سارة فتتر

المقابلات

 الى الخلف
أكتوبر 9, 2013

سارة فتتر

ادارة التربية بمدينة نيويورك

عندما بدأت "سارة فتر" (المولودة في واشنطن عام 1987) العمل في ادارة التربية بمدينة نيويورك في عام 2011 كان عليها أن تطلب الطعام للإجتماعات و تحضر الملفات وتعد النسخ الضوئية وتجهز أوقات المؤتمر .... " لم يسمح لي رئيسي بالمشاركة في المناقشات المثيرة للإهتمام . لذلك أخذت على عاتقي أن أبدأ البحث في السياسات وفهم الخلفية السياسية لكل موضوع بند سيبحثه مجلس السياسة التعليمية ( مجلس المدارس ) وركزت اهتمامي على تنمية علاقة طيبة مع اعضاء المجلس  ومع زملائي... وآنذاك تمت ترقيتي "

لكن دعونا نعود لبداية قصتها . قبل حصولها على شهادتها الجامعية ( الليسانس ) في الدراسات الدولية ودراسات أمريكا اللاتينية من جامعة " ييل " , قامت " فتر " بتدريس اللغة الإنجليزية لأطفال مهاجري أمريكا اللاتينية ضمن برنامج صيفي فيدرالي مجاني في وسط نيوجرسي. لم تكن تدرك آنذاك أن التجربة ستؤثر بشدة على رحلتها في المستقبل . اثناء استكمالها لدراستها سافرت " فتر" اثناء الصيف الى مختلف الدول المتحدثة بالأسبانية . وجمعت خلال تلك الفترة خبرات في مجالات مختلفة : حيث عملت لحساب مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين في اسبانيا , ولشركة تسويق في الارجنتين ووكالة اعلانات في المكسيك ...." الحياة خارج بلادي سمح لي ان اتعرف بطريقة مباشرة على تنوع المنطلقات المادية والفكرية للناس . كما أكدت أهمية العثور على العوامل المشتركة ونقاط التقاطع – سواء في الحياة أو في السياسة ـ والتي تسمح لمجموعة متنوعة من الناس بتجاوز اختلافاتهم والتوصل لاتفاقات. "

بعد استكمالها دراستها, كان على " فتر " ان تقرر طريقها للأمام . " بعد ان استعرضت حياتي حتى تلك النقطة , ادركت ان تدريس اللغة الانجليزية لهؤلاء الاطفال كان امرا أرضاني كثيرا. اتضح ان العمل في مجال التعليم مرضي بشكل لا يصدق  وهو تجربة مثيرة للغبطة , لهذا بدأت أفكر في طرق تمكنني من المساعدة على مستوى أوسع . عندما سمعت عن الإصلاحات التي يقودها العمدة مايكل بلومبرج و المستشار جول كلاين في مدينة نيويورك من اجل ارساء نظام للمساءلة واضفاء الطابع المهني على دور المعلمين وتشجيع الابتكار, عرفت انه يمكنني ان اصل بتأثيري لمدى بعيد اذا ما مضيت في العمل لحكومة مدينة نيويورك. فنظام المدارس العامة في مدينة نيويورك به اكثر من 1.1 مليون طالب و1700 مدرسة .

رغم المصاعب التي واجهتها بداية كإمرأة شابة , فإن إلتزام " فتر" أدى لترقيتها بعد عام واحد لتصبح مديرة للعمليات بمجلس السياسة التعليمية. " متى أثبت أحقيتك فان الناس يكونون بالغي التقدير ". نصيحتها واضحة للنساء الشابات الراغبات في الدخول الى السياسة: "اذا ما طلبوا منكن فقط اعداد النسخ الضوئية أو احضار الطعام .....اعثرن على وسيلة للتقدم و اظهرن ما يمكنكن تقديمه مهما كان الموقف . لا تخشين ان ترفعن اصواتكن وان تطلبن العون . النساء يشعرن عادة ان عليهن ان يفعلن كل شيء ..... من الممكن ان تطلبن العون! في نفس الوقت قدمن حلولا للمشاكل. ستتفتح فرص أكثر اذا ما تعاملتم مع الامور بهذه الطريقة ".

عنصر أساسي آخر  في قصتها . عندما سألت عن افضل ما في وظيفتها , لم يراودها شك :" الفريق الذي عملت معه والعمل الذي كنا نقوم به. مستشار التعليم وهو ملهم حقا, اجتذب بعض من الاشخاص الاكثر موهبة في مجال التعليم ...... كنا جميعا نعتقد في العمل الذي يقوم به. لم يجتمع فريق افضل من المصلحين للتعليم في مكان واحد !" وعندما استقال مستشار التعليم جويل كلاين ليؤسس شركة تزود المدارس بالحاسوب اللوحي لأغراض التعليم , استمرت " فتر "في العمل بمجلس المدارس لعام آخر ثم إلتحقت بشركة كلاين. حتى وهي خارج المجال السياسي , هي حريصة على المساهمة في تحسين نظام التعليم. "لسنا مجرد شركة استهلاكية , نحن نحاول ان نساعد المدرسين والطلاب " وفي النهاية عندما سألت ان كانت تهتم باستئناف مسيرتها الوظيفية في الساحة السياسية , أجابت "فتر"

"ان كان ممكنا ان اعود الى موقع استطيع منه ان احدث فرقا وان كنت محاطة بأشخاص صالحين, فلما لا ؟ "

 

ــــــــــــــــــــ