النساء التونسيات في مواقع القيادة الفرص والقيود

ورقة أكاديمية/مقال

 الى الخلف
مارس 4, 2014

النساء التونسيات في مواقع القيادة الفرص والقيود

يرتبط الاهتمام بقضية مشاركة المرأة بالحياة السياسية بالجهود التي اخذت تبذلها الشعوب من اجل التغيير والتقدم الاجتماعي، لقد لعبت المرأة دورًا هامًا في جميع حركات الشعوب في التاريخ الحديث، حتى اصبح معروفًا انه لا يمكن حدوث تحولات اجتماعية كبيرة في اي مجتمع بدون دور فعال للمرأة وللحركة النسائية المنظمة، وبسبب ادراك الارتباط الوثيق بين قضية تحرر المرأة وبين قضية تحرر المجتمع بشكل عام، وبسبب ادراك خصوصية واهمية الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع، خاصة بعد تنامي الوعي العالمي بقضية الديمقراطية، إذ أصبحت هذه القضية الشغل الشاغل لكل المهتمين في الوقت الحاضر، سواء على مستوى الفكر أو على مستوى الممارسة. 
وعندما نتكلم اليوم عن الديمقراطية لا بد أن نسلم أن أحد مرتكزاتها هو المساواة وإعطاء الفرصة للجميع دون تفرقة بين الجنسين، هذا فضلاً عن التذكير بتقارير التنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة والتي عرفت بأن الهدف الأساسي للتنمية هو توسيع خيارات الناس، الخيارات التي تنشأ عن طريق توسيع القدرات البشرية والطريقة التي يعمل بها البشر، وعندما نذكر توسيع خيارات الناس، يمكن التأكيد أن أهم مكون أساسي لهذا المفهوم هو المساواة في الفرص المتاحة للناس جميعاً في المجتمع، والناس جميعاً يقصد بهم النساء والرجال.