نظام الكوته والتمثيل النسبي والمشاركة المنصفة للمرأة السودانية في الانتخابات

ورقة أكاديمية/مقال

 الى الخلف
يونيو 19, 2013

نظام الكوته والتمثيل النسبي والمشاركة المنصفة للمرأة السودانية في الانتخابات

 

"إن تعلم رجلا تعلم فردا، وإن تعلم إمرأة تعلم أمة" قولة حكيمة وبليغة وجامعة تؤكد أن وضع المرأة ومكانتها في أي مجتمع من المؤشرات المهمة التي تدلل على مستوى تطور هذا المجتمع، فالمجتمعات المتحضرة والمتقدمة هي التي تفسح المجال أمام المرأة لأخذ دورها الكامل في بناء المجتمع، ولا يمكن لأي مجتمع أن يدعي أنه متقدم أو يسير على طريق التطور عندما يكون نصفه مهمشاً ومعطلاً، بغض النظر عن أسباب وعوامل هذا التطور، وتعتبر مشاركة المرأة في مختلف جوانب الحياة، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والفكرية، حيوية لنمو المجتمع وحدوث التوازن فيه إذا ما أريد لهذا المجتمع أن يواكب متطلبات الحياة العصرية، واستحقاقات التطور البشري في القرن الحادي والعشرين. وفي هذا السياق، يحتل موضوع مشاركة المرأة في الانتخابات باعتبارها وسيلة تعليمة أهمية قصوي ، خاصة في ظل النظام العالمي الجديد وتزايد الدعوات للإصلاح والدمقرطة، وبالذات في البلدان العالم الثالث، فالانتخابات هنا ليست هدفاً بحد ذاته، بل هي وسيلة لتمكين المرأة من تبوء مكانتها في مؤسسات صنع القرار على اعتبار أنها تشكل نصف المجتمع، وهي حق أساسي من حقوق الإنسان يجب أن تتمتع المرأة به، كما إن الانتخابات الوسيلة لتحقيق الديمقراطية في أي مجتمع، بما يضمن إطلاق طاقات أبنائه رجالاً ونساءً وتحقيق التنمية والمساواة العدالة.