ثورا أمورستودير

المقابلات

 الى الخلف
أكتوبر 28, 2013

ثورا أمورستودير

صحفية ومرشحة لإنتخابات الرئاسة في أيسلند عام 2012

مقابلة مع "تورا  أمورستودير" صحفية ومرشحة لإنتخابات الرئاسة في أيسلند عام  2012:

شبكة المعرفة الدولية : عندما قررت ان تخوضي إنتخابات الرئاسة في أيسلند كنت حاملا في الشهر السابع. هل كان هناك أي رد فعل خاص من الرأي العام على هذا ؟ وهل تعتقدين أن ظروفك الشخصية كان لها تأثيرعلى النتيجة النهائية للإنتخابات؟

كان رد فعل الجمهور مختلطا. الكثيرون كانوا سعداء جدا ومتحمسون؛ آخرون كانوا يشعرون بالمفاجأة وحتى بالغضب. أهل أيسلندا عموما شعب شديد التسامح ولكن هذه كانت مناسبة بالقطع لجعل الناس يواجهون أحكامهم المسبقة. "أنا لا أصوت لصالحها من أجل أطفالها" هذه جملة سمعتها كثيرا. لا أذكر ان أحدا شعر بالصدمة أوالقلق من أجل أطفال "ديفيد كاميرون" و"توني بلير" الذين ولدوا بينما كان الابوين يشغلان منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة.

ان انجاب الأطفال هو أمر طبيعي للغاية. لماذا نفترض ان النساء في سن الانجاب غير قادرات على شغل المناصب الرفيعة؟ لماذا لايكون لزوجي حق اختيار ان يبقى بالمنزل مع صغارنا ويكون هو راعيهم الأول؟ معظم الناس في الحقيقة لم يأبهون. في النهاية هو أمر لا يخص الآخرين كيف يدير الأنسان شئون أسرته, ولكن مايهمكم كم هو مؤهل للقيام بالوظيفة. إنها مسألة التعود على فكرة غير عادية. ثار حديث كثير عن أول عضوة بالحكومة تصبح حاملا وتحصل على أجازة وضع. في المرة التالية عندما حدث ذلك كنا قد تعودنا على ذلك ولم يهتم أحد حقيقة.

نعم لقد أثرت بالتأكيد على النتيجة النهائية. وذلك أساسا لأنني أضطررت لإيقاف حملتي الإنتخابية لمدة أسبوعين أو ثلاثة بينما إستغل الرئيس الذي يشغل المنصب هذه الفرصة ليبدأ حملته – عندما كنت على وشك أن أضع مولودي- بإستخدام أمور سلبية تتضمن تشهيرا وتلويثا بالوحل. قررت ألا أرد على ذلك وربما كان هذا خطأ. كما يجب ان أعترف أيضا أنني أحتجت لبعض الوقت لإسترداد كامل قوتي بعد الولادة. لهذا فإن المناظرة التليفزيونية  الأولى لم تكن في صالحي. لم تكن مجرد مسألة المولود ولكن كانت هناك أيضا مسألة عمري. أعتقد كثيرون آنني صغيرة في السن على المنصب. لكن رئيس وزرائنا الجديد الذي انتخب في الربيع الماضي هو في نفس عمري بالضبط(38).

شبكة المعرفة الدولية : تعتبر الدول النوردية بلادا مثالية من حيث المساواة بين الجنسين. في رأيك ما سبب ذلك؟ هل يمكن ان نقول ان النساء في أيسلند قد حققن المساواة بين الجنسين؟

الأسباب بسيطة. هي لأننا كمجتمع قررنا ان هذا هو مانريده. لم تكن شيئا مفروضا من أعلى. كانت رحلة طويلة مكونة من خطوات صغيرة عديدة. وكل جيل دفع بنا قليلا إلى الأمام نحو المساواة. كنا محظوظين لأن لدينا نساء قويات للغاية يصلحن نموذجا للآخريات وهن إفتتحن الطريق , وكنا على استعداد لتحمل كل الإنتقادات السلبية التي تصيب من يمهد الطريق.

بالتأكيد "لآ" لم نحقق المساواة بين الجنسين. الفجوة بين المرتبات مازالت كبيرة للغاية. وعدد النساء قليل للغاية في المناصب الرفيعة سواء في السياسة أو في مجال الأعمال, ومازالت النساء يتحملن الشطر الأكبر من الأعباء المنزلية بالمقارنة بالرجال. إنه كفاح مستمر , ولكنني آمل أن نكون سائرين في الأتجاه الصحيح. تظهر الأبحاث أن الكثير من الرجال في العمر بين 16 و 24 عاما أصبحوا أكثر إنحيازا لجنسهم, ونساء شابات كثيرات لا يدركن المعارك التي خاضتها أمهاتهن لتمكينهن بما ينعمن به الآن من حقوق.

شبكة المعرفة الدولية :قلت ذات مرة أنه ليس لديك "أي اهتمام بالمشاركة في السياسة الحزبية إطلاقا" هل تعتقدين ان دور الأحزاب السياسية يلزم إعادة تعريفه؟

أرى أن الاحزاب السياسية ضرورة لعمل الديموقراطية. من الطبيعي ان يتجمع الناس الذين يعتنقون نفس المبادىء وان يكافحوا من أجلها. ولكن عندما تتحول هذه التجمعات إلى مؤسسات لها شخصيتها المستقلة وتصبح دولة داخل الدولة فإنها لا تعود ضرورة وإنما تصبح مشكلة. ليس لدي أي عداوة ضد الأحزاب السياسية, كل ما هناك أنني لست مهتمة بالسياسة الحزبية. أنا أفضل العمل في الإعلام, لتغطية الأفعال وآثارها.

شبكة المعرفة الدولية: ماهي نصيحتك للنساء الشابات الراغبات في دخول السياسة؟

أولا ادرسن و إقرأن و سافرن. لا تدعن أحد يقول لكن ان رأيكن أقل أهمية أو أقل وجاهة أو أقل قيمة من الآخرين. أنتم لستم "صغيرات أو قليلات الخبرة" بينما يقال للشاب الذي إلى جانبكن أنه "شاب واعد". ومن فضلكن لا تدعون الناس يؤثرون عليكن سلبيا بتعليقاتهم عن مظهركن أو ماترتدونه من ملابس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Region: