التصنيف النمطي لتكليفات المسئولية للنساء

ملخصات المناقشات

 الى الخلف
أكتوبر 2, 2013

التصنيف النمطي لتكليفات المسئولية للنساء

نظمت الشبكة الدولية للمعرفة للنساء العاملات بالسياسة مناقشة عبر الانترنت حول التصنيف النمطي لتكليفات المسئولية للنساء , وهي متاحة باللغات العربية و الإنجليزية والفرنسية والأسبانية . دامت المناقشات لمدة ثلاثة أسابيع و وردت مساهمات من 13 عضوا من دول مختلفة شملت الأرجنتين وبوليفيا وشيلي و إثيوبيا وكينيا والمكسيك ونيوزيلاند ونيجيريا  وبيرو.

استمرت المناقشة من 9 سبتمبر حتى 27 سبتمبر 2013 .

قام فريق العاملين بالشبكة الدولية للمعرفة بإعداد ملخص موجز للبيانات والمعلومات الخاصة بكل دولة بعينها من المناقشة الالكترونية التي دارت بأربعة لغات . يمكن الإطلاع على المناقشات كاملة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية و الأسبانية.

 

الأرجنتين:

الأرجنتين لديها أعلى مستوى في أمريكا اللاتينية من تمثيل النساء تشريعيا وتتبع فيها القوانين التي تنظم المساواة بين الجنسين. ومع ذلك فإن وجود نساء أكثر لا يعني بالضرورة انهن قادرات على الكفاح من اجل أجندة النوع الاجتماعي في إطار السياسات طويلة المدى. مازال إضفاء الطابع الديموقراطي على الأحزاب السياسية يمثل مسألة معلقة .خاصة في مناطق أقاليم البلاد حيث سياسات تطبيق المساواة بين الجنسين تبدو أضعف (1).

 

بوليفيا

في بوليفيا المساواة بين الجنسين مقررة بنسبة 50 % على كل المستويات : المحلي والجهوي والوطني. هناك امرأتين رئيستين للمجلسين التشريعيين وتوجد كذلك بعض النساء الوزيرات في الحكومة. لكن المجتمع مازال يفرق بين الجنسين , حيث لا يوجد تساوي في الحياة الحقيقية  وتضطر نساء كثيرات للعمل تحت ظل الرجال حتى يستمرون في العمل بالسياسة. نقص التربية السياسية والفساد والافتقار إلى تمويل الحملات الانتخابية كلها عوامل تمنع مشاركة مزيد من النساء في السياسة (2). ليست المشكلة في تنفيذ إجراءات العمل الايجابي لأن بوليفيا لديها بالفعل تلك القوانين. المطلوب هو تمكين النساء اقتصاديا حتى يستطعن القيام بحملات انتخابية من اجل مناصب صنع القرار . عندما يتحقق ذلك سيكون لدى النساء فرصة حقيقية للوصول لتلك المناصب والمشاركة في قيادة البلاد(3).

 

 

شـــــــــــيلي

بالرغم من حقيقة ان شيلي كان لها امرأة رئيسة للدولة ـ هي ميشال باشوليه ـ و التي تخوض حاليا حملة انتخابية ثانية من أجل منصب الرئيس في عام 2013 , وساهمت في إحداث تغييرات ثقافية في المجتمع حيال قضية النوع الاجتماعي , فإن النساء مازلن قليلا ما يصلن إلى مواقع المسئولية وذلك بسبب ثقافة تقصر وجود النساء على مجالاتهن الخاصة و لأن الأحزاب السياسية تعوق إمكانية تقدم النساء للمنافسة في انتخابات بعينها. النساء كذلك كثيرا ما يعانين من نقص الدعم المالي للحملات الانتخابية. والرأي هو أن المرشحين يجب أن ينتخبوا وفقا لقدراتهم و النساء يجب تشجيعهن وتحفيزهن ودعمهن وتمكينهن لتصبحن نائبات وليشغلن المناصب السياسية. للإعلام دور هام في هذا الخصوص . النساء تمثيلهن قليل في الإعلام , ومن ثمة فإن الصحفيين يجب أن يتعاونوا وأن يبرزوا الصورة السياسية للمرأة . حالة النساء السياسيات في شيلي  تشبه حالتهن في كل أنحاء أمريكا اللاتينية (4) .

 

 

 

أثيوبــــــيا

عندما يقوم قادة الحزب ( ومعظمهم رجال ) أو الحكومة (رجال كذلك) بفرض سياسات لإجراءات إيجابية لزيادة مشاركة النساء فأنهم يتوقعون ولاء وإلتزاما بقواعد الحزب . النساء البارزات كثيرا ما يتم استقطابهن و إسكاتهن . إجراءات العمل الإيجابي تعمل لغير صالح النساء و تؤدي لمهانة وإسكات . دخلت معظم النساء إلى السياسة بسبب الأعمال الإيجابية للحكومة و غالبا ما يكونوا إهتمامهن بالحفاظ على مسيرتهن الوظيفية أكبر من إهتمامهن بإحداث تغيير لصالح المرأة . كثيرات من هؤلاء النساء يتوقع قيامهن بتمثيل نساء البلاد على جميع المستويات في الخارج . ومع ذلك فإن أغلبيتهن ليس لديهن فكرة عما هي قضايا النوع الإجتماعي ( هذا يرجع لنقص التدريب و التعليم في هذا المجال ) . مجرد كونهن نساء غالبا ما يعتبر كافيا لتمثيل مصالح المرأة في هذا البلد وهو ما يستتبعه نتائج كارثية . الوضع الحالي يقوم على إحتكار وزارة المرأة التابعة للحزب الحاكم لقضايا النوع الإجتماعي وحقوق المرأة (بعد إسكات و قمع كافة أنشطة المجتمع المدني في هذا المجال بطريقة فظة ) .

 

حاول الحزب الحاكم ( EPRDF-TPLF   )  ان يطبق توصيات اتفاقية منع التمييز ضد المرأة والمعاهدات الدولية والإقليمية الأخرى و أن يتخذ إجراءات عمل إيجابية . في الحقيقة هذا مجرد غطاء أمام المجتمع الدولي . هذه الأنماط من العمل الإيجابي تستخدم فقط لأغراض المظهر و تفتقر للاستمرارية . عندما يترك هذا الحزب الحكم ستذهب تلك النساء ووظائفهن كذلك . أحزاب المعارضة في البلاد , للأسف لم  يتخذن إجراءات إيجابية  لضم النساء و لم يقمن حتى بالتفكير في تخصيص برنامجا للنوع الإجتماعي ضمن أجندتهم الإنتخابية.

حتى يتحقق التقدم فأن دور و نشاط منظمات المجتمع المدني النسائية شديد الأهمية . يمكنهم أن يدفعن بالنساء القائدات في المجتمع المدني لدخول السياسة و الإبقاء عليهن بها عن طريق التشاور الدائم  والرعاية والدعم والتدريب . وسيؤدي  هذا , بالإضافة إلى جعل هؤلاء النساء السياسيات أقوى حضورا وأعلى صوتا , كذلك إلى زيادة معارفهن السياسية و يساهم في إستدامة وجود النساء في السياسة(5) .

 

 

 

كينيـــــــــــا

 

يقرر الدستور الحالي أنه في جميع التعيينات لا يجوز أن يكون أكثر من ثلثي المعينين من أحد الجنسين .  لكن سقفا هو الثلث أصبح مفروضا على النساء . الحكومة ذات الثمانية عشر وزارة بها ست نساء .المحكمة العليا ذات السبع أعضاء بها امرأتين و هذا هو السيناريو في كل مستويات الحكومة والتعيينات السياسية . أحد حكام المحليات صنع العكس و عين حكومة بها أغلبية من النساء فهدده أعضاء المجلس المحلي بالطرد من منصبه .

أن رئاسة اللجان البرلمانية في كينيا لا يتوازن فيها الجنسين . معظم اللجان الدستورية  يرأسها رجال . ونفس الشيء بالنسبة للجان البرلمانية , و بعضها يكون فيها الرئيس ونائبه من الرجال . الرئاسة عامة محجوزة للرجال . هذا النوع من التصنيف النمطي يعوق كفاح النساء من أجل المساواة.

تعتقد المشاركة من كينيا أن العمل الإيجابي لن يؤدي إلى أي نوع من العداء تجاه النساء إذا ما تم تطبيقه بقرار انفرادي في كل الوزارات . وسيعطي النساء القوة و السلطة للكفاح من أجل حقوقهن , وسينتهي المطاف بالرجال إلى تعلم التعايش مع واقع التوازن بين الجنسين . هذا النوع من العداء الذي نراه الآن سببه أن البلدان ليس لديها إرادة سياسية لممارسة التوازن بين الجنسين في توزيع المسئوليات .

بينما يمكن لإجراءات العمل الإيجابي أن تغيير من مشاركة النساء و دورهن القيادي في البرلمان و الوزارات , فإن المعتقدات الثقافية تبقى عقبة كبرى . يوجد في كينيا 42 مجموعة مختلفة من السكان . بعض هذه المجموعات مازلن يعتقدن أن مكان المرأة هو المطبخ . النساء أنفسهن كذلك متمسكات بهذه المعتقدات إلى حد أنهن لا يمكنهن  الخروج والمنافسة على مختلف الفرص السياسية .

إن تعيين إحدى النائبات من المجلس المحلي في البرلمان هو ما أدى لدخول نساء من تلك الجماعات من السكان إلى البرلمان حيث أنه أمر إلزامي . وبينما ان العمل الإيجابي والسياسات مهمين , إلا أن النساء يجب ألا ينتظرن  أن تقوم الحكومة بالتغييرات بل يجب أن يخرجن وينادين بأنفسهن من أجل ذلك(6).

 

 

 

المكســــــيك

 

هناك زيادة واضحة في مشاركة النساء السياسية في المكسيك. عدد أكبر من النساء يبدين إهتماما بالترشح للمناصب المنتخبة ويبحثن عن الموارد من أجل ذلك.  بالإضافة لذلك فقد حدثت تغييرات كبيرة في الإجراءات الإنتخابية مثل العمل بنظام الحصة . ومع ذلك ورغم زيادة حضور المرأة فإن النساء البرلمانيات لا يحظين بعضوية اللجان ذات الأهمية الإستراتيجية في البرلمان  مثل الإقتصاد والميزانية والتكنولوجيا والأمن القومي والسياسة الخارجية ...إلخ . وينطبق الأمر نفسه على الوزارات ., حيث يوجد ثلاث أو أربع نساء ضمن الحكومة و لكن في مجالات ليست إستراتيجية . ثلاثة أو أربع نساء فقط عينو في الحكومة الحالية و هن مسئولات عن مجالات التنمية الإجتماعية و السياحة و الصحة . وإلى يومنا هذا لم تشغل أي إمرأة أي وزارة إستراتيجية في الحكومة نحو الداخلية أو الخزانة أو الدفاع أو الإقتصاد إلخ ..(7).

 

في حالات كثيرة لا تساهم النساء المنتخبات بالضرورة في إحداث تقدم في مشاركة النساء السياسية.  و رغم أن السياسيين من الرجال والنساء يشيرون إلى نسب مرتفعة من مشاركة النساء إلا أن معظمهم يفوته أن يذكر أن تلك النساء يوظفن في المستويات المتدنية و لا يحتللن أبدا المواقع القيادية أو المتوسطة .

في برلمان ولاية "جوانخواتا" بالمكسيك هناك 36 عضوا في البرلمان بأكمله منهم 8 نساء فقط , وذلك رغم أن القانون يقرر أن يكون هناك 40 % من النساء (8) .

 

 

نيوزيــــــلاند

 

في أوائل الأعوام 1980 قرر فريق من نساء حزب العمل أن يكون لهن تمثيل أفضل في البرلمان. بدأ العمل من مستوى القواعد بقرار أن يكون في كل فرع للحزب إمرأة عضوة في لجنته. وأنشىء مستوى ثاني من الحكم داخل الحزب ليصنع السياسة الخاصة بالنساء بمعرفة النساء ومن أجل النساء.  وحظي وضع سياسة للنساء بمعرفة النساء بالاولوية طالما لم تتعارض مع سياسة عامة. وتم تعيين امرأة رئيسا للحزب . كان ذلك مفاجأة كبيرة للحزب الذي يسوده الرجال .اكثر من هذا فقد حصدت الاصوات رغم انها كانت مقيمة في اكثر مناطق نيوزيلاندا عزلة . ربحت النساء مقاعد في البرلمان اكثر من الرجال بشكل واضح في السنوات التالية.وذلك في الاغلب لشعورنا بان التغييرات في القيادة قد اتاحت تمكيننا . وانتهى الامر  في نيوزيلاندا بتعيين امرأة رئيسة للوزراء ـ وان كانت من حزب اخر ـ و فيما بعد اصبح لدينا امرأة حاكم عام واخرى وزيرة للمالية وثالثة نائب عام .اعتقد الكثيرون اننا اخترقنا السقف الزجاجي.

للأسف لم يكن ذلك صحيحا ويمكن بهذا الخصوص أن نطرح عددا من التوصيات , تشمل الآتي: (9).

-        

يجب على النساء السياسيات  أن يكن على استعداد لتحمل الكراهية والغضب اللذان يصحبان التحول في السلطة .

-        

أن يتم الأحتفال بنجاح سائر النساء.

-        

تحصيل مهارات التفاوض.

-        

تطوير شبكات قوية من المعارف والاتصالات .

-        

إتاحة صندوق مالي لدعم النساء في حملاتهن الانتخابية . هذا أمر جوهري وهو أمر قد يمكن للنساء من الدول الغنية أن يقدموه لرفيقاتهن الأقل ثروة في الدول الأخرى. يمكن لعدة مئات من الدولارات أن تحدث فارقا كبيرا في قدرة شخص ما على الدفع بإسمه وخوض معركة قوية.

-        

تعليم النساء كيفية صنع السياسة. السياسة تشبه شكل مركب من عدة أشياء يجب أن تتداخل و تتوافق بينها لتشكل كيانا أكبر. أمر مهم أن تعرف أين تنسجم أفكارك ضمن حوكمة البلاد .

-        

  تعلم  مهارات الحوكمة.

 

 

 

نيجيريــــــــــــا

 

تمثيل متساوي للجنسين قد لا يؤدي لبرلمان أو حكومة متجاوبين مع قضية النوع الاجتماعي .كما قد لا يكون ممكنا عمليا . البرلمان في نيجيريا المكون من مجلسين . هناك 80 لجنة في مجلس النواب و 70 في مجلس الشيوخ . في الوقت ذاته لدينا فقط 24 إمرأة من بين 360 عضو في مجلس النواب وثمانية  فقط من بين 109 سناتور في مجلس الشيوخ . سيكون من المستحيل عمليا ان ترأس إمرأة أو تشارك في رئاسة كل لجنة. من المهم  ان نضمن وجودا ظاهرا للنساء في كل فروع الحكومة او في البرلمان. وكذلك ضمهن إلى المناصب الإستراتيجية وهو ما سيمكنهن من تنفيذ مبادرات تجعل البرلمانيين جميعا من الرجال والنساء أمناء على مبادىء المساواة بين الجنسين(10).

قليلات هن البرلمانيات النساء اللواتي يحصلن على ما يبتغون من اللجان البرلمانية . العامل الهام هو الإنتماء الحزبي و درجة إهتمام الآخرين بلجنة معينة ومدى مساندة قيادة المجلس عندما نافسن للوصول للمنصب .

وفي أثناء المناقشات تعتبر مسائل بعينها "مسائل تخص النساء" وتدعى كل إمرأة تقريبا للتعليق حتى إن لم تبد رغبة في ذلك. ومع ذلك إذا ما أعتبر الموضوع هاما و "ذكوريا" ورفعت إمرأة يدها فغالبا ما يتم تجاهلها. ومع قلة النساء في برلمانات عديدة فإن التمثيل المتساوي لا يبدو ممكنا(11).

في نيجيريا , المجتمع المدني وشركاء التنمية واللجان البرلمانية المعنية بالمرأة أسسوا وحدة  فنية  للنوع الإجتماعي . توجد فعليا ضمن مباني البرلمان . لا تقتصر مسئولية الوحدة على بناء قدرات النساء البرلمانيات للقيام بمهامهن بل تشمل أيضا إدخال مراعاة النوع الإجتماعي إلي كل الإجراءات التشريعية. تقوم الوحدة الفنية للنوع الإجتماعي بهذا الدور عن طريق تدريب البرلمانيات فرادى و استمالة البرلمانيين الرجال رواد قضية النوع الاجتماعي الذين يعدون قادة للرأي في المجلسين وكذلك سائر وسائل التعاطي مع العمليات والهياكل التشريعية . كمثال جيد أنغمست الوحدة في عملية مراجعة قواعد المجلس . وطرحت الوحدة على لجنة المراجعة الحاجة لأن تضمن قواعد المجلس التساوي في التمثيل في عضوية اللجان . ورغم أن التوصية لم تأخذ بها لجنة المراجعة إلا أنها مهدت الطريق لجهود دعوية أخرى, مثل الزيارة الأولى للرئيس المنتخب الجديد للمجلس للمطالبة ضمن أمور أخرى بزيادة  ظهور النساء في اللجان وهو ما أدى لحصول النساء على لجان متميزة مثل الشئون الخارجية والطيران.

من ثمة هذه الجهود مهمة للغاية خاصة في الأوقات الإستراتيجية عندما يتم توزيع المناصب أو شغلها لأي من أفرع الحكومة. البرلمانيات النساء يجب أن يتأكدن من المنافسة على المناصب التشريعية القيادية ليصبحن ضمن أول 6 مناصب في المجلس أو الشيوخ . أن المرأة التي نافست على  رئاسة المجلسة (المحترمة, موليكات آكندي آديولا ) أصبحت أول إمرأة رئيسة للمجلس .

بدون سياسات وقوانين للعمل الإيجابي من الصعب على النساء أن يتقدمن للمواقع القيادية في نيجيريا . هذه الإجراءات مطلوبة لوجود أسباب أخرى للتمثيل المنخفض للنساء في الحياة العامة , وهي تشمل تغيير طريقة التفكير وهي مهمة تحول للأجيال .وإلى أن تتحقق فمن المفيد أن يكون هناك اجراء مؤقت من سياسة او قانون للعمل الايجابي .

نيجيريا  لديها سياسة قومية للنوع الإجتماعي تقرر حصة للنساء مقدارها  35 % في كل المناصب . و مع ذلك فهي مجرد وثيقة سياسة و يظل من الصعب محاسبة الحكومة عليها . كذلك فإن بعض الأحزاب السياسية لديها اعلان سياسات تقرر مناصب معينة للنساء ضمن هياكل الحزب ولكنها هذه الاعلانات في الأغلب ذات قيمة رمزية.

في بلاد مثل نيجيريا حيث مازالت الاحزاب السياسية هي الطريق الشرعي الوحيد الموصل للمناصب المنتخبة أو المعينة فمن المهم استراتيجيا ضم مزيد من النساء الى الاحزاب السياسية كاعضاء حاملات لبطاقات العضوية الحقيقية بالحزب ورعايتهن ليسعين للمناصب داخل الاحزاب. كثيرا ما يتقرر أي شخص سيصبح وزيرا او من سينافس في الانتخابات باسم الحزب بمعرفة قيادة الحزب . ولأن النساء مقتصرات على المستويات الدنيا في التسلسل القيادي فكثيرا ما يخسرن في التعيينات والانتخابات. ومما يثير الاهتمام انه حتى في داخل الهياكل البرلمانية يملك الحزب تاثيرا هائلا على تركيبة قيادة البرلمان او المجلس التشريعي واذا لم تكن النساء في مواقع صنع القرار في الاحزاب فإنهن لا يملكن التأثير على ما يقرره الحزب  بالنسبة للمجالس التشريعية (12).

 

 

 

مساهمات في المناقشة لم ترتبط بمنطقة جغرافية بعينها :

 

يخطىء شركاء التنمية أنفسهم عند التركيز على عمل النساء البرلمانيات في قضايا المرأة حيث يؤدي هذا إلى ان برلمانات كثيرة تقرر ان باقي الجان والموضوعات هي مجالات مخصصة للبرلمانيين الرجال. ويؤدي إلى أن المجموعة المهمشة من البرلمانيات والتي تبدو منشغلة بمصالحها الذاتية هي المسئولة عن تقدم وحماية حقوق النساء. يجب بقدر الامكان ان تكون كل اللجان متوازنة بين الجنسين مع ملاحظة القيود الناتجة عن العدد الاقل من النساء العضوات في كل البرلمانات, باستثناء رواندا . في الحقيقة فان برلمانات عديدة ببساطة لا يوجد بها عدد كافي من النساء البرلمانيات ليصبح من الممكن عمليا وجود النساء في كل اللجان أو مشاركتهن في رئاسة كل الرجال ( على سبيل المثال  في منطقة المحيط الهادي يوجد برلمانان اثنان ليس بهما نساء و خمسة برلمانات بكل واحد منهم امرأة واحدة).

 

الدروس المستفادة من انحاء العالم تؤيد العمل الإيجابي من اجل النساء في السلطة التشريعية و في الوظيفة العامة. من الواضح وجود سقف زجاجي وهذه الاجراءات ضرورية لتمكين النساء من اختراقه. بالاضافة لذلك يتعين ان نركز على اجراءات خاصة مؤقتة ، ونلاحظ أن نظام الحصص يجب ألا يعتبر أبدا ترتيبا دائما بل هو أصلاح سريع مؤقت ريثما نستمر في العمل على مواجهة الاسباب الاجتماعية والثقافية الاكثر تعقيدا التي تمثل تحديات امام النساء للوصول الى المناصب العامة القيادية. وكأسلوب للدعوة للفكرة من المفيد بصفة خاصة الحديث عن اهمية ما يظهره نظام الحصة من نماذج تحتذى من سائر النساء, فإن رؤية مجرد حفنة من النساء في البرلمان  يشجع نساء اخريات على الشعور بأنهن يمكنهن شغل مناصب قيادية مماثلة. و ان الحصص مفيدة كذلك حيث تنظر النساء الى البرلمانات التي يسودها الرجال ويشعرن بأن فرصهن قليلة في الفوز بمقعد (خاصة في الدول ذات ثقافة "الرجال الكبار"), واذا عرفت هؤلاء النساء أنهن سيتنافسن فقط مع نساء أخريات فربما شعرن بأن فرصهن أفضل و يصبحن أكثر استعدادا لمخاطرة خوض الانتخابات ( مع ملاحظة انه سيكون عليهن انفاق الوقت والموارد المالية  على الحملة الانتخابية و ربما على حساب وظيفتهن ان كن يعملن بالوظيفة العامة ) (13).

 

 

الخلاصة

اتفق كل المشاركين في المناقشة على ان هناك اتجاه نمطي لقصر مشاركة النساء على تكليفات بمهام معينة. غالبية المساهمات  التي تلقيناها أشارت إلى ان العمل الإيجابي رغم انه ضروري لزيادة تمثيل النساء في عملية صنع القرار وفي المؤسسات لكنه لا يضمن بمفرده استدامة التقدم في مشاركة النساء السياسية. قال معظم المشاركين ان توجيه الجهود المتعلقة بالنوع الإجتماعي  لتكون ضمن الاتجاه السائد في المجال السياسي قد تركز على زيادة الوجود العددي للنساء في المؤسسات المعنية بينما أهمل الحاجة لضمان المشاركة الفعالة في العمليات الاستراتيجية لصنع القرار.

المشاركون من الدول التي جرى بها تطبيق فعال لقوانين الحصة  أكدوا أن الحصص لم تضمن انخراط النساء في القرارات الاكثر أهمية وذات الطبيعة الإستراتيجية وأن هناك حاجة لتغيير أعمق على المستوى الإجتماعي. كذلك تم التأكيد خلال المناقشة أنه طالما ظلت مشاركة النساء رهن بإجراءات مقصودة ستظل النساء مقتصرات على درجات معينة من المهام في السلطتين التنفيذية والتشريعية من الحكومة. ويقول بعض المشاركين أن النساء المنتخبات لمناصبهن اعتمادا على سياسات العمل الإيجابي يلبون غرضا رمزيا فقط أكثر من ان يسهمن بفعالية  في تقدم حقوق المرأة.

 

يبدو ان هناك توافقا في الرأي حول كون الأحزاب السياسية هم اصحاب مصلحة أساسيين في تغيير الوضع الراهن وفي التقدم نحو ترشيحات انتخابية على اساس الإستحقاق وهو ما يترجم بدوره إلى هياكل للحوكمة أكثر توازنا وتمثيلا وفعالية. اسفرت المناقشات عن عدة توصيات. تكرر ذكر الاستقلال الاقتصادي باعتباره عنصرا هاما في وصول النساء الى عملية صنع القرار وكذلك  ذكرت ضرورة الوصول الى تمويل للحملات الانتخابية. وأشار عدة مشاركين إلى الحاجة لتنمية المهارات وتدريب النساء المرشحات. كذلك طرحت توصيات خاصة بإظهار عمل النساء وانجازاتهن  والحاجة لإقامة شبكات قوية من المعارف المهنيين.

 

وفي النهاية نود ان نشكر كل أعضائنا الذين شاركوا في هذه المناقشة!

 

 

[1] http://iknowpolitics.org/en/comment/8183#comment-8183

 

 

[2] http://iknowpolitics.org/en/comment/8173#comment-8173

 

 

[3] http://iknowpolitics.org/en/comment/8182#comment-8182

 

 

[4] http://iknowpolitics.org/en/comment/8165#comment-8165

 

 

[5] http://iknowpolitics.org/en/comment/8172#comment-8172

 

 

[6] http://iknowpolitics.org/en/comment/8189#comment-8189

 

 

[7] http://iknowpolitics.org/en/comment/8159#comment-8159

 

 

[8] http://iknowpolitics.org/en/comment/8206#comment-8206

 

 

[9] http://iknowpolitics.org/en/comment/8157#comment-8157

 

 

[10]   http://iknowpolitics.org/en/comment/8170#comment-8170

 

 

[11] http://iknowpolitics.org/en/comment/8178#comment-8178

 

 

[12] http://iknowpolitics.org/en/comment/8170#comment-8170

 

 

[13] http://iknowpolitics.org/en/comment/8162#comment-8162

 

لمعرفة المزيد

 

- http://iknowpolitics.org/en/2013/10/summary-e-discussion-challenges-wome...

 

        

نوع المصدر: 
الكاتب: 
iKNOW Politics
سنة النشر: 
2013