ادلما سلس

المقابلات

 الى الخلف
ديسمبر 17, 2012

ادلما سلس

رئيس الشبكة الباراجوانية للقيادات النسائية في المحليات

 

حوار مع  ادلما سلس رئيس الشبكة الباراجوانية للقيادات النسائية في المحليات

 

س - أولا اشكرك على هذه المقابلة و أحب ان أبدأ بسؤالك عن بداية عملك السياسي و ماهي الصعوبات التي وجهتينها في مشوارك بسبب كونك امرأة ؟

 

بدأت رحلتي في السياسة ببساطة كزوجة رَجل سياسي, وحينما  توفى زوجي وجدت نفسي أكمل عمله وعندما اصبحت ارملة  بنيت على ما قام به زوجي. وطبعا  فإن المواطنين من أهل  منطقتي فهموا تماما  ان العمل الذي كنت اقوم به معه كان سياسيا  بطبيعته, فدون ان اتعمد ذلك قمت لمدة عشرين عاما بدور مساند قوي ولذلك فعندما  طرح اسمي في الإنتخابات أيدني الجمهور و كبار الساسة. كان علي ان اتخذ قرارا وكنت واثقة انني استطيع تولي منصبا بأهمية الادارة  المحلية  لمنطقتي.

أظن انه أمر رائع  ان ألتقي  بك اليوم لأتحدث عن الجوانب  المختلفة  لحياتي كقائدة  محلية وأتمنى  ان يؤدي  هذا  اللقاء إلى  صداقة ورابطة دائمة تفيد النساء الأخريات  من بلدي وتمكنهن من الوصول إلى أكثر مما  يمكنني كمديرة محلية ورئيسة للشبكة توفيره  لهن.

 

س - في رايك ماهي أهم ثلاثة تحديات  تواجه النساء اللاتي يردن المشاركة في السياسة المحلية في باراجواي؟

 

حسناهناك العديد من التحديات.  نحن النساء نواجه الكثير من التحديات  لأننا مازلنا في البداية. فبالرغم من ان النساء قادرات ويشقون طريقهن في السياسة  فان هناك عديد من العقبات مما يتطلب منا جهدا مضاعفا ; فعلينا  أولا  ان ندرب انفسنا .فكلما زادت معرفتنا , انفتحت  الأبواب أكثر. نحن نريد ان تحصل  نساء أخريات على نفس الفرص وهو مايمكننا تحقيقه فقط من خلال العمل سويا وبأن ندرك أنه  بوسعنا  كمجتمعات ان نتوصل لتغييرات محسوسة.

 

س - ماهي الأهداف الرئيسية للشبكه  الباراجوانية للقيادات النسائية في المحليات التي  ترأسينه؟ا وأيضًا ماهي الأهداف  الثلاث الرئيسية التي حددته لها ؟ا  وكيف  تعتزمين  تحقيقها؟

 

أولا,سأتحدث عن أحد أهم إنجازات الشبكة. قررنا توسيع الشبكه وضم قطاعات الحكومة الأخرى وتشكيل لجان نسائية في المقطاعات تكون بمثابة أذرع للشبكة .ومن بين17  مقاطعة بالبلاد, سافرنا إلى 10 منهم خلال رياستي للشبكة وشكلنا 10 لجان بهم  ويجب أنا نستغل الوقت  لتشكيل اللجان المتبقيات. ان تحقيق هذا الهدف سيؤدي إلى تحقيق أهداف أخرى  مثل التدريب. فلا يمكننا ان نكون جزء من  شبكة هامة مثل الشبكة الباراجوانية للقيادات النسائية في المحليات دون تنمية القدرات ودعم  شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة والذي  سيكون  مهم جدا لنا.

الشبكه  الباراجوانية للقيادات النسائية في المحليات تأسست في  1993. مؤسسات هذه المبادرة كانوا يتمتعن بشجاعة واضحة, و تضم نساءعملن  كمستشارين ومديري محليات  سابقين . لقد كونا مجموعة من النساء لديهن وعي بالثقافة الرجولية في باراجواي وامريكا اللاتينية بصفة عامة ولديهن الرغبة للإتحاد مع الاخرين من اجل تحقيق أهدافهن.  

واستمرت الشبكة في النمو واليوم أحد أهم اهدافها هو تدريب المرأة والتعريف بعمل كل منهن.والأهم هو دعم توفير الفرص لنساء أخريات للحصول على فرص مثلنا. لان الفرص غير متاحة لكافة النساء. لذلك تسليط الضوء على امرأة يمكن ان يجعلها تقرر مواجهة كافة العقبات والمضي قدما  ويعطيها الرغبة في توفير فرص هامة للنساء الأخريات.

 

س - كمديرة محلية ماهي الاهداف التي تم وضعها لدعم  المشاركة السياسية للمرأة؟

 

لما كنت أول امرأة تشغل منصب مدير محلي في مقاطعتي اقترحت انشاء أمانة تكون مخصصة لتناول موضوعات المرأة. بهذه الطريقة ولأول مرة في ادارة المقاطعة تم انشاء منصب امينة للمرأة. بينما كان هناك دائما أمانات مختصة بالعمل الإجتماعي والطفولة, ولكن هذه أول مرة لدينا أمين لشؤون المرأة. 

ونحن نعمل حتى تتمكن أي امرأة من مقاطعتي من اللاتي أفتقدن الفرص ان تتمتع رغم ذلك ببعض الخدمات حتى تعيش حياة أفضل كإنسان. في هذا الإطار فقد  عقدنا اتفاقات  مع بعد المؤسسات التعليمية  لمساعدة النساء اللاتي افتقدن الفرص التي أتيحت لبعضنا. وبهذه الطريقة يمكنهن الاعتناء بأطفالهن وبأنفسهن ويدركن قيمتهن واهميتهن.

 

س - ماهي النصيحة التي تقديمها للشابات  الراغبات في الانخراط في العمل في السياسة لكنهن يخشون أن يكون هذا مجال معقد أو غير متاح؟

 

هناك الكثير من الاوهام حول العاملين  بالسياسة . ولكن اقول لهؤلاء الشابات ان العمل بالسياسة من  أفضل مااتاحه الله لنا  لأنه يمثل فرصة لخدمة الآخرين. ولأن السياسة هي خدمة للاخرين وليست  للمصلحة الشخصية كما يبدو أحيانا, فإنني اود ان تدرك النساء اننا لو عملنا بالسياسة يمكننا تَغيير عالمنا. وعند القيام بها بالإسلوب الصحيح  تصبح السياسة طريقا للنمو والتعلم ولندرك بانه يمكننا القيام بأمور عظيمة من اجل حيينا ومقاطعتنا وبلدنا كذلك. وبالطبع  فان هذا ينطبق  على الشابات وعلى النساء الأكبر سنا ممن  يستطعن تولي  مناصب منتخبة.

 

س - في مسيرتك السياسية, ماهو  الدور الذي لعبته  العلاقات والتحالفات؟ وهل استخدمتي تكنولوجية الاتصالات  والمعلومات  الحديثة؟

 

نعم. اود ان اتقدم لك بالشكر على هذا الإقتراح لان المرأة في باراجواي تحتاج إلى التعاون مع شبكتكم. هذا سيساعدنا على النمو بطريقة كبيرة. من المحتمل ان 50%  من النساءلدينا يستطعن التعامل مع مثل هذه التكنولوجيا بينما 50% لا يستطعن ذلك لأسباب متعددة. ولذلك فأن التحالف مع شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة شديد الأهمية للشبكة الباراجوانية للقيادات النسائية في المحليات. وانا بالفعل متحمسة  لوضع  هذا التحالف موضع التنفيذ.

 

س - في نهاية الحوار ماهي الرؤية التي تريدين تركها عند نهاية فترة عملك  للمرأة بصفة عامة وللنساء التي يردن العمل بالسياسة؟

 

اريد لكافة النساء أن يعرفن انهن يستطعن تحقيق ما يصبون اليه عن طريق الاخلاص. يمكن للمرأة القيام بكافة الأعمال خاصةً في أعمال الإدارة مثل المحليات. الشفافية والمصداقية هي قيم يمكن للمرأة ان ترتفع بأدائها.  تتميز المرأة بقيم من شأنها ان تجعلنا  نرى العمل السياسي بطريقة مختلفة. لدينا رؤىه مختلفة واسلوب مختلف في التفكير  وأتمنى ان يكون عملي مثالا للنزاهة والشفافية. وهي أمور نحتاجها في بلدي.اعتقد ان المرأة يمكنها خوض السياسة.