مارغوريت لوسامبا

المقابلات

 الى الخلف
يونيو 21, 2012

مارغوريت لوسامبا

رئيسة تجمّع الديمقراطيين الموفِقين


تم اختطافي وتعذيبي،  وتم حقن المواد في جسمي ورموني بالرصاص، كدت أخسر حياتي بسبب التزامي السياسي. إلا أنّ هذه التجارب لم تثنيني عن عزمي. فترشّحت للانتخابات التشريعية للعام 2011.

المتن: 

 

iKNOW Politics: صباح الخير سيدة لوسامبا. أنت معروفة باسم "تاتشر". كيف نلتِ هذا اللقب؟ هلا رويتي لنا سيرتك؟

 

مارغوريت: شكراً جزيلاً على هذه المقابلة. نشأ التزامي كامرأة في العملية السياسية يوم مقتل لومومبا. كان لومومبا بطلنا وجاء اغتياله بمثابة إجحاف كبير. كان رئيس مجلس وزراء البلاد وكان مصيره الاغتيال! شعرت بغضب عارم وسعيت منذ ذلك الوقت إلى اكتساب السلطة لأخطو بالبلاد إلى الأمام. إنّ هذا الحدث هو الذي دفعني إلى ولوج عالم السياسة. والجدير بالذكر أنّني كنت ناشطة كثيراً في الجامعة ضمن جمعيات الطلاب.   

 

عندما اعتمدت التعدّدية الحزبية في الكونغو، اقتنصت الفرصة لتأسيس تجمّع الديمقراطيين الموفِقين. فكان أول حزب سياسي في البلاد تؤسّسه امرأة. لم أؤسّس الحزب لأنال الشهرة. لم يكن ذلك يوماً هدفي، بل أسّست الحزب كأداة للنفاذ إلى السلطة. أردت أن أواجه الرجال وأن أناضل لأفوز بمكانة للنساء إلى طاولة صنع القرار. بدأ عزمي يؤتي ثماره وأخذت أشارك أكثر فأكثر في المحادثات الآيلة إلى إحلال السلام. في هذه الفترة، كانت الحرب تعصف بالبلاد. عملنا جاهدين في سن سيتي لإسكات طبولها.

 

في العام 2006، قبيَل الانتخابات، ترشّحت للمنصب الأرفع مستوى في البلاد وكانت تحدوني الرغبة نفسها، أي النفاذ إلى السلطة لإحداث التغيير وشق الطريق أمام نساء أخريات. كان المطلوب إيداع مبلغ 50.000 د.أ وهو مبلغ باهظ. على الرغم من معارضة عائلتي، بعت منزلي بثمن زهيد لتأمين المبلغ المطلوب. دفعت ثمن هذه التضحية إهانة وشتائم. نعتت بالعاهرة وبالمرأة الفاجرة وبالأم والزوجة السيئة. وتعرّضت للمزيد إذ تم اختطافي وتعذيبي وتم حقن المواد في جسمي ورموني بالرصاص: رصاصتين في قدمي ورصاصة في رأسي. كدت أخسر حياتي بسبب التزامي السياسي. إلا أنّ هذه التجارب لم تثنيني عن عزمي. فترشّحت للانتخابات التشريعية للعام 2011. أجبرت على الانسحاب من السباق إلى الرئاسة لأنّ حزبي الذي تحالف مع أطراف أخرى معارضة للحكومة توصّل إلى توافق لدعم مرشّح آخر. ولكنني أنوي الترشّح من جديد للانتخابات الرئاسية التي ستنظم في العام 2016. لا أحد يحترم النساء الناشطات في السياسة اللواتي يعتبرن فاجرات وبعيدات عن منازلهن وأسرهن.              

 

iKNOW Politics: هل تنعكس هذه النظرة إلى النساء الناشطات في السياسة على وضع حقوق المرأة في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

 

مارغوريت: ينظّم حزبنا الندوات كل ثلاثة أشهر لنشر الوعي في صفوف النساء وحثّهن على المشاركة في الحياة السياسية.

نستفيد من دعم شركائنا الدوليين ونبذل كل ما في وسعنا لتوعية الرأي العام على أهمية حقوق المرأة.

 

 iKNOW Politics: حدّثينا عن التحديات التي تواجهها النساء في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

 

مارغوريت: تتميزالانتخابات في بلادي بالعنف. سبق وشرحت لكم ما تعرّضت له لمجرد الإعلان عن ترشحي. والنساء اللواتي لسنّ عنيفات بطبيعتهن ينفرن من مناخ العنف الذي يرخي بظلاله على السياسة في البلاد. فالرجال هم من يستخدمون القوة الجسدية لتهويلنا.

 

ولكن أنظري إلى عدد النساء اللواتي احتشدن في هذه القاعة لحضور حفل إطلاق iKNOW Politics. لا يجب أن نتراجع، مهما كانت الإجراءات التي قد يتخذها الرجال بحقنا. أدعو النساء إلى التحلي بالشجاعة اللازمة لتحقيق أهدافنا. كثيرات هن النساء اللواتي يشعرن بالوجل بسبب التجارب التي مررت بها، ولكنني أقول لهن: "السيدة تاتشر لم تمت. وحتى وإن ماتت، يجب أن تواصلن النضال." ما نحتاج إليه هو المزيد من التضامن بين النساء.

 

iKNOW Politics: بما أنّنا نتحدّث عن التضامن، هل دعمتك النساء في العام 2006؟

 

مارغوريت: قد تكون المرأة العدو الألد للمرأة. لم تدعمني النساء كثيراً. لم أحصل سوى على مساعدة حزب واحد. إلا أنّ النساء يعين أكثر فأكثر أنّ الرجال يسيئون معاملتهن ويزدرونهن. يجب أن تؤيد النساء النساء اللواتي يدافعن عن مصالحهن.

 

iKNOW Politics: ما هو رأيك بـiKNOW Politicsوباستعمال التكنولوجيا الحديثة؟

 

مارغوريت: تشكّل iKNOW Politicsمبادرة جيدة. أنا مشتركة منذ العام 2008. من خلال "الدردشة" على الإنترنت، تبادلت الآراء مع مادلين أولبرايت. فالنساء يتعلمن من تجارب النساء الأخريات ويفهمنها. والنساء في جمهورية الكونغو الديمقراطية متعطّشات للعلم لكي يطوّرن بلادهن.

 

iKNOW Politics: ما هي النصيحة التي تسدينها إلى الشابات اللواتي يرغبن في خوض المعترك السياسي؟  

 

مارغوريت: لا يجب أن تشعر الشابات بالإحباط لأنهن المستقبل. لطالما أخذت الشابات الأصغر سناً تحت جناحي لأوجّههن. لا يجب أن يشعرن بالإحباط بل يجب أن يواصلن التقدّم. لا يجب أن يشّكل الزواج عقبة أمام الحياة السياسية. فعلى المرأة أن تحرص على تدبير شؤون منزلها أيضاً. أنا جدّة، لدي أحفاد وزوج يشجّعني ويموّل رحلاتي إلى الخارج لحضور الفعاليات السياسية. لكي لا تستسلم الشابات إلى الإحباط، يجب ألا يلين التزامهن السياسي وأن يبقى الانسجام سائداً في منزلهن.