«مدن النساء الآمنة» ... في وعي الرجال, مصر

 الى الخلف
ديسمبر 12, 2014

«مدن النساء الآمنة» ... في وعي الرجال, مصر

لى رغم التشكيلة الكبيرة المتنوّعة والمتعددة في منغصات حياة النساء ومعكرات صفو البنات في مصر، يبقى الكابوس الأكبر والمعضلة الأعند هي التعرّض الدائم والمستمر للعنف، إن لم يكن بدنياً فلفظياً، وإن لم يكن هذا أو ذاك فنفسياً وفكرياً.
فكّرت هناء (34 سنة)، العاملة البسيطة، كثيراً قبل أن تطلق العنان لوصف شامل عن مفهومها لـ «مدينة آمنة للنساء». قالت: «الأكل والشرب مقدور عليهما، فأقل القليل يكفي. لكن اعتداء زوجي علي بالضرب وتعرّضي للمضايقات في «الرايحة والجاية» في الشارع من قبل شباب ورجال قليلي التربية، أمور تنغّص على حياتي. مدينتي الآمنة بلا ضرب وبلا مضايقات».
وعلى رغم تفاوت المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والفكري، إلا أن مفهوم أمل (32 سنة) المحاسبة في أحد المصارف الأجنبية، عن المدينة الآمنة يكاد يكون متطابقاً و «مدينةَ» هناء. تقول: «هي مدينة تشعر فيها المرأة بالاحترام وليس المهانة لمجّرد أن جسدها يختلف عن جسد الرجل، فلا تجد فيها من يعطي نفسه حق التعليق ومدّ اليد وتوجيه عبارات الغزل أو الشتم لمجّرد كونها امرأة. هي مدينة لا تفكر فيها المرأة مرتين قبل أن تنزل إلى الشارع خوفاً من سخافات الذكور، التي تتراوح بين التحرّشات بدرجاتها، أو إطلاق الأحكام عليها، بدءاً بالتكفير لأنها لا ترتدي ما يعتقدون أنه الأمثل، مروراً بالتعليق، لأن مظهرها يعجبهم أو لا يعجبهم، وانتهاء بالتطاول عليها لإثبات رجولتهم المنتقصة. هذه هي مدينتي الآمنة».

الناشر: 
وكالة
سنة النشر: 
2014