السعودية: وراء المقـود.. حتـى صـدور المرسـوم الملكـي

أخبار العالم

 الى الخلف

السعودية: وراء المقـود.. حتـى صـدور المرسـوم الملكـي

واصلت ناشطات سعوديات المضي قدماً في حملتهن «women to drive» على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» والتي رفعن لها شعاراً «سأقود سيارتي يوم 17 يونيو (حزيران)». وأورد موقع «تويتر» ان عدداً من النساء قمن بقيادة السيارة امس تجاوباً مع حملة ناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة لتحدي الحظر المفروض عليها في هذا المجتمع المحافظ، الوحيد في العالم الذي يحرم المرأة من هذا الحق.
 

وفيما ذكرت تقارير اعلامية ان الحملة حظيت بتأييد من رجال بارزين في المملكة، أظهر النشاط الحقوقي عزم المنظمين على أن يتم في ظروف جيدة مع مراعاة الأخلاقيات والضوابط، كالالتزام الكامل بالحجاب أثناء القيادة، أن تنفذ الحملة داخل المدن فقط، اقتراح وجود العنصر النسائي في الأمن العام والمرور لخدمة السائقات، اقتراح تخصيص خط مفتوح للطوارئ سواء من الأمن العام أو من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لاستقبال شكاوى النساء في حال مضايقة الشباب لهن، ومعاقبة وسحب رخصة من تحاول المساس بتعاليم الدين كتعمد مخالفة القوانين.

وذكر الكاتب توفيق السيف على صفحة «تويتر» الالكترونية «لقد عدنا للتو من الاسواق بعدما قررت زوجتي بدء نهارها بالقيادة الى هناك ذهاباً واياباً»، فيما قال رئيس الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية محمد القحطاني على صفحته، «لقد عدت برفقة زوجتي مهى من جولة استغرقت 45 دقيقة قادت خلالها السيارة في شوارع الرياض».
 

وتدعو الحملة، التي تقول إنها مستمرة حتى صدور «مرسوم ملكي يسمح للمرأة بقيادة السيارة»، النساء اللواتي بحوزتهن رخص قيادة اجنبية الى التحرك بشكل منفرد خلافاً لما حدث العام 1990 عندما قادت النساء السيارات بشكل جماعي ما ادى الى توقيفهن.
 

وبثت ناشطة حقوق المرأة وجيهة الهويدر مشاهد لها على شبكة الإنترنت وهي تقود سيارة. وقالت على مدونتها الالكترونية إن الحملة تتصدرها سيدات حصلن على رخصة القيادة خارج المملكة، الا انها اشارت الى انها لا تتوقع خروج عدد كبير منهن نظراً للرد القاسي من جانب السلطات بحق اللواتي تولين القيادة في الاسابيع الماضية. وسجنت الناشطة منال الشريف (32 عاما) في ايار الماضي قبل الافراج عنها بعد اسبوعين، لقيامها بقيادة سيارتها وبث شريط مصور على موقع «يوتيوب» تظهر فيه ذلك.
 

وفي وقت وصل عدد المنضمين لصفحة «تويتر» الخاصة بالحملة الى 6900، أغلبهن من النساء، قامت حملة مضادة تحت عنوان «أبشروا بالعقال يوم 17 يونيو». وأسس بعض الرافضين صفحة على شبكة «فيسبوك» باسم «كلنا ضد حملة سأقود سيارتي بنفسي» وبلغ عدد المنضوين فيها نحو 300 مشارك. واستنكر بعض المعلقين قرار الناشطات السعوديات وسط سيل من النكات والتعليقات الساخرة، حيث جاء في قول بعض المعلقين «بدل ما تقدن السيارات قدن بيوتكن.. وبدل ما تطالبن بالاستغناء عن السواق طالبن بالاستغناء عن الشغالة»، و«سأقود مكنستي بنفسي» و«سأقود جنازني بنفسي».
 

من جهتها، اعتبرت منظمة العفو الدولية انه «يتعين على السلطات التوقف عن معاملة النساء كمواطنين من الدرجة الثانية، والسماح لهن بقيادة السيارات». واضافت ان «عدم السماح للمرأة بقيادة السيارة يحد من قدراتها على القيام بنشاطاتها اليومية مثل التسوق او ايصال الاطفال الى المدرسة». ولا يوجد في القانون ما يمنع قيادة المرأة للسيارة لكن السلطات تستند الى فتوى تطبق تفسيراً متشدداً للإسلام.

(المصدر: السفير)