فرير: إنّنا نعمل على جبهات مختلفة. تتمثّل الجبهة الأولى التي اعتبرها بالغة الأهمّية في العملية الثقافية. وهي تجري بالتحديد في المدارس حيث يتسنّى للصبيان والبنات تطوير نظرة مختلفة إلى العالم منذ الصغر. كما نطبّق منذ العام 2005 برنامجاً بعنوان "النوع الاجتماعي والتنوّع" موجّه إلى أساتذة الابتدائي ليعلّمهم كيفية معالجة مسائل مثل النوع الاجتماعي والانتماء الإثني والتوجّه الجنسي مع الأولاد. يشمل البرنامج الصبيان والبنات بين التاسعة والحادية عشرة أو الثانية عشرة من العمر وهو يعتبر بمثابة تخصّص للأساتذة الذين ارتفع عددهم هذا العام – 14.000 أستاذ في كلّ البرازيل. أعددنا الدرس ليشكّل برنامج تعليم إلكتروني أو تعليم عن بعد. ونحن حريصون على إحداث وقع على التعليم الرسمي لأنّ التعليم قد يؤيد الأفكار المسبقة ويحافظ على الوضع الراهن على كونه أداةً لتحديث المجتمع.كما ننشط على جبهة أخرى فندعم الحملات التي تعرضها علينا منظّمات المجتمع المدني. في العام الماضي، أطلقنا حملةً بعنوان "النساء في السلطة، اقبل هذا الالتزام." ارتكزت هذه الحملة على موقع إلكتروني يجمع المعلومات والتحاليل حول مشاركة النساء السياسية. من أدوات الحملة الأخرى منصّة سياسية وضعناها بمتناول جميع المرشّحين للانتخابات البلدية للعام 2008. لم تحصل المنصّة على دعم الأمانة الخاصّة للسياسات المعنية بالمرأة فحسب، بل أيّدها أيضاً المجلس الوطني لحقوق النساء وهو ملتقى مؤسّسات للنساء من الأحزاب السياسية البرازيلية التي ندعمها. جميع الأحزاب المحافظة والليبرالية ممثّّلة في المنصّة. ترافق إطلاق الحملة بإعلانات على الراديو وملصقات وشعارات استعملتها المرشّحات لحملاتهن.علاوةً على ذلك، تطبّق الأمانة الخاصّة للسياسات المعنية بالمرأة والحكومة برامج ومشاريع مستمرّة لتعزيز استقلالية النساء في المدن والأرياف. يستدعي تعزيز استقلالية النساء في معظم الأحيان معالجة مسائل أساسية مثل الوثائق القانونية. عندما دخلنا إلى الحكومة، كانت ثلاثة أو أربعة مليون امرأة تقريباً تفتقر إلى بطاقة هوّية وهي الوثيقة الأساسية للتعريف عن الذات، حتى أنّه تعذّر عليهن النفاذ إلى برامج الائتمان التي تقدّمها الحكومة. يؤدّي تعزيز الاستقلالية إلى زيادة فرص العمل والنفاذ إلى أسواق العمل وإرساء الحد الأدنى من الشروط الضرورية لتحسين مستوى المعيشة. لكل ذلك، عقدنا مؤتمرين وطنيين حول النساء، الأول في العام 2004 والثاني في العام 2007. وهذه عمليات تشاركية تبدأ بمؤتمرات بلدية وتليها مؤتمرات على مستوى الولايات ومن ثم على مستوى البلاد ككل. شاركت 120.000 امرأة في المؤتمر الأول فتمكّنا من انتخاب 1.800 مندوبة من كل البرازيل. في المقابل، شاركت 220.000 امرأة في المؤتمر الثاني المنعقد في العام 2007 ما أدّى إلى انتخاب 2.800 مندوبة. ركّز المؤتمر الأول على إقرار المبادئ والتوجيهات اللازمة لإعداد الخطّة السياسية القومية الأولى للنساء في حين عكف المؤتمر الثاني على مراجعة هذه الخطّة وتوسيعها وسجّلت مساهمات إضافية، الخ. ونحن في صدد تنفيذ الاتفاقات المنبثقة عن هذه المراجعة. لا تشرك هذه الخطّة الأمانة الخاصّة للسياسات المعنية بالمرأة فحسب بل تشمل أيضاً جميع وزارات حكومة الرئيس لولا دا سيلفا، أي العمل، التربية، الصحّة، التنمية الاجتماعية، العلوم والتكنولوجيا، الخ. تخضع جميع الوزارات في نشاطها لفصول الخطّة الأحد عشرة التي تدعو إلى تربية شاملة وغير منحازة جنسياً بالنسبة إلى النساء والسلطة. شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: أنتِ شخصٌ له خبرة واسعة يشارك في الأحزاب السياسية. ما هي نظرتك إلى مشاركة النساء الحزبية؟ ما هي اقتراحاتك لتغيير الوضع أو تحسينه؟ نيلسيا فرير: إنّ علاقة النساء بالأحزاب السياسية والسياسة الرسمية حسّاسة جداً. في مراحلها الأولى، ندّدت الحركات النسائية التقليدية – التي لا تزال قائمة إلى اليوم في بعض جوانبها - بشدّة بعضوية النساء الحزبية. في البرازيل، قاطعت النساء الأعضاء في الحركات النسائية لسنواتٍ طويلة الأحزاب السياسية. وكانت الحركات النسائية تعرّف عن نفسها كحركات حرّة رافضةً كل ما قد يتسبّب لها بالإحراج. في البرازيل، كان الانقسام واضحاً بين النساء المستقلات من الحركة النسائية وأولئك اللواتي اخترن الالتحاق بالأحزاب السياسية. بوجهٍ عام، كانت النساء العائدات من المنفى والأعضاء السابقات في الأحزاب يسلكن هذه الطريق. ولكن كان عددهن ضئيلاً فظلّت النساء يشكّلن أقليةً في الأحزاب. إنّ الأحزاب السياسية، أكانت من اليسار أو من اليمين، مرآة للمجتمع. يبدي الرجال عداوةً للنساء داخل الأحزاب ويعزّ عليهم الإفساح بالمجال أمام مشاركتهن. فالمنافسة مستعرة في صفوفهم، لذا تراهم لا يرغبون في منافسة النساء أيضاً. بالتالي، يعوّل التغيير أكثر على إشراك النساء اللواتي بِتن يدركن استحالة الوصول إلى السلطة من دون الأحزاب، الأمر الذي يساهم في بناء قاعدة نسائية حيوّية ضمن الأحزاب السياسية تشكّل القوة الدافعة للتغيير.تلاحظون أنّ ممارسة الضغط تقنيةٌ تتكلّل بالنجاح في الكثير من الحالات. فلنأخذ مثال ميشال باشلي. لم تكن المرشّحة المفضّلة في حزبها، بل على العكس تماماً. قبِل الحزب ترشيحها فقط عندما أعطاها المجتمع الأفضلية في استطلاعات الرأي. فكّر الحزب: "تمتلك هذه المرأة الأصوات، فلنعطيها فرصة." لن تحدث التحوّلات ضمن الأحزاب السياسية من دون معركة. لن نحقّق النتائج إذا بقي الوضع على ما هو عليه: أي قلّة من النساء الُمنظّمات وكثرة من الرجال. هل يا ترى لا يلاحظوننا؟ إذاً علينا ممارسة الضغط. ولكن لا يكفي الضغط الممارس من الخارج على الحزب وحده، بل علينا الضغط من الداخل أيضاً. كان حزب العمّال الذي أنتمي إليه أول حزب في البرازيل يخصّص حصصاً لمشاركة النساء في الإدارة والتعيينات واللوائح للمنافسة على إدارة الحزب. فكلّما نُظّمت فعاليات، كان لا بد من إشراك 30% من النساء فيها. المعركة من الداخل ليست بالسهلة، بل هي صعبة جداً. تنصّ قاعدة الفيزياء الأساسية على استحالة أن يشغل جسمان المساحة نفسها في الوقت نفسه، أي أنّ بقاءك رهن برحيل الآخر؛ بعبارة أخرى، إنّ دخول امرأة إلى السلطة رهن بخروج رجل. نحن هنا لنخوض المعركة وتتمثّل الإستراتيجية الأساسية في ملازمة مواقعنا. شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة : لديك خبرة واسعة في مجال التدريب. كيف تنظرين إلى تجدّد القائدات السياسيات في البرازيل؟ ما هي اقتراحاتك لتدعيم هذه العملية؟ نيلسيا فرير: إنّ تجدّد القادة في البرازيل أمرٌ يبعث على الابتهاج. قبل سنوات، كان من الصعب أن تشارك امرأة شابّة في أنشطة الحركة النسائية. أما اليوم فتطالعنا حركة نسائية شابّة آخذة في النمو. اضطلعت أولئك النساء بدور أساسي في إطار المؤتمر الوطني حول السياسات المعنية بالمرأة في العام 2007 ولا تزال صفوفهن تنمو. فقد شكّلن شبكة تغطّي كل البلاد ولديهن تمثيل في جميع الولايات. في السنة الماضية، عقدن اجتماعاً لأعضاء الحركة النسائية الشابات.من جهةٍ أخرى، تدعم الأمانة الخاصّة للسياسات المعنية بالمرأة الاتحاد الوطني للطلاب ومن خلاله النساء الأعضاء اللواتي يجهدن لتشكيل مجموعات من النساء في كافة الجامعات. وقد أطلقن حملةً لتشريع الإجهاض في البرازيل وهنّ يعملن على مسألة الحقوق الجنسية والإنجابية. إنّنا نشجّع هذا النوع من المشاركة ومن التدريب السياسي نظراً لغياب مجالات التدريب الحكومية وغير الحكومية. أنا لا أتحدّث عن برامج التدريب الخفيفة، بل عن البرامج المتماسكة الكفيلة بتمكين النساء الشابات بشكل فعلي. يجب أن يدركن بأنّ الأمر ليس سهلاً وأنّه ثمّة عقبات ولكن باستطاعتهن تخطّيها. كما أردّد للأشخاص أنّه لدي حفيدة تبلغ السبعة أشهر، ولكي تعيش في عالم تعمّه المساواة، علينا أن نبذل الجهود. كي لا تدفع النساء في المستقبل ثمن استقلاليتهن، علينا أن ندفع هذا الثمن نحن النساء الأكبر سناً. فكم من مرّة دفعنا ثمناً باهظاً لنتمتّع بمزيدٍ من الاستقلالية ولنبلغ المكان الذي نقصده؟ شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة : ما كانت أهمّية الشبكات بالنسبة إلى عملك؟ نيلسيا فرير: الشبكات أساسّية. تحدّثت في بداية المقابلة عن الشعور بالعزلة الذي ينتابنا سواء عملنا في هيئة غير حكومية أو حكومية أو في حزب سياسي. غالباً ما تشعر بالعزلة، وغالباً ما تعتقد أنّك وحدك من يواجه المشاكل لأنّ النساء يخلن دوماً أنّهن ملامات على كل شيء. هذه مسألة ثقافية تضرب جذورها في عقيدة "الخطيئة الأولى." من المهم جداً أن تدركن بأنّ المشاكل ليست حكراً عليكن وأنّكن لستن من افتعلها. فهذه المشاكل بنيوية في المجتمع وهنالك نساء أخريات يعانين من المشاكل عينها وعليكن إيجاد المخارج إنّما لستن مضطرات على إيجادها بمفردكن بل من خلال التعاون مع الغير، والمخارج لن تكون فرديةً. متى تبنّت النساء هذا المنطق، تعزّزت ذهنية جديدة. فالشبكات موجودة لبلورة الإمكانيات التي غالباً ما لا تظهر من تلقاء نفسها. شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة: في الختام، ما هي الأهداف الثلاثة التي تودّين تحقيقها كوزيرة في المستقبل القريب وكيف تريدين أن يتذكّرك الناس؟ نيلسيا فرير: تكمن إحدى الأهداف التي أسعى إلى بلوغها في دعم إنفاذ قانون مناهضة العنف ضدّ النساء في البرازيل المعروف بقانون "ماريا دا بينيا". يشكّل هذا القانون إنجازاً بالنسبة إلى النساء البرازيليات وقد صادق عليه الرئيس في العام 2006. يتمثّل الهدف الثاني في رفع مشاركة النساء السياسية وتعديل قانون الحصص في الوقت المناسب تحسّباً لانتخابات العام 2010. كما أتطلّع في مرحلةٍ ثالثة إلى تعزيز شمولية مفهوم النوع الاجتماعي بحيث يصار إلى إضفاء بعد جنساني حقيقي على سياسات الدولة في البرازيل. ويمكنني أن أضيف بأنّه نتيجةً لهذه الإنجازات، قد نشهد على انتخاب رئيسة للبرازيل بنهاية العام 2010.

أخبار: 
إقليم: